أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الوزارة تواصل العمل على تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيات الحديثة ورفع القدرات التصنيعية والفنية، بما يعزز قدراتها على تأمين احتياجات الدولة والقوات المسلحة ودعم جهود التنمية الشاملة.
وشدد وزير الدولة للإنتاج الحربي على أهمية الحفاظ على الإمكانيات والموارد التي تمتلكها الوزارة وتعظيم الاستفادة منها، بالتوازي مع تطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المعدات والاعتماد على أحدث التكنولوجيات، بما يسهم في تعزيز القدرات الصناعية الوطنية وزيادة الجاهزية لمواجهة مختلف المتغيرات والتحديات.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الدولة للإنتاج الحربي بالعاملين بالوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي، بمقر ديوان عام الوزارة بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة والهيئة.
وأكد جمبلاط أن دعم القيادة السياسية المتواصل لوزارة الإنتاج الحربي يمثل دافعًا لمضاعفة الجهود والاستمرار في تطوير منظومة العمل والإنتاج، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يفرض مسؤولية كبيرة على جميع العاملين للحفاظ على ما تمتلكه الوزارة من قدرات وتعظيم الاستفادة منها.
جمبلاط: تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا ورفع جاهزية العاملين لمواجهة التحديات
ووجه وزير الدولة للإنتاج الحربي بضرورة تأمين الخامات والاحتياجات اللازمة لاستمرار العملية الإنتاجية، والاستعداد المسبق للتعامل مع أي متغيرات قد تؤثر على سلاسل الإمداد أو متطلبات العمل، مع وضع خطط وإجراءات استباقية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
وأشار إلى أن الجاهزية الحقيقية لا تعني انتظار وقوع الأزمات، وإنما تبدأ بالقدرة على التنبؤ بالتحديات والاستعداد لها ووضع الآليات اللازمة للتعامل معها بكفاءة، بما يقلل الخسائر ويمنع تفاقم المخاطر ويحافظ على استمرارية الإنتاج.
وأكد أهمية مواصلة جهود تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة داخل شركات الإنتاج الحربي، بما يقلل الاعتماد على الخارج ويدعم بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على توفير الاحتياجات وتعزيز القدرات التكنولوجية للدولة.
الاستثمار في العنصر البشري
وشدد جمبلاط على أن تطوير القدرات الصناعية لا يقتصر على تحديث خطوط الإنتاج والمعدات، وإنما يشمل أيضًا الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة العاملين وتطوير مهاراتهم وزيادة جاهزيتهم للتعامل مع المتغيرات المختلفة.
وأكد أن العنصر البشري الواعي والمدرب يمثل أحد أهم مقومات نجاح أي منظومة صناعية، مشيرًا إلى ضرورة استمرار برامج التدريب والتوعية ورفع مستوى الوعي لدى العاملين بما يدعم قدرتهم على أداء مهامهم بكفاءة ويحافظ على استقرار واستمرارية العمل.
وفي هذا الإطار، وجه الوزير بوضع وتنفيذ برنامج مؤسسي مستدام لبناء الوعي لدى العاملين بوزارة الإنتاج الحربي والجهات التابعة لها، من خلال تنظيم لقاءات وفعاليات دورية يقدمها متخصصون في مجالات متنوعة، بما يسهم في رفع الوعي بالتحديات المختلفة وتعزيز القدرة على التعامل معها بصورة أكثر فاعلية.
الأمن السيبراني ومواجهة التحديات
وشهد اللقاء استعراض عدد من الموضوعات التوعوية، من بينها الأمن السيبراني، حيث تناول المتخصصون مفاهيم تأمين الشبكات والبرمجيات والنظم والمعلومات، إلى جانب خطط الحماية والدفاع الإلكتروني وأهمية إجراء الصيانة والتحديثات الدورية للأنظمة.
وأكد الوزير أهمية رفع الوعي بالمخاطر السيبرانية، خاصة مع التطور المتسارع في التكنولوجيا، بما يحافظ على أمن المعلومات ويرفع مستويات الحماية من التهديدات الإلكترونية.
كما تناول اللقاء أبرز المستجدات والأحداث العالمية والمحلية وانعكاساتها المحتملة على الدولة المصرية، مع التأكيد على ضرورة التعامل الواعي مع المتغيرات وتعزيز قدرة العاملين على الاستجابة للتحديات التي قد تؤثر على سير العمل.
متابعة المشروعات وتعزيز التكامل
ووجه وزير الدولة للإنتاج الحربي بأهمية المتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات الجاري تنفيذها، وعلى رأسها المشروعات التي تشارك شركات الإنتاج الحربي في تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وشدد على أن المتابعة الفعالة يجب ألا تقتصر على رصد الموقف، وإنما ينبغي أن ترتبط بإجراءات وقرارات واضحة وسريعة للتعامل مع أي معوقات وضمان تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية والمستهدفات المحددة.
كما أكد ضرورة تعزيز التعاون والتكامل مع مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، وتبادل الخبرات والمعلومات وتوحيد الجهود، بما يرفع كفاءة العمل ويدعم قدرة الوزارة على التعامل مع المستجدات والمتغيرات بكفاءة وسرعة.
واختتم وزير الدولة للإنتاج الحربي بالتأكيد على استمرار عقد اللقاءات الدورية مع العاملين، بما يدعم ثقافة المسؤولية والمبادرة والعمل الجماعي، ويعزز جاهزية الوزارة والجهات التابعة لها لمواجهة التحديات، مع مواصلة تطوير القدرات التصنيعية والتكنولوجية وتعميق التصنيع المحلي بما يخدم الدولة المصرية.