أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن إطلاق البنك المركزي صندوقًا استثماريًا برأسمال مليار جنيه لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، للحفاظ على العمالة، وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات المصرية، والحد من الواردات، بما يدعم تحقيق رؤية مصر 2030 لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 17.1% حاليًا إلى 20%.
واقترحت الجمعية 7 خطوات إضافية لمعالجة أزمة المصانع المتعثرة بشكل كامل، محذرة من أن يتحول الصندوق إلى شريك في جميع الكيانات الصناعية المستهدف إعادة هيكلتها، بما قد يعيق تدفق المزيد من رؤوس الأموال إلى القطاع الصناعي.
أشرف عبد الغني: صندوق إعادة هيكلة المصانع خطوة مهمة لدعم الصناعة
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن الصندوق الذي أطلقه البنك المركزي بالشراكة مع وزارة الصناعة، برأسمال إجمالي يبلغ نحو مليار جنيه، يأتي ضمن جهود الدولة لدعم القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأعرب عبد الغني عن تخوفه من تحول الصندوق إلى شريك في جميع الكيانات الصناعية المستهدف إعادة هيكلتها، الأمر الذي قد يعوق تدفق المزيد من رؤوس الأموال إلى هذه المنشآت.
وكان حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قد أعلنا إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، الذي يستهدف المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة ذات المقومات التشغيلية الواعدة، والعمل على إعادة هيكلتها بما يدعم استعادة كفاءتها التشغيلية، ويعزز قدرتها على النمو والاستدامة، ويسهم في تعظيم قيمتها على المدى الطويل.
11.3 ألف مصنع متعثر في مصر
وأوضح عبد الغني أنه وفقًا للبيانات الرسمية، يبلغ عدد المصانع المتعثرة في مصر نحو 11 ألفًا و300 مصنع، منها 5500 مصنع متعثر في مرحلة البناء، و5800 مصنع قائم لكنه لا يعمل. وأشار إلى أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة توفر تكاليف الإنشاء وغيرها من المصروفات، فضلًا عن إمكانية عودتها إلى الإنتاج في نصف المدة التي يستغرقها بناء مصنع جديد.
وأكد أن إيجاد حلول غير تقليدية لأزمة المصانع المتعثرة يستهدف، في المقام الأول، الحفاظ على العمالة، وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وزيادة الصادرات، والحد من الواردات.
وبحسب البيان الصادر عن البنك المركزي، يرتكز الصندوق على استراتيجية استثمارية متخصصة تستهدف خدمة المصانع والمنشآت الصناعية التي تواجه تحديات مالية أو تشغيلية، رغم امتلاكها أصولًا وطاقات إنتاجية قابلة للتطوير.
ويعمل الفريق المتخصص بالصندوق، بالتعاون مع الإدارات التنفيذية لهذه المنشآت، على تنفيذ خطط متكاملة لإعادة الهيكلة، تشمل إعادة هيكلة القروض، وضخ رؤوس أموال جديدة، وتطبيق برامج لرفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز أطر الحوكمة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى استعادة الكفاءة الإنتاجية، والحفاظ على فرص العمل، ودعم تنافسية القطاع الصناعي المصري.
8 أسباب وراء تعثر المنشآت الصناعية
وحدد النائب أشرف عبد الغني 8 أسباب رئيسية لتعثر المنشآت الصناعية، تتمثل في تحرير سعر الصرف، الذي أدى إلى تآكل رأس المال العامل، خاصة لدى المصانع الصغيرة والمتوسطة، وارتفاع أسعار الخامات نتيجة التوترات الإقليمية والدولية.
وتشمل الأسباب أيضًا ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات والأجور، وزيادة أسعار الفائدة على التمويل البنكي إلى أكثر من 25%، وعدم إجراء دراسات جدوى مناسبة، إلى جانب الاعتماد على الإدارة العائلية في المشروعات الصغيرة وعدم الفصل بين الملكية والإدارة.
كما تضمنت الأسباب غياب الكفاءات في مجالات الإدارة والتشغيل والتسويق، فضلًا عن تراكم المنازعات الضريبية وما يصاحبها من غرامات تتجاوز قيمة أصل الضريبة.
7 مقترحات لحل أزمة المصانع المتعثرة
وقدم أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ 7 مقترحات لمعالجة أزمة المصانع المتعثرة بشكل كامل، في مقدمتها مساهمة الصندوق في ضخ استثمارات لشراء الماكينات والمعدات والمواد الخام، بفائدة لا تزيد على 10%.
وتضمن المقترح الثاني جدولة مديونيات البنوك ومنح المصانع المتعثرة فترات سماح إضافية، بما يساعدها على استعادة نشاطها والعودة إلى الإنتاج.
وقال مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن المقترحات تشمل أيضًا إعادة النظر في الخلافات الضريبية وإسقاط الغرامات عن المصانع المتعثرة، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي وتوطين صناعة الخامات ومستلزمات الإنتاج.
وتضمنت المقترحات العمل على حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة مع المنتجات المستوردة، وتوفير الدعم الفني واللوجستي، خاصة للمصانع الصغيرة والشركات الناشئة.
واختتم عبد الغني المقترحات بالتأكيد على أهمية التوعية بضرورة الفصل بين الملكية والإدارة في الشركات العائلية، بما يسهم في تطوير أساليب الإدارة وتعزيز قدرة المنشآت الصناعية.