جمال عبد الجواد: مصر لن تتأخر عن دعم السعودية.. وترتيبات لإرسال قوات

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 09:41 م
جمال عبد الجواد: مصر لن تتأخر عن دعم السعودية.. وترتيبات لإرسال قوات
مصر و السعودية

أكد الدكتور جمال عبد الجواد، رئيس برنامج السياسات العامة السابق، وجود ترتيبات لإرسال قوات مصرية إلى المملكة العربية السعودية للمساهمة في الدفاع عنها، مشددًا على أن مصر لن تتأخر عن تقديم الدعم للمملكة إذا اقتضت الحاجة ذلك، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح عبد الجواد، خلال حديثه ببرنامج «بالورقة والقلم»، أن مصر والسعودية نجحتا في الحفاظ على استقرارهما وأمنهما خلال السنوات الماضية، رغم الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على أمن المملكة باعتباره أحد العناصر المؤثرة في استقرار الشرق الأوسط.

أمن السعودية وإمدادات الطاقة في صدارة الأولويات

وأشار عبد الجواد إلى أن تأمين إمدادات الطاقة لم يعد قضية إقليمية فحسب، بل يمثل مسؤولية ذات أبعاد دولية، موضحًا أن مصر، باعتبارها جزءًا من المجتمع الدولي ومن الدول المستهلكة للطاقة، لديها مصلحة في دعم الجهود الرامية إلى ضمان استقرار الإمدادات وحماية المصالح المرتبطة بها.

وأضاف أن التطورات الأمنية في المنطقة تفرض ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول المعنية، في ظل ما قد تترتب عليه التوترات من انعكاسات على أسواق الطاقة وحركة التجارة والاستقرار الاقتصادي الدولي.

تحولات إقليمية تعيد رسم المشهد السياسي

ولفت رئيس برنامج السياسات العامة السابق إلى أن الشرق الأوسط يواجه مرحلة من التحولات الكبرى، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب التحركات الإسرائيلية وتزايد احتمالات التصعيد.

واعتبر أن هذه التطورات قد تسهم في إعادة تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة، بما يفرض على الدول العربية تقييم خياراتها الاستراتيجية والتعامل مع المتغيرات بما يحفظ مصالحها وأمنها القومي.

وأوضح أن الدول تواجه خيارات صعبة في التعامل مع هذه المرحلة، بين المشاركة الفاعلة في صياغة الترتيبات الإقليمية الجديدة أو الابتعاد عن مسارات التأثير فيها، مشيرًا إلى أن التحرك المصري يعكس أهمية عدم الانعزال عن التطورات التي قد تحدد مستقبل المنطقة.

إرسال قوات مصرية إلى السعودية.. أبعاد تتجاوز حماية المنشآت

وأكد عبد الجواد أن تقييم مسألة إرسال قوات مصرية إلى السعودية، وفقًا لما طرحه، ينبغي ألا يقتصر على الجوانب العسكرية المباشرة أو حماية المنشآت، بل يجب أن يمتد إلى دراسة التداعيات السياسية والاستراتيجية للخطوة، وانعكاساتها المحتملة على مستقبل المنطقة وترتيباتها الأمنية.

واستشهد بالتجربة المصرية خلال الحرب العالمية الثانية، وما أعقب انضمام مصر إلى الحلفاء عام 1945 من تعزيز لمكانتها الدولية ومشاركتها في تأسيس الأمم المتحدة، معتبرًا أن القرارات المرتبطة بالتحولات الدولية الكبرى قد تكون لها آثار تتجاوز أهدافها المباشرة.

وشدد على أهمية قراءة التطورات الحالية في إطار أوسع يراعي المصالح المصرية والعربية، وطبيعة التوازنات الدولية والإقليمية، وما تفرضه المرحلة من حسابات سياسية وأمنية دقيقة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الاهتمام بالتطورات الأمنية في الشرق الأوسط، وما تطرحه من تساؤلات بشأن مستقبل التعاون العربي وآليات حماية الأمن الإقليمي، في وقت تظل فيه العلاقات المصرية السعودية أحد المحاور المهمة في معادلة الاستقرار بالمنطقة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً