أنهت البورصات الخليجية تعاملات الأسبوع الماضي على تراجعات جماعية، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي عقب الهجمات الحوثية في السعودية، وتزايد حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الأمنية وانعكاساتها على الأسواق المالية وتدفقات الطاقة.
وفي المقابل، ارتفع خام برنت بأكثر من 6% خلال الأسبوع، مسجلًا أعلى إغلاق في نحو ستة أشهر، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية من اضطراب إمدادات الطاقة وتهديد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وزادت التوترات عقب إعلان بحرية الحرس الثوري الإيراني استهداف أربع سفن قالت إنها متورطة في عمليات نقل نفط غير مشروعة، مشيرة إلى اندلاع النيران فيها بعد تعقبها يوم الأربعاء.
السوق السعودية عند أدنى مستوياتها منذ 2021
واصل مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» تراجعه، منخفضًا بنسبة 2.3% في جلسة الخميس، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ مارس 2021، وسط ضغوط بيعية طالت معظم الأسهم المدرجة.
وتصدر سهم البنك الأهلي السعودي قائمة الأسهم الضاغطة على المؤشر، بعدما هبط بأكثر من 5% مسجلًا أدنى مستوياته في أكثر من عام، فيما تراجع سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.7%.
وعلى مدار الأسبوع، انخفض مؤشر «تاسي» بنسبة 4.1%، مسجلًا خسارته الأسبوعية الثامنة على التوالي، وأكبر تراجع أسبوعي له في أكثر من عامين.
بورصة قطر تسجل سادس خسارة أسبوعية متتالية
تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.4% خلال جلسة الخميس، ليظل قرب أدنى مستوياته منذ أبريل 2020، متأثرًا بضغوط القطاع المالي، بعدما انخفض سهما بنك قطر الوطني ومصرف قطر الإسلامي بأكثر من 1% لكل منهما.
وبنهاية الأسبوع، سجل المؤشر القطري خسائر بنسبة 2.3%، مواصلًا سلسلة تراجعاته الأسبوعية للأسبوع السادس على التوالي.
وفي قطاع الطاقة، وقّعت قطر للطاقة اتفاقيتين طويلتي الأمد مع شركة «شينيير» الأمريكية لشراء ما يصل إلى 4 ملايين طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، على أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2031 وتستمر حتى عام 2054.
بورصة الكويت تواصل النزيف
واصلت بورصة الكويت أداءها السلبي، إذ تراجع مؤشرها الأول بنسبة 0.5% في جلسة الخميس، مسجلًا خسارته اليومية السابعة على التوالي، وأدنى إغلاق يومي له منذ يونيو 2025.
كما انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4%، ليصل إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر.
وعلى مدار الأسبوع، خسر المؤشر الأول 1.9%، مسجلًا تراجعه الأسبوعي السادس على التوالي، فيما هبط المؤشر الرئيسي بنسبة 3.6%، مواصلًا خسائره للأسبوع الخامس على التوالي.
أبوظبي ودبي عند أدنى مستوياتهما في أشهر
في سوق أبوظبي، تراجع مؤشر «فوتسي أبوظبي» بنسبة 1.2% خلال جلسة الجمعة، ليغلق عند أدنى مستوياته في أربعة أشهر، تحت ضغط أسهم قطاعات الطاقة والعقارات والبنوك.
وانخفض سهم بنك أبوظبي التجاري بنحو 4%، رغم إعلان البنك ارتفاع صافي أرباحه خلال الربع الثالث بنسبة 15% إلى 3.56 مليار درهم. وعلى المستوى الأسبوعي، تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 2.2%، مسجلًا أكبر خسارة أسبوعية في سبعة أشهر.
وفي دبي، هبط المؤشر العام بنسبة 1.4% خلال جلسة الجمعة، ليغلق عند أدنى مستوياته في أكثر من أربعة أشهر، متأثرًا بتراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 3.5% وسهم إعمار العقارية بنسبة 2.1%.
وبنهاية الأسبوع، سجل مؤشر سوق دبي المالي خسائر بنسبة 2.3%، محققًا أكبر انخفاض أسبوعي في ثلاثة أشهر.
وتعكس التراجعات الجماعية للبورصات الخليجية استمرار الضغوط على معنويات المستثمرين بفعل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، بالتزامن مع المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت سجلت فيه أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع.