تامر عبد الحميد: تصريحات مدبولي تضمن وصول الدعم لمستحقيه

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 09:31 م
تامر عبد الحميد: تصريحات مدبولي تضمن وصول الدعم لمستحقيه
مدبولي

أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أهمية تطوير منظومة الدعم وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يضمن وصول المخصصات المالية إلى مستحقيها الفعليين، ويرفع كفاءة الإنفاق العام، ويحافظ على حقوق الأسر الأولى بالرعاية ومتوسطي الدخل.

جاء ذلك في إطار مناقشات منتدى مصر 2026 بشأن تطوير منظومة الدعم وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتعقيبًا على تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية».

وأوضح عبد الحميد أن تطوير منظومة الدعم يتطلب تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية، من خلال وضع ضوابط واضحة تضمن عدالة توزيع الموارد، وتحافظ على القدرة الشرائية للأسر المستفيدة في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

178 مليار جنيه للدعم التمويني و55.2 مليارًا لـ«تكافل وكرامة»

وأشار عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ إلى أن تأكيدات رئيس الوزراء بشأن عدم استهداف خفض قيمة الدعم أو تقليص عدد الأسر المستفيدة، والتركيز على ضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين، تعكس أهمية تطوير آليات الاستهداف وتحسين كفاءة إدارة الموارد المخصصة للحماية الاجتماعية.

ولفت إلى تخصيص نحو 178 مليار جنيه للدعم التمويني خلال العام الجاري، إلى جانب رفع مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» إلى نحو 55.2 مليار جنيه، ليستفيد منه 4.7 مليون أسرة، وفقًا للأرقام الواردة في التصريحات المشار إليها.

وأكد أن هذه المخصصات تمثل أحد المحاور الرئيسية لمساندة الأسر المستحقة وتخفيف الأعباء المعيشية عنها، مشددًا على ضرورة ضمان تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، مع استمرار الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.

تطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة الإنفاق

وفيما يتعلق بالتوجه نحو تطوير آليات الدعم السلعي والنقدي، أوضح عبد الحميد أن تحديث منظومة تقديم الدعم يمكن أن يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق العام، والحد من الهدر والتسرب، وتوجيه الموارد إلى الفئات المستحقة بصورة أكثر دقة.

وأضاف أن منح الأسر مساحة أكبر لتلبية احتياجاتها الفعلية من السلع قد يعزز كفاءة الاستفادة من المخصصات، شريطة توافر رقابة فعالة على الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية، ومنع استغلال أي زيادات في الدعم لفرض ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.

وشدد على أن نجاح أي تطوير في آليات الدعم لا يتوقف على طريقة الصرف وحدها، وإنما يرتبط بقدرة المنظومة على الحفاظ على القيمة الفعلية للمخصصات، وضمان وصولها إلى المستفيدين، وتحقيق أثر ملموس في مستوى معيشتهم.

قاعدة بيانات دقيقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه

وأكد عبد الحميد أن بناء منظومة دعم أكثر كفاءة يتطلب قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة باستمرار، تستند إلى معايير واضحة لتحديد المستحقين، بما يحد من ازدواجية الاستفادة ويمنع وصول المخصصات إلى غير المستحقين، دون الإضرار بالأسر الأولى بالرعاية.

وأشار إلى أهمية تعزيز التكامل بين قواعد البيانات الحكومية، ومراجعة بيانات المستفيدين بصورة دورية، إلى جانب توفير آليات تظلم واضحة وفعالة تتيح للمواطنين تصحيح بياناتهم ومعالجة الأخطاء التي قد تؤدي إلى استبعادهم من منظومة الدعم.

وأوضح أن دقة البيانات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة في توزيع الموارد العامة، خاصة في ظل اتساع نطاق برامج الحماية الاجتماعية وارتباطها بالاحتياجات اليومية لملايين المواطنين.

ربط قيمة الدعم بالتضخم وحماية القوة الشرائية

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية مراعاة معدلات التضخم والتغيرات في أسعار السلع الأساسية عند مراجعة قيمة الدعم، حتى تظل المخصصات قادرة على تلبية الاحتياجات الفعلية للأسر المستفيدة.

وأكد أن المراجعة الدورية لقيمة الدعم، وفقًا للمتغيرات الاقتصادية، يمكن أن تسهم في الحفاظ على قدرته الشرائية وتعزيز الاستقرار المعيشي للأسر الأولى بالرعاية، مع مراعاة التوازن بين متطلبات الحماية الاجتماعية وأهداف الإصلاح المالي.

كما شدد على ضرورة التأكد من جاهزية البنية التكنولوجية والإدارية قبل التوسع في تطبيق أي آليات جديدة، بما يشمل انتظام عمليات الصرف، وكفاءة نظم الدفع، وسهولة حصول المواطنين على مستحقاتهم، وسرعة التعامل مع الشكاوى والأعطال.

الرقابة على الأسواق ضرورة لاستدامة الحماية الاجتماعية

وأكد عبد الحميد أن إحكام الرقابة التموينية والتجارية يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح منظومة الدعم، مشيرًا إلى أهمية متابعة أسعار السلع الأساسية، والتصدي للممارسات الاحتكارية، وضمان توافر المنتجات بالكميات المناسبة، بما يحول دون تراجع الأثر الفعلي للدعم نتيجة ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، وتطوير أدوات الرقابة على الأسواق، ورفع مستويات الشفافية في تداول السلع، من شأنها دعم استقرار الأسواق وحماية المستهلكين، خاصة الفئات الأكثر تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية.

تامر عبد الحميد: كفاءة الإنفاق لا تنفصل عن الحماية الاجتماعية

واختتم النائب تامر عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير منظومة الدعم يجب أن ينطلق من ضمانات واضحة للعدالة والكفاءة، مع التركيز على آليات التنفيذ ومدى انعكاسها على حياة المواطنين، وليس فقط على المفاضلة بين أشكال الدعم المختلفة.

وشدد على أهمية دعم السياسات والتشريعات التي تستهدف تحسين إدارة الموارد العامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع الحفاظ على حقوق المواطنين وعدم تحميل الفئات الأكثر احتياجًا أعباء إضافية.

وأكد أن تحقيق التوازن بين كفاءة الإنفاق والحماية الاجتماعية يمثل أحد المتطلبات الرئيسية لنجاح الإصلاح الاقتصادي، بما يضمن توجيه موارد الدولة بصورة أكثر فاعلية، وتحقيق نتائج ملموسة في مستوى معيشة الأسر المستفيدة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً