تستعيد مكتبة الإسكندرية تجربة الفنان الراحل محمد فوزي، وما قدمه من إسهامات بارزة في الموسيقى والغناء والسينما، من خلال ندوة سينمائية تنظمها إدارة خدمات المعلومات بقطاع المكتبات تحت عنوان «الفنان محمد فوزي.. أمير البهجة»، يوم الاثنين 26 أكتوبر الجاري، في الخامسة مساءً، بقاعة المحاضرات في مركز المؤتمرات بالمكتبة.

فيلم تسجيلي يكشف محطات من حياة محمد فوزي
وتشهد الندوة عرض الفيلم التسجيلي «أمير البهجة»، الذي يرصد جوانب من حياة محمد فوزي، ويسلط الضوء على أبرز مراحل مشواره الفني والأعمال التي أسهمت في ترسيخ مكانته بين كبار المبدعين في تاريخ الفن المصري والعربي.
وعقب عرض الفيلم، يلتقي الحضور بمخرجه الفنان حسين بكر، الرئيس السابق للمركز القومي للسينما، في مناقشة مفتوحة تتناول ظروف إنتاج العمل والتجربة الإخراجية، إلى جانب استعراض السمات التي ميزت أسلوب محمد فوزي في الموسيقى والسينما، وما حملته تجربته من أفكار متجددة.
محمد فوزي.. فنان جمع بين الغناء والتلحين والإنتاج
وشكل محمد فوزي نموذجاً للفنان متعدد المواهب، إذ لم يقتصر حضوره على الغناء والتمثيل، بل امتد إلى التلحين والإنتاج السينمائي والموسيقي، مقدمًا أعمالًا اتسمت بروح مختلفة وقدرة على المزج بين البساطة والتجديد.
ونجح فوزي في الوصول إلى جمهور متنوع من خلال ألحانه التي تميزت بالعذوبة وسهولة التفاعل معها، لتظل أعماله حاضرة في الذاكرة الفنية، رغم مرور السنوات، وتواصل تأثيرها في أجيال مختلفة.
وامتدت بصمته إلى صناعة الموسيقى، حيث ارتبط اسمه بتأسيس شركة «مصرفون» لطباعة الأسطوانات، كما قدم تجارب موسيقية اعتمدت على التناغم بين الأصوات البشرية دون استخدام الآلات الموسيقية. ومن بين إسهاماته أيضًا تلحين النشيد الوطني الجزائري، إلى جانب تقديم مجموعة من الأغنيات الموجهة للأطفال، التي تركت أثرًا في وجدان أجيال متعاقبة.
وتعكس هذه التجارب تنوع مشروعه الفني، الذي جمع بين الابتكار والقدرة على تقديم ألحان قريبة من الجمهور، وهو ما رسخ ارتباط اسمه بلقب «أمير البهجة»، تعبيرًا عن الروح المميزة التي حملتها أعماله.
مكتبة الإسكندرية توثق رموز الفن المصري
وتندرج الندوة ضمن الأنشطة الثقافية التي تنظمها مكتبة الإسكندرية للتعريف بالشخصيات التي أسهمت في تشكيل المشهد الفني والثقافي المصري، وإبراز تجاربها ودورها في بناء الهوية الوطنية.
كما تستهدف هذه الفعاليات الحفاظ على الذاكرة الفنية المصرية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور والأجيال الجديدة للتعرف على إبداعات رواد الفن، واستكشاف ما قدموه من أعمال تركت بصمتها في تاريخ الموسيقى والسينما العربية.