أيمن الشيوي: «همام في أمستردام» علامة فارقة في مسيرتي الفنية.. ويحيى الفخراني مبدع (حوار)

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 04:23 م
أيمن الشيوي: «همام في أمستردام» علامة فارقة في مسيرتي الفنية.. ويحيى الفخراني مبدع (حوار)
أيمن الشيوي في حواره لـ«صوت»

فنان مبدع من نوع خاص استطاع أن يدخل القلوب من خلال بساطة أسلوبه وتجسيد الشخصيات بسلاسة ودون تكلف، ونجح في ترسيخ مكانته في الدراما والسينما والمسرح، وتولى مسؤولية المسرح منذ شهور قليلة وأصبح على عاتقه مهمة ليست بالسهلة لإرجاع جمهور المسرح إلى الأعمال والعروض المختلفة، إنه الفنان الدكتور أيمن الشيوي الذي فتح قلبه لموقع «صوت» وتحدث عن كثير من محطاته الفنية ودوره كمسؤول عن المسرح المصري وإلى نص الحوار:

ما هى التحديات اللي واجهتك في بداية توليك مسؤولية قطاع المسرح؟

   ​ هى ليست تحديات، إنما بعض الصعوبات ومنها محاولة التنسيق بين الإدارات وبعضها البعض، ومحاولة إنك تدرس الواقع بتاعك وتبدأ تحدد المشاكل التي تواجهك وتبدأ تتعامل معها بالترتيب، فأنا لا أرى تحديات صعبة، إنما هى فكرة إنك تريد التطوير ومحاولة التغير، ورغبتك في إنتاج عروض مسرحية متميزة.

 وكنا نسابق الزمن لكي نفتتح مسرح بيرم التونسي، وكذلك بعض المسارح في حاجة للنظر إلى بنيتها التحتية، كما أن من أهم هذه التحديات كيف تنتج أعمال فنية متميزة مثل «الملك لير» في المسرح القومي وماذا سيقدم قطاع المسرح جديداً؟

وكنا في سباق مع الزمن لافتتاح مسرح مصر شارع عماد الدين، لذلك فهى ليست تحديات، لكنها بعض المعوقات أو بعض المشكلات التي نجحنا في التغلب عليها.  

وماذا عن المشروعات المسرحية في برنامجك؟

   ​لدينا مشروع طموح لـ 250 قرية مصرية حيث نريد تقديم عروض مسرحية بها، وكذلك مهرجان المسرح المدرسي، كما لدينا طموح لمهرجان المسرح الجامعي وتطوير المسرح الجامعي، وأن نخرج للأقاليم، فلا نريد التواجد طوال الوقت داخل القاهرة فقط بل نرغب في الخروج إلى الأقاليم وهى توجهات للدولة بشكل عام، فهذه هى التحديات التي كانت تواجهنا، والحمد لله نجحنا في تحقيق قدر كبير جداً منها في فترة زمنية أعتقد إنها هي معقولة وقصيرة حوالي 4 أو 5 شهور.

كما أن من ضمن مشروعات القطاع المسرحي «المواجهة والتجوال» والذي يجوب قرى مصر كلها، حتى وصلنا لـ 250 قرية من المناطق الحدودية، من أسوان إلى شمال سيناء إلى مرسى مطروح، ولدينا  عروض مسرحية، وعندنا قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية متواصلة.

وكنا في اجتماع بمناسبة مهرجان المسرح المدرسي، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، فكنا نرتب أوراقنا لذلك، ونجحنا في افتتاح مسرح بيرم التونسي، وتم التعاون مع مسرح الليسي في الإسكندرية، وقدمنا موسم صيفي في الإسكندرية لأول مرة بعد توقف أكثر من 15 سنة تقريبا، على 

ما هو السر في الحضور الجماهيري الملحوظ في معظم الأعمال المسرحية حاليًا؟  

​ الجمهور يحتاج لمعرفة أن هناك عرض مسرحي، فلابد أن تعلم الجمهور بوجود مسرحية وهذا ما حدث من خلال السوشيال ميديا بشكل كبير، فقد اصبح صوتنا يصل للجمهور، لأن فكرة الاعلام أول خطوة وأنك تحترم عقليّة الجمهور، فتُقدم له المنتج الفني الراقي الذي يحترم الأسرة المصرية ويحترم عقليّته.  

كما أن تنوع العروض المسرحية جذب الجمهور، فهناك من يحب مشاهدة مسرحية كوميدية، وآخر يرغب في مشاهدة مسرحية موسيقية ميوزيكال، وهناك من يرغب في مشاهدة عمل مسرحي كلاسيكي أو عرض كلاسيكي، فالتنوّع المسرحي أصبح يجذب الجمهور بشكل كبير، بحيث إن كل شخص من الجمهور بجد ما يرغب في مشاهدته، فالجمهور هو النجم يليه الموضوع يليه عناصر الجذب الأخرى.

​ما هى هي المعايير التي يتم على أساسها يتم الحكم على العمل مناسب أو غير مناسب للعرض المسرحي؟  

​هناك لجنة لقراءة النصوص وهى المختصة بذلك، فالنص يُقدم أولاً إلى مدير المسرح أو مدير الفرقة المسرحية، وهو المسؤول الأول عن توضيح خطة مسرحه، ويتم العرض على لجنة القراءة، فإذا أقرت لجنة القراءة بأن مستوى النص يصلح فيتم إدراكه في الخطة، ويتم رفعه لرئيس البيت، ورئيس البيت يبدأ يتحدث لأخذ الموازنة ووضع الميزانية والتي يحتاجها هذا العرض، ويتم ترشيح الممثلين وعناصر المشاركة في العرض المسرحي، فالعملية المسرحية تمر بمجموعة من الخطوات، ولا يوجد أحد يعمل بمفرده، فمدير المسرح المسؤول ولجنة القراءة الخاصة به هى التي تُقدم  تقارير عن النص، هل النص ده مناسب أم لا، وبعد ذلك يتم رفع الموضوع لرئيس البيت الفني للمسرح، الذي يشكل لجنة للأجور أيضاً، ثم يبدأ يتخذ الإجراءات لوضع الميزانية مع المخرج وفريق الإنتاج، ثم يتم رفع الموضوع إلى رئيس القطاع لاعتماد الميزانية، وتوفير أفضل العناصر التي يمكنها تقديم العرض.  

هل ترى أن المنصات الرقمية على الإنترنت تسببت في عدم اهتمام الجمهور بمشاهدة العمل وقت عرضه الطبيعي؟

 كل منتج له ظروفه وله جمهوره، وأنا شخصياً تعجبني أعمال، أرى أنها جيدة، وهناك أعمال أخرى رديئة، لا ترقى إلى مستوى الذوق العام والسوشيال ميديا وسيلة، أما أن تقدم شيء محترم يحترم عقليّة الجمهور، يحقق نتائج جيدة، أو أنك انت تستغلها استغلال سيء، وممكن مع مرور الوقت الجمهور ممكن يرفضك أو ممكن يبتعد عنك، فهي وسيلة مثلها مثل القنوات التلفزيونية.    ​حدثنا عن التعاون مع يحيى الفخراني وكواليس مسرحية الملك لير

​  دكتور يحيى الفخراني فنان رائع، وأنا تشرفت إني عملت معه من قبل، سواء في مسرح أو مسلسلات، فهو رجل عظيم، يحقق مستوى عالي من الانضباط في الكواليس وعلى خشبة المسرح، وهو نجم كبير ومجتهد، يجبر الجميع على احترام فنه ويحترم عمله، والملك لير اقتربت من 250 ليلة عرض، وحضرها أكثر من 60 ألف مشاهد تقريباً، وحققت إيرادات أكثر من 7 مليون جنيه من هذا العرض.  

​فيحيى الفخراني مبدع ويتألق دائماً، وشرف كبير لي العمل معه، وأنا بستمتع من وقت لأخر بمتابعة العرض، حيث شاهدته أكثر من 10 مرات.

​لماذا قلت في السنوات الأخيرة الأعمال الكلاسيكية على المسرح؟ 

قدمنا على المسرح القومي من قبل شيرونجوليد، وبيجميليون، برنارد شو، وحاليا الملك لير، فالأعمال الكلاسيكية تخضع لاختيار مخرج لخطّة مسرح ومدير مسرح بتوليفة معينة، ويتم التنسيق بين المسارح المختلفة مع بعضها البعض من خلال رئيس البيت، ونحن نعمل بشكل جماعي، وليس بشكل فردي.  

​ أنا رأيي إنه من المهم جداً أن يكون كل الاشكال الفنية ممثلة، نص كلاسيكي، نص باللغة العربية الفصحى، نص تاريخي، نص كوميدي، نص معاصر، نص عمي، نص حديث، فكل هذه التشكيلة هي التي تضمن نجاح أي عمل.  

​في رأيك هل قلت المواهب المسرحية في وقتنا الحالي؟

 هذا غير صحيح، بالعكس نعمل على اكتشاف المواهب، ما بين مسرح الدولة إلى المسرح الجامعي، إلى المسرح المدرسي، إلى الورش التي تنظمها هيئة قصور الثقافة، إلى مسرح المواجهة والتجوال والورش اللي ننظمها، فنحن نعمل على اكتشاف المواهب وتشجيعها، ولكن ليس كل المواهب يجب أن تحترف العمل المسرحي، فالفن هِواية وموهبة قبل أي شئ آخر، فقد يكون هناك طبيب، ويمارس فن التمثيل أو فن الإخراج، أو مهندس ويعمل ممثلا.

فكل ما نريد أن نصل له، فكرة التذوق فنحن نعمل على تنمية حاسة التذوق داخل الأسرة المصرية وداخل المجتمع المصري بشكل كبير، فليس شرط الاحتراف، فهناك فرق بين الاحتراف وبين الموهبة والهواية، وأتحدث عن اكتشاف الموهبة وممارستها كهواية، فأصبح عدد قليل هو من يكمل طريقه لكي يحترف ويصل إلى مرحلة الاحتراف، وهذا من خلال الدراسة مع المعهد العالي للمسرح أو أكاديمية الفنون مثلاً، أو إنه شق طريقه بشكل تدريجي، من خلال ورش، حتى يصبح محترفا.  

نتطرق لأعمالك الفنية وأشهرها فيلم "حمام في أمستردام" وشخصية "يودا".. هل شعرت بالقلق من تجسيد الدور؟ 

  أنا لست نادما على شخصية جسدتها، أنا عملت بإخلاص واجتهدت في دوري وربنا وفقني، وهذا الدور رغم مشاكله، إلا أنه كان سبب معرفة الجمهور بي، وفيما بعد عملت تحول في أعمالي ولم استسلم لنفس الشخصية حتى لا أكون شخصية نمطية، فـ يودا شخصية دراميا مهمة جداً، وهي الشخصية الممنوعة للبطل أو ضد البطل، وحققت نجاح كبير، والحمد لله.  

تعاونت مع يوسف الشريف في عدة أعمال.. حدثنا عن تجربتك معه وكيف يتعامل مع فريق العمل

​ يوسف الشريف فنان جميل وعظيم، وعلى مستوى أخلاقي عالي جداً، وعلى مستوى إنساني عظيم، وهو مجيد في اختيار الموضوعات التي يقدمها، ومجيد اختيار الفنانين الذي سيعملون معه وكذلك المخرجين أو النصوص، فهو متعاون وهذا هو سر نجاحه الكبير، وأنا سعيد أني تعاونت معه في أكثر من عمل فني، آخرها «فن الحرب» ومن قبلها «كوفيد 25» و«النهاية»، وعلى المستوى الشخصي اعتز بصداقته والعمل معاه.   ​ ما هى المحطة التي تعتبرها الأهم في حياتك الفنية؟  

​ البعثة التي قمت بها عام 2000 وحتى 2005، حيث تركت كل شئ لدراسة الدكتوراه في إيطاليا، حيث تعلمت فيها أشياء كتيرة، ورغم أنني لم أمارس الفن، إلا أنها كانت مفيدة لي في تكوين عقليتي وأيديولوجيتى الفنية.  

​هل ترى أن هناك تقصير في تكريم القامات الفنية في السنوات الأخيرة؟

​مصر عامر بالمبدعين والنجوم الذين يستحقون التكريم، لذا من المستحيل أن تكرم الجميع مرة واحدة، نحن في حاجة لخطة للتكريمات، حتى لا يقتصر التكريم على أشخاص بعينهم في أكثر من مكان، وهناك نجوم محرومين من التكريم، فتكريم الفنان هو نوع من الاعتراف الجميل بفنه واجتهاده، فأعتقد إن كل فنان اجتهد وعمل بجد يستحق أن يكرم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً