خبير اقتصادي: إغلاق مضيق هرمز يهدد التجارة العالمية ويرفع التضخم

صوت |
الجمعة 02/10/2026 02:25 م
خبير اقتصادي: إغلاق مضيق هرمز يهدد التجارة العالمية ويرفع التضخم
مضيق هرمز

قال الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، إن تداعيات التصعيد الحالي تجاوزت حدود المواجهة السياسية والعسكرية، لتنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن أرقام ومؤشرات الاقتصاد الكلي، ومن بينها معدلات التضخم، تعكس حجم التأثيرات الناتجة عن اضطراب حركة التجارة والطاقة.

وأشار «عنبر» إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد الممرات البحرية المهمة لحركة تجارة النفط العالمية، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره يفرض تداعيات واسعة على الأسواق والاقتصادات المختلفة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الأزمة الراهنة لا ترتبط فقط بوجود فجوة بين العرض والطلب، وإنما تمتد أيضًا إلى استخدام العقوبات الاقتصادية وتوظيفها في الصراعات السياسية، الأمر الذي أدى إلى حالة من عدم اليقين أثرت على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

العقوبات الاقتصادية تدفع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

وأضاف «عنبر» أن حالة عدم اليقين دفعت المستثمرين إلى الاتجاه نحو ما يُعرف بـ«الملاذات الآمنة»، لافتًا إلى أن ذلك يحدث في وقت لم يتعافَ فيه الاقتصاد العالمي بصورة كاملة من الصدمات المتتالية التي بدأت منذ عام 2019، بالتزامن مع تباطؤ حركة التجارة الدولية.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ينعكس بصورة مباشرة على التكلفة العامة للسلع، مؤكدًا أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على النفط والغاز والمنتجات البترولية فقط، وإنما يمكن أن تمتد إلى الغذاء والحبوب والخدمات ومختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن الطاقة تمثل أحد أهم مدخلات الإنتاج، وأن حدوث أي فجوة في إمداداتها يمكن أن ينعكس على قطاعات متعددة، من بينها الأسمدة والزراعة والطيران والسياحة، بما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية.

إغلاق مضيق هرمز يفرض تحديات على الأسواق العالمية

وأكد «عنبر» أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل تحديًا أمام الأسواق العالمية، في ظل عدم وجود بدائل كافية بالدرجة التي تسمح باستيعاب صدمات كبيرة في حركة التجارة والطاقة.

وحذر الخبير الاقتصادي من أن انتقال فكرة استخدام الممرات والمضايق البحرية كأداة في تسوية الصراعات قد يشكل تهديدًا لحركة التجارة العالمية، مشددًا على أن مواجهة هذه التداعيات تتطلب تعاونًا دوليًا من أجل تسوية الصراعات وتأمين الممرات البحرية.

ولفت إلى أهمية البحث عن مصادر بديلة ومتجددة للطاقة، بما يسهم في الحد من تداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة على الاقتصاد العالمي ومختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً