خاص لـ«صوت»..سمير رؤوف: زيادة الصادرات والاستثمار السياحي مفتاح استقرار الجنيه أمام الدولار

صوت |
السبت 24/10/2026 02:57 م
خاص لـ«صوت»..سمير رؤوف: زيادة الصادرات والاستثمار السياحي مفتاح استقرار الجنيه أمام الدولار

أكد الدكتور سمير رؤوف، الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال الفترة المقبلة يرتبط بعدد من العوامل، في مقدمتها حركة الأموال الساخنة وارتفاع أسعار البترول، إلى جانب قدرة الدولة على توفير النقد الأجنبي من مصادر مستدامة، وعلى رأسها الصادرات والاستثمار السياحي.

ارتفاع أسعار البترول يزيد الضغط على الدولار

وأوضح رؤوف، في تصريحات خاصة لموقع «صوت»، أن تحركات الأموال الساخنة تمثل أحد العوامل المؤثرة في سوق الصرف، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار البترول يزيد الضغوط على الموازنة العامة، خاصة مع اعتماد مصر على استيراد جانب من احتياجاتها البترولية، وهو ما يرفع الطلب على الدولار لتغطية فاتورة الاستيراد.

وأضاف أن استقرار سعر الصرف يتطلب اتباع سياسات نقدية تساعد على الحد من التقلبات الحادة، مشيراً إلى أهمية دراسة تطبيق نظام التعويم المدار، بما يحقق قدراً أكبر من الاستقرار في سوق الصرف ويحد من التغيرات العنيفة التي قد تؤثر على قرارات المستثمرين.

تقلبات سعر الصرف وتأثيرها على جاذبية الاستثمار الأجنبي

ولفت الباحث الاقتصادي إلى أن تقلبات سعر الصرف تؤثر في حسابات المستثمر الأجنبي، الذي يضع في اعتباره قيمة العملة عند دخول السوق وعند تحويل أرباحه إلى الدولار والخروج من الاستثمار، موضحاً أن التغيرات الكبيرة في سعر الصرف قد تقلل من العائد الفعلي للاستثمار وتؤثر على جاذبية السوق أمام رؤوس الأموال الأجنبية.

وشدد رؤوف على أن توفير الدولار بصورة مستدامة لا ينبغي أن يعتمد على تدفقات الأموال الساخنة أو الاقتراض وحدهما، وإنما يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي من خلال زيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتوسيع الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والسياحية.

الاستثمار السياحي فرصة لتعزيز موارد النقد الأجنبي

وأكد رؤوف أن القطاع السياحي يمتلك فرصاً كبيرة لزيادة إيرادات الدولة من العملة الأجنبية، مشيراً إلى أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب تطوير المنتج السياحي وتنويع أنماط الإقامة والخدمات المقدمة للزوار، بما يتناسب مع اختلاف قدراتهم الإنفاقية واحتياجاتهم.

وأوضح أن التركيز على الفنادق الفاخرة وحدها لا يكفي لاستقطاب جميع الشرائح السياحية، لافتاً إلى أهمية التوسع في الشقق الفندقية وبيوت الشباب والفنادق الاقتصادية والمنشآت ذات التصنيفات المختلفة، بما يتيح خيارات متنوعة للسائحين ويشجع على زيادة أعداد الزوار.

وأضاف أن جذب شرائح جديدة من السائحين يتطلب توفير أماكن إقامة بأسعار مناسبة، مع إتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على المعالم السياحية والثقافة المحلية وتجربة المطاعم والخدمات الشعبية، بما يساهم في توزيع العائد السياحي على قطاعات أوسع من الاقتصاد.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من التجارب السياحية في دول مثل تركيا، من خلال تطوير مناطق سياحية متكاملة وتقديم منتجات تناسب مختلف الميزانيات، موضحاً أن تنشيط السياحة لا يتطلب بالضرورة التوسع في الإنشاءات الفاخرة فقط، وإنما يحتاج إلى أفكار قابلة للتطبيق وخطط تسويقية وإدارية فعالة.

أفكار جديدة لتعظيم العائد الاقتصادي

وشدد الباحث الاقتصادي على أن تعظيم الاستفادة من الموارد السياحية يتطلب تطوير المناطق القابلة للاستثمار، وطرح فرص أمام المستثمرين القادرين على إنشاء منشآت متنوعة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من السائحين، بما يعزز تنافسية المقصد السياحي المصري.

وأكد رؤوف أن استقرار الجنيه على المدى الطويل يرتبط بقدرة الاقتصاد على توليد موارد مستدامة من النقد الأجنبي، من خلال زيادة الإنتاج والصادرات، وتوسيع القاعدة الصناعية، وتعزيز الاستثمار السياحي، مشيراً إلى أن نجاح هذه الجهود يتطلب حلولاً عملية قابلة للتنفيذ تحقق عائداً اقتصادياً حقيقياً، بدلاً من الاكتفاء بالحملات الدعائية دون تطوير فعلي للخدمات والمنتجات المقدمة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً