تترقب الأسواق المحلية اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، وسط تكهنات بشأن مصير أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة في ظل التغيرات التي يشهدها سوق النفط العالمي، وارتفاع أسعار الخام، إلى جانب الأعباء المالية التي تتحملها الدولة نتيجة دعم المواد البترولية.
رئيس شعبة المواد البترولية: تحريك الأسعار أصبح متوقعًا
وأكد المهندس حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، أن الحديث عن زيادة أسعار البنزين والسولار مستمر منذ نحو شهرين، مشيرًا إلى أن تحريك أسعار المحروقات أصبح أمرًا متوقعًا في ظل التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسوق النفط.
وأوضح نصر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن مصر تتأثر سريعًا بالتغيرات العالمية، لافتًا إلى أن أسعار البترول شهدت تحركات ملحوظة مقارنة بالفترة الماضية.
وأشار رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية إلى أن السعر العالمي للبترول ارتفع بنحو 50% مقارنة بالفترة السابقة، وهو ما يزيد من الأعباء الواقعة على الدولة في ظل استمرار دعم المواد البترولية.
وأضاف أن الدولة تضع الأوضاع الاجتماعية للمواطنين في الاعتبار عند دراسة أي قرار يتعلق بتحريك أسعار المحروقات، مؤكدًا أن فاتورة دعم المواد البترولية تمثل عبئًا ماليًا على الموازنة العامة.
توقعات بزيادة أسعار البنزين والسولار بين 10% و15%
وعن احتمالية تثبيت أسعار المحروقات، استبعد حسن نصر هذا السيناريو، مؤكدًا أن تحريك الأسعار أصبح مسألة وقت.
وتوقع رئيس الشعبة، في حال اتخاذ قرار بزيادة الأسعار، أن تتراوح نسبة الزيادة بين 10% و15%، مشيرًا إلى أن استمرار تثبيت الأسعار يعني مواصلة الدولة تحمل أعباء إضافية نتيجة دعم المواد البترولية.
وأوضح نصر أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية من المقرر أن تعقد اجتماعها خلال شهر أكتوبر الجاري، لبحث تطورات أسعار المحروقات في ضوء المتغيرات الاقتصادية وأسعار النفط عالميًا.
وأكد أن القرار المرتقب لا يرتبط بالاعتبارات الاقتصادية فقط، وإنما يمتد تأثيره إلى الجوانب الاجتماعية والسياسية، نظرًا لانعكاس أسعار البنزين والسولار على المواطنين وتكاليف النقل ومختلف القطاعات الاقتصادية. وتترقب الأسواق ما ستسفر عنه اجتماعات لجنة التسعير، خاصة مع استمرار التغيرات في أسعار النفط عالميًا، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت اللجنة ستتجه إلى تثبيت الأسعار الحالية أم إقرار زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة.