أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، أن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، يمثل خطوة مهمة لدعم القطاع الصناعي وإعادة تشغيل المصانع القابلة للاستمرار.
وأوضح غراب أن الصندوق، الذي أعلنه حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، يستهدف المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية التي تمتلك مقومات تشغيلية واعدة لكنها تعرضت للتعثر نتيجة أزمات تمويلية أو إدارية، بما يساعد على إعادة هيكلتها واستعادة قدرتها على الإنتاج والنمو.
وأشار إلى أن أهمية الصندوق تتمثل في إمكانية الحفاظ على استثمارات صناعية كبيرة كانت مهددة بالتوقف أو الخروج من السوق، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على العمالة القائمة وخلق فرص عمل جديدة، مؤكدًا أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تعني استمرار النشاط الاقتصادي المرتبط بها.
عودة المصانع إلى العمل يمكن أن تسهم في زيادة الإنتاج المحلي
وأضاف الخبير الاقتصادي أن عودة المصانع إلى العمل يمكن أن تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على بعض الواردات، فضلًا عن دعم تدفقات العملة الأجنبية إذا اتجهت المصانع إلى زيادة صادراتها، بما يعزز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد.
ولفت غراب إلى أن آلية الصندوق تعتمد على المشاركة في رأس المال وإعادة الهيكلة، وليس مجرد تقديم قروض للمصانع المتعثرة، موضحًا أن هذا النهج يستهدف معالجة أسباب التعثر ودعم استدامة النشاط الصناعي على المدى الطويل.
وأكد أن الصندوق يمكن أن يمثل رسالة دعم للمستثمر الصناعي عند مواجهة أزمات تؤثر على استمرارية المصنع، مشيرًا إلى أن استعادة المصانع المتعثرة لنشاطها من شأنها الحفاظ على الأصول الإنتاجية والعمالة وتعزيز الطاقة الإنتاجية المحلية.
توجيه الدعم إلى المنشآت التي تمتلك مقومات حقيقية لإعادة التشغيل والنمو
وأشاد غراب بآلية التنفيذ من خلال منظومة دعم المصنعين التي أطلقتها وزارة الصناعة، والتي تتيح تقييم المصانع المتقدمة للاستفادة من التمويل، معتبرًا أن وجود معايير واضحة للتقييم والحوكمة يسهم في توجيه الدعم إلى المنشآت التي تمتلك مقومات حقيقية لإعادة التشغيل والنمو.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أهمية توجيه الموارد نحو دعم الاستثمار الصناعي وزيادة الإنتاج المحلي، بما يعزز قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق ورفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.