في ذكرى ميلاده.. محمد توفيق شيخ الممثلين الذي ترك بصمة خالدة في الفن المصري

صوت |
السبت 24/10/2026 11:43 ص
في ذكرى ميلاده.. محمد توفيق شيخ الممثلين الذي ترك بصمة خالدة في الفن المصري
ب
بولا ناجي

تحل اليوم، 24 أكتوبر، ذكرى ميلاد الفنان المصري محمد توفيق، أحد أبرز فناني المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، الذي ترك بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري، بفضل موهبته الكبيرة وتنوع أدواره، إلى جانب إسهاماته في الإخراج والعمل الإذاعي والمسرحي.

ولد محمد توفيق في 24 أكتوبر عام 1908، وبدأ رحلته الفنية بالالتحاق بمعهد التمثيل الذي تأسس عام 1930، قبل أن يحترف التمثيل من خلال العمل مع عدد من الفرق المسرحية البارزة، من بينها فرقة جورج أبيض وعزيز عيد وخليل مطران، ليبدأ مشواراً فنياً جمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية على خشبة المسرح.

رحلة فنية بين مصر وإنجلترا

لم تقتصر طموحات  توفيق على التمثيل، إذ سافر إلى إنجلترا عام 1937 لدراسة فنون الأداء، وعمل في لندن مخرجاً بالقسم العربي في الإذاعة البريطانية، مكتسباً خبرات فنية وإعلامية انعكست على مسيرته الإبداعية.

وفي عام 1940، أسس فرقة الطليعة المسرحية بالتعاون مع الفنان محمود السباع، كما عمل مساعد مخرج للفنان استيفان روستي في فيلم «الورشة»، ليواصل تنوع تجاربه بين التمثيل والإخراج والعمل المسرحي.

ومن أبرز إسهاماته الفنية إخراج النص العربي لمشروع الصوت والضوء بمنطقة أهرامات الجيزة وأبو الهول عام 1964، في تجربة ارتبطت بتقديم الحضارة المصرية وآثارها التاريخية من خلال العروض الصوتية والبصرية.

محمد توفيق في السينما والدراما

امتلك  توفيق قدرة لافتة على تقديم شخصيات متنوعة، وشارك في عدد من الأعمال السينمائية التي تركت حضوراً في ذاكرة الجمهور، من بينها أفلام «ابن البلد»، و«حب من السماء»، و«شهداء الغرام»، و«السوق السوداء»، و«بابا أمين»، و«لك يوم يا ظالم»، و«شيء من الخوف»، و«حسن ونعيمة»، و«ريال فضة».

كما امتدت مسيرته إلى المسرح، حيث شارك في أعمال متنوعة، من بينها «مرتفعات وذرنغ»، و«فاوست»، و«6 شخصيات تبحث عن مؤلف»، و«المفتش العام»، و«سيرك يا دنيا»، و«رجل للإيجار»، مؤكدًا حضوره كفنان يمتلك أدوات متعددة في الأداء المسرحي.

وعلى شاشة التلفزيون، شارك في مجموعة من المسلسلات التي حققت حضورًا لدى الجمهور، من بينها «عادات وتقاليد»، و«القاهرة والناس»، و«هند والدكتور نعمان»، و«محمد وأخواته البنات»، و«أبو العلا البشري»، و«ما زال النيل يجري»، كما ارتبط اسمه بمسلسل «يوميات ونيس» الذي يُعد من آخر أعماله التلفزيونية.

أوسمة تقدير لمسيرته الفنية

حظي محمد توفيق بتقدير رسمي لمسيرته وإسهاماته الفنية، إذ حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1967، ثم نال الوسام نفسه من الرئيس الراحل محمد أنور السادات في أكتوبر عام 1979.

ورحل الفنان محمد توفيق عن عالمنا في 27 مارس عام 2003، عن عمر ناهز 94 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة فنية ثرية تنقلت بين المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة، ليظل اسمه حاضرًا ضمن أجيال الفنانين الذين أسهموا في تشكيل ملامح الفن المصري.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً