أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحديث عن السلام والتنمية في القارة الأفريقية لا ينفصل عن دعم الدول التي عانت من النزاعات، مشددًا على أن إعادة إعمار هذه الدول ليست مجرد عمل إنساني أو اقتصادي، وإنما تمثل مكونًا أساسيًا في منظومة السلم والأمن الأفريقي.
وأوضح الرئيس بصفته رائد ملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في الاتحاد الأفريقي، أن بناء الدول المتضررة من الصراعات يجب أن يحظى باهتمام أكبر بما يسهم في استعادة الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.
20 عامًا على سياسة إعادة الإعمار والتنمية
وأشار الرئيس إلى أن عام 2026 يشهد مرور 20 عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات معتبرًا هذه المناسبة فرصة لمراجعة ما تحقق وتحديد أوجه القصور وتجديد الالتزام بتحويل هذه السياسة إلى برامج ومشروعات ملموسة على أرض الواقع.
وأشاد بالجهود التي تبذلها مفوضية الاتحاد الأفريقي ومركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات الذي تستضيفه القاهرة في دعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات.
وأكد تجديد مصر التزامها بمواصلة دعم هذه الجهود مع ضرورة مضاعفة التمويل والبرامج والمشروعات المرتبطة بإعادة الإعمار، وإعطاء الأولوية للمشروعات التي تحقق أثرًا سريعًا ومباشرًا في حياة المواطنين.
وأكد الرئيس أن دوائر العمل الأفريقي تتكامل فيما بينها، قائلًا إن السلام يحمي التنمية، والتنمية تعزز الاستقرار، والتكامل الاقتصادي يخلق فرصًا، والتعاون في إدارة الموارد المشتركة يساهم في منع النزاعات، بينما تتولى المؤسسات القارية والإقليمية تحويل هذه الرؤية إلى عمل مشترك وواقع ملموس.
مصر تراهن على مستقبل أفريقيا
وأكد الرئيس السيسي أن مصر تنظر إلى مستقبل أفريقيا بثقة كبيرة، مشيرًا إلى أن القارة لا تفتقر إلى الموارد أو الطاقات البشرية أو الفرص، وإنما تحتاج إلى توحيد إرادات دولها وتحويل أطر التعاون التي جرى إطلاقها على مدار العقود الماضية إلى أدوات أكثر فاعلية لتحقيق مصالح الشعوب.
وشدد على أن اجتماع القمة التنسيقية يمثل فرصة للانتقال بالقارة من التنسيق إلى التكامل، ومن إدارة الأزمات إلى بناء القدرات، ومن الطموحات إلى الإنجازات.