وزير التموين: 178 مليار جنيه للدعم التمويني وتطوير المنظومة بالذكاء الاصطناعي

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 09:45 م
وزير التموين: 178 مليار جنيه للدعم التمويني وتطوير المنظومة بالذكاء الاصطناعي
وزير التموين

استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، تطورات منظومة الدعم التمويني وخطط تطوير آليات تقديمه، مؤكدًا أهمية رفع كفاءة استهداف المستحقين، وتعزيز الحوكمة والرقابة، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، من خلال توظيف الأدوات الرقمية والتكنولوجية الحديثة في متابعة الأسواق واتخاذ القرارات.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض الوزير أعداد المستفيدين من منظومتي الخبز والسلع التموينية، والمخصصات المالية للدعم، إلى جانب التصورات المطروحة لتطوير المنظومة خلال المرحلة المقبلة.

178 مليار جنيه مخصصات الدعم التمويني في 2026/2027

وأوضح وزير التموين أن منظومة الدعم التمويني تمثل أحد الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن نحو 64.5 مليون مواطن يستفيدون من منظومة الخبز المدعم، بواقع خمسة أرغفة يوميًا للفرد، فيما تتحمل الدولة الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج.

وأضاف أن نحو 57.5 مليون مواطن يستفيدون من منظومة السلع التموينية، ويحصل الفرد على دعم سلعي بقيمة 50 جنيهًا شهريًا، وفقًا لقواعد الصرف الحالية والمقررات المعمول بها، بينما تتحمل الدولة فروق التكلفة الناتجة عن ارتفاع أسعار تدبير السلع مقارنة بأسعار بيعها للمواطنين.

وأشار فاروق إلى أن مخصصات الدعم العيني المدرجة بموازنة الهيئة العامة للسلع التموينية بلغت 160 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، بواقع 124 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع التموينية.

وأوضح أن المخصصات المدرجة للعام المالي 2026/2027 ارتفعت إلى 178 مليار جنيه، موزعة بواقع 142 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع، بما يعكس حجم الموارد المخصصة لاستمرار تقديم الدعم للمواطنين.

تطوير الدعم والانتقال إلى منظومة أكثر مرونة

وأكد الوزير أن تطوير منظومة الدعم يستهدف معالجة التحديات المرتبطة بآليات الاستهداف وتنوع احتياجات المستفيدين، مع رفع كفاءة قواعد البيانات وتعزيز الحوكمة والرقابة، بما يضمن توجيه الموارد إلى مستحقيها وفقًا لمعايير العدالة الاجتماعية.

وفي هذا السياق، استعرض التوجه نحو دراسة تطوير المنظومة تدريجيًا، من الدعم العيني بصورته الحالية إلى دعم نقدي سلعي أكثر مرونة، يتيح للمواطنين اختيار احتياجات أسرهم من السلع الأساسية وفقًا لأولوياتهم الفعلية، مع الحفاظ على توجيه الدعم للأغراض الغذائية.

وأوضح أن التصورات المطروحة تشمل دراسة شرائح مختلفة للمستفيدين تراعي تفاوت احتياجات الأسر وظروفها الاقتصادية، إلى جانب إتاحة سلة أكثر تنوعًا من السلع الأساسية، بما يمنح المواطنين خيارات أوسع في تدبير احتياجاتهم.

وشدد فاروق على أن تطوير المنظومة لا يقتصر على تغيير آلية تقديم الدعم، بل يشمل تحديث قواعد البيانات ووسائل الصرف والرقابة، وتعزيز الربط بين الخدمات، بما يرفع كفاءة الإنفاق ويضمن وصول المخصصات إلى الفئات المستحقة.

مراعاة الأسعار لضمان القيمة الحقيقية للدعم

وأكد وزير التموين أهمية مراعاة التغيرات في أسعار السلع عند تطوير آليات الدعم، بما يحافظ على قيمته الفعلية وقدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المستفيدة.

وأشار إلى أن نجاح منظومة الحماية الاجتماعية يرتبط، إلى جانب تخصيص الموارد المالية، بضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق، والتصدي للممارسات التجارية غير السليمة التي قد تؤثر في القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرقابة التموينية والتجارية، وتعزيز قدرتها على رصد الاختلالات والتدخل بصورة استباقية، بما يدعم استقرار الأسواق ويحمي المستهلكين.

«رادار الأسعار» والذكاء الاصطناعي لتعزيز الرقابة

واستعرض فاروق منظومة الرقابة الرقمية الذكية، التي بدأ العمل بها في الأول من سبتمبر 2026، موضحًا أنها تعتمد على مجموعة من الأدوات التكنولوجية التي تستهدف تطوير المتابعة الميدانية وتحسين كفاءة اتخاذ القرار.

وتضم المنظومة «رادار الأسعار»، لمتابعة حركة أسعار السلع ورصد التغيرات على المستوى الجغرافي، إلى جانب نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، التي تساعد على تحديد مواقع منافذ الوزارة وتحليل نطاق التغطية ورصد المناطق التي تحتاج إلى تعزيز الخدمات.

كما تشمل المنظومة «كارت المفتش»، الذي يتيح توثيق الحملات والزيارات الرقابية، ورفع كفاءة المتابعة الميدانية، وتعزيز دقة البيانات المتعلقة بأعمال التفتيش والرقابة على الأسواق.

نماذج تنبؤية لرصد تحركات أسعار السلع

وأضاف وزير التموين أن المنظومة تعتمد على الرصد اليومي للأسعار، والاستعانة بنماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتحركات أسعار السلع الغذائية، بما يساعد على اكتشاف المؤشرات المبكرة للتغيرات السعرية ودعم التدخلات الرقابية في التوقيت المناسب.

وأشار إلى الاستفادة من التقارير والنشرات الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بما يعزز الاعتماد على البيانات في تحليل الأسواق وتحديد أولويات التدخل.

وأوضح أن دمج الأدوات الرقمية مع منظومة الرقابة الميدانية يسهم في تحسين كفاءة متابعة الأسواق، وتطوير آليات الاستجابة للتغيرات السعرية، وتعزيز الشفافية في تداول السلع الأساسية.

التموين: حماية المواطنين أولوية في تطوير المنظومة

واختتم الدكتور شريف فاروق بالتأكيد على استمرار جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة الرقابة على الأسواق، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وانتظام توافر السلع الأساسية، وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

وشدد على أن التكامل بين تحديث قواعد البيانات، وتطوير آليات تقديم الدعم، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الرقابة، يمثل مسارًا مهمًا لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أهداف الحماية الاجتماعية، مع دعم استقرار الأسواق والاستجابة لاحتياجات المواطنين.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً