خاص | خبير اقتصادى: منتدى العلمين يفتح أبوابًا جديدة للشراكات والاستثمارات المصرية في أفريقيا

صوت |
السبت 03/10/2026 06:18 م
خاص | خبير اقتصادى: منتدى العلمين يفتح أبوابًا جديدة للشراكات والاستثمارات المصرية في أفريقيا
خالد الشافعى

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة، بمشاركة واسعة من قادة الدول والمسؤولين والمؤسسات المالية والاقتصادية وممثلي القطاع الخاص من مصر ومختلف الدول الأفريقية.

ومع تزايد فرص التعاون الاقتصادي بين مصر ودول القارة الأفريقية، يبرز منتدى «العلمين.. أفريقيا للأعمال» كمنصة لبحث فرص جديدة أمام الاستثمارات والتجارة المصرية، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعات والاتصالات. 

خبير اقتصادى: منتدى العلمين يفتح أبوابًا جديدة للشراكات والاستثمارات المصرية في أفريقيا

أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن منتدى "العملين _ أفريقيا" يمثل منصة استراتيجية لتحويل العلاقات السياسية والتاريخية التي تجمع مصر بالدول الأفريقية إلى شراكات اقتصادية واستثمارات مستدامة، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA» في تعزيز حركة التجارة البينية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأوضح الشافعي خلال تصريحات خاصة لموقع "صوت" أن الاتفاقية تستهدف زيادة نسبة التجارة البينية الأفريقية من نحو 15% إلى أكثر من 25% خلال السنوات المقبلة، وهو ما يفتح المجال أمام مصر لتعزيز دورها كمحور تجاري واستثماري يربط بين الأسواق الأفريقية.

البنية التحتية واللوجستيات في مقدمة فرص التعاون

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن ربط البنية التحتية وتطوير منظومة اللوجستيات يأتيان في مقدمة الملفات التي يمكن أن تفتح فرصًا جديدة للتعاون بين مصر والدول الأفريقية، لافتًا إلى أهمية مشروعات استراتيجية مثل طريق «القاهرة - كيب تاون» ومشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط «VICMED».

وأوضح أن تطوير هذه المشروعات من شأنه دعم حركة التجارة وتقليل تكاليف النقل والتأمين، بما يسهم في تسهيل تدفق السلع بين الأسواق الأفريقية وتعزيز تنافسية المنتجات.

الطاقة والتصنيع المشترك لتعظيم القيمة المضافة

وأكد الشافعي أن ملف الطاقة والتنمية المستدامة يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعاون خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب التوسع في التصنيع المشترك للمواد الخام بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية.

وأشار إلى أن تعزيز التصنيع داخل القارة يرفع القيمة المضافة للموارد الأفريقية، ويدعم بناء سلاسل إنتاج متكاملة توفر فرصًا أكبر للاستثمار والتشغيل وتدعم النمو الاقتصادي.

الأمن الغذائي والزراعة التكاملية

وأضاف أن الأمن الغذائي والزراعة التكاملية يمثلان مجالًا واعدًا للتعاون المصري الأفريقي، من خلال التوسع في المشروعات الزراعية المشتركة وتطوير سلاسل الإمداد، بما يسهم في تعزيز قدرة القارة على تلبية احتياجاتها الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات.

ولفت إلى أن تطوير هذه المنظومة يتطلب شراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الزراعة والري والتصنيع الغذائي.

المنتدى منصة لتحويل الفرص إلى استثمارات

وأكد الشافعي أن المنتديات الاقتصادية التي تجمع صناع القرار وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المالية تمثل فرصة لتحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات فعلية، من خلال مناقشة التحديات التشريعية والتنفيذية وتوفير آليات تمويل وضمان مناسبة للمشروعات.

وأشار إلى أن التعاون مع مؤسسات مالية وتنموية مثل البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» يمكن أن يدعم تمويل المشروعات المشتركة وتسهيل دخول الشركات المصرية إلى الأسواق الأفريقية.

المقاولات والدواء والاتصالات أبرز القطاعات المستفيدة

وأوضح الخبير الاقتصادي أن قطاع المقاولات والتشييد والبنية التحتية يأتي في مقدمة القطاعات المصرية المرشحة للاستفادة من التوسع في التعاون الأفريقي، مستندًا إلى الخبرات المصرية المتراكمة في تنفيذ المشروعات الكبرى، ومن بينها مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا.

كما توقع استفادة قطاع الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية من زيادة الطلب في الأسواق الأفريقية، إلى جانب قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع توسع دول القارة في مشروعات التحول الرقمي والبنية التكنولوجية.

وأضاف أن الصناعات الهندسية والكيماوية والغذائية يمكنها كذلك الاستفادة من فرص النفاذ إلى الأسواق الأفريقية في ظل التوسع في تطبيق اتفاقية التجارة الحرة القارية، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على زيادة صادراتها وتنويع أسواقها الخارجية.

واختتم الشافعي بالتأكيد على أن تعظيم استفادة مصر من الفرص الاقتصادية في أفريقيا يتطلب الانتقال من مرحلة طرح الرؤى والتوجهات إلى تنفيذ مشروعات وشراكات فعلية، مع تعزيز دور القطاع الخاص وتوفير التمويل والضمانات وتطوير منظومة النقل واللوجستيات، بما يدعم زيادة الصادرات المصرية وترسيخ حضورها في الأسواق الأفريقية.

تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي

أكد الرئيس السيسى حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع إريتريا بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، ودعم الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتعزيز التعاون لتحقيق أمن واستقرار البحر الأحمر.

فيما أعرب الرئيس أفورقي عن تقديره لما أكده الرئيس السيسى من حرص مصر الدائم على تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بمستوى التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يتناسب مع عمق الروابط التاريخية والعلاقات السياسية المتميزة التي تجمع البلدين.

وتأتي هذه اللقاءات بالتزامن مع استضافة مصر منتدى "العلمين – أفريقيا للأعمال"، الذي يستهدف تعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص الأفريقي، ودفع التجارة البينية والاستثمار والتكامل الاقتصادي، بالتوازي مع جهود تعزيز العمل الأفريقي المشترك.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً