منتدى مصر 2026 يفتح ملف الأمن الغذائي والمائي.. توسع زراعي وصادرات بـ11.5 مليار دولار

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 08:55 م
منتدى مصر 2026 يفتح ملف الأمن الغذائي والمائي.. توسع زراعي وصادرات بـ11.5 مليار دولار
جانب من المناقشة

بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ناقشت جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، جهود الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية، بمشاركة علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب والخبراء وممثلي النقابات. واستعرضت الجلسة تطورات الرقعة الزراعية والإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، وخطط ترشيد استخدام المياه، ودعم المزارعين، وزيادة الصادرات الزراعية، في إطار التحركات الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ومواجهة التحديات العالمية.

التوسع الزراعي وزيادة الرقعة المستهدفة بحلول 2030

استعرضت الجلسة ما تحقق في القطاع الزراعي منذ عام 2014، خاصة مشروعات استصلاح الأراضي والتوسع في المساحات المزروعة، إلى جانب تطوير منظومة الدعم التمويني، وتأمين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وزيادة السعات التخزينية للصوامع.

وأوضح علاء فاروق أن الرقعة الزراعية في مصر ارتفعت إلى نحو 10.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 9 ملايين فدان عام 2014، بزيادة تقدر بنحو 1.5 مليون فدان، نتيجة مشروعات التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي.

وأشار إلى استهداف زيادة المساحة الزراعية إلى أكثر من 12 مليون فدان بحلول عام 2030، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر والمشروعات القومية، مع توفير مستلزمات الإنتاج والدعم الفني، والتوسع في استخدام نظم الزراعة الحديثة والري الذكي.

وأضاف أن المساحة المحصولية ارتفعت إلى 17.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 15 مليون فدان عام 2014، بما يعكس جهود رفع كفاءة استغلال الأراضي وتعظيم الإنتاجية من وحدة المساحة.

أصناف جديدة لزيادة الإنتاج وترشيد استهلاك المياه

وفي إطار التوسع الرأسي، أشار الوزير إلى استنباط وتسجيل 77 صنفًا من المحاصيل الحقلية الاستراتيجية خلال عام 2026، مقابل 28 صنفًا عام 2014، مع استهداف الوصول إلى 100 صنف بحلول عام 2030.

وأوضح أن الوزارة سجلت أيضًا 51 صنفًا من محاصيل الخضر منذ عام 2020، وتستهدف تجاوز 60 صنفًا بحلول عام 2030، مع التركيز على الأصناف عالية الإنتاجية والأكثر قدرة على تحمل التغيرات المناخية والأقل استهلاكًا للمياه.

وأكد استمرار تطبيق الممارسات الزراعية المرشدة للمياه، ومنها الزراعة على المصاطب والتسوية بالليزر والحرث تحت التربة، لافتًا إلى ارتفاع المساحات التي تطبق بها هذه الممارسات من 836 ألف فدان عام 2014 إلى 2.4 مليون فدان عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 3.4 مليون فدان بحلول عام 2030.

كما أشار إلى ارتفاع عدد الآلات والمعدات الزراعية من 3500 آلة عام 2024 إلى 4000 آلة عام 2026، مع خطة للوصول إلى 5000 آلة بحلول عام 2030.

زيادة إنتاج القمح والمحاصيل الاستراتيجية

وأكدت المناقشات أهمية دعم المزارعين وتحفيزهم على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، من خلال تحسين أسعار التوريد وتطوير مستلزمات الإنتاج وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة.

وأوضح فاروق أن إنتاج القمح ارتفع من 8.7 مليون طن عام 2014 إلى 11 مليون طن عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 12.5 مليون طن بحلول عام 2030. كما ارتفع إنتاج بنجر السكر من 11 مليون طن إلى 17 مليون طن، والبطاطس من 4.6 مليون طن إلى 10 ملايين طن، والبصل من 2.3 مليون طن إلى 4.6 مليون طن.

وكشف الوزير عن ارتفاع إنتاجية فدان القمح من 14 إلى 20 أردبًا، والذرة من طنين إلى 3 أطنان، وبنجر السكر من 30 إلى 45 طنًا، والأرز من 2.5 إلى 4.5 طن، بما يعزز كفاءة الإنتاج الزراعي ويدعم توافر السلع الغذائية.

وأشار إلى أن التوسع الأفقي والرأسي أسهم في تحسين نسب الاكتفاء الذاتي من الخضر والفاكهة، وتقليل الاعتماد على استيراد بعض المحاصيل، إلى جانب تعزيز القدرة على التصدير.

نمو الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي

وتطرقت الجلسة إلى جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، حيث أوضح وزير الزراعة ارتفاع إنتاج اللحوم الحمراء من 440 ألف طن عام 2014 إلى 600 ألف طن عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 700 ألف طن بحلول عام 2030.

كما ارتفع إنتاج الألبان الطازجة من 4.4 مليون طن إلى 7 ملايين طن، مع استهداف بلوغ 8 ملايين طن، فيما زاد إنتاج الدواجن من 1.3 مليون طن إلى 2.3 مليون طن، لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 98%، مقارنة بنحو 80% عام 2014.

وأضاف أن إنتاج الأسماك ارتفع من 1.5 مليون طن إلى 2.1 مليون طن، مع تحسن نسبة الاكتفاء الذاتي من 84.6% إلى 93.5%.

وأشار إلى أن المشروع القومي للبتلو تجاوز تمويله 11.5 مليار جنيه، واستفاد منه أكثر من 46 ألف مستفيد، من خلال قروض ميسرة بفائدة 5% لدعم صغار المربين وتحسين السلالات وزيادة الإنتاج.

الصادرات الزراعية تصل إلى 11.5 مليار دولار

وفي ملف التصدير، أكد فاروق أن الصادرات الزراعية المصرية ارتفعت من نحو 4.3 مليون طن عام 2014 إلى 9.3 مليون طن عام 2026، مع استهداف تجاوز 10 ملايين طن بحلول عام 2030، مشيرًا إلى وصول المنتجات المصرية إلى نحو 160 سوقًا خارجيًا.

وأوضح أن قيمة الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة بلغت 11.5 مليار دولار، لافتًا إلى أن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة، والمركز الثالث في تصدير الفراولة الطازجة، كما تحتل المركز السادس عالميًا في إنتاج الخضروات، بإنتاج يصل إلى 24 مليون طن.

وشدد على أهمية التوسع في التصنيع الزراعي، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتكويد المزارع، والالتزام بمعايير سلامة الغذاء، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويفتح أسواقًا جديدة أمامها.

التحول الرقمي ودعم المزارعين

واستعرضت الجلسة جهود تطوير منظومة الخدمات الزراعية والتحول الرقمي، حيث ارتفع عدد كروت الفلاح من 320 ألف كارت عام 2014 إلى 4.4 مليون كارت عام 2026، مع تزويد 5825 جمعية زراعية بماكينات نقاط البيع الإلكترونية، بما يسهم في ضبط توزيع الأسمدة المدعمة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشار الوزير إلى العمل على إنشاء منظومة رقمية للرقم القومي للأرض الزراعية، وربط بيانات الأراضي بكارت الفلاح، بهدف إحكام الرقابة على المساحات الزراعية، ومنع التلاعب، ورصد التعديات باستخدام التقنيات الحديثة والأقمار الصناعية.

كما أعلن التقدم بطلب لتعيين 5500 مهندس زراعي من أوائل الخريجين، لدعم منظومة الإرشاد الزراعي ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى المزارعين، وتحسين كفاءة استخدام الأسمدة والمبيدات، ورفع الإنتاجية.

تكامل الجهود لمواجهة تحديات الغذاء والمياه

وشدد المشاركون على أهمية التنسيق بين وزارات الزراعة والتموين والموارد المائية والري وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يدعم تأمين الاحتياجات الغذائية، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتنويع مصادر الاستيراد، وزيادة الإنتاج المحلي.

كما تناولت الجلسة مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف تعزيز الإنتاج والتصنيع المحلي داخل القرى المصرية، واستثمار المزايا النسبية لكل منطقة، بما يسهم في توفير فرص العمل ودعم التنمية الريفية.

وأكدت المناقشات أن مواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي تتطلب استمرار التوسع الزراعي، وتطوير البنية التحتية، وتحسين السلالات، وترشيد استخدام المياه، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب دعم البحث العلمي والتحول الرقمي.

وتأتي هذه الجهود في ظل تحديات دولية متلاحقة أثرت على سلاسل الإمداد وتكاليف الاستيراد، بالتزامن مع زيادة الاحتياجات الغذائية. ويستهدف استمرار تطوير القطاع الزراعي تعزيز قدرة مصر على توفير الغذاء، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وزيادة الصادرات، ودعم استدامة الأمن الغذائي خلال السنوات المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً