تترقب الأسواق المحلية ما ستسفر عنه المراجعة المقبلة لأسعار المنتجات البترولية، في ظل تحركات أسعار النفط العالمية والتطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل.
وتأتي هذه التطورات قبل الاجتماع المرتقب لـ لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال أكتوبر 2026، والذي من المنتظر أن يحسم موقف أسعار البنزين والسولار خلال الربع الأخير من العام، وفقًا لمتغيرات تكلفة توفير المنتجات البترولية.
موعد اجتماع لجنة تسعير البنزين والسولار
وتجرى مراجعة أسعار الوقود في مصر بصورة دورية كل ثلاثة أشهر من خلال لجنة التسعير التلقائي، التي تعتمد في قراراتها على مجموعة من المتغيرات المرتبطة بتكلفة المنتجات البترولية، ومن المتوقع أن تعقد اللجنة اجتماعها المقبل خلال مطلع أو منتصف أكتوبر 2026، لتقييم أسعار البنزين والسولار استنادًا إلى متوسط أسعار خام برنت وسعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال فترة المراجعة، إلى جانب تكاليف النقل والتكرير وغيرها من العناصر المؤثرة في تكلفة توفير المنتجات.
ويضيف ارتفاع خام برنت إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل ضغوطًا جديدة على معادلة تسعير المنتجات البترولية، خاصة مع انعكاس تحركات أسعار النفط عالميًا على تكلفة توفير احتياجات السوق المحلية، وتزداد أهمية هذا العامل في ظل اعتماد مصر على استيراد جانب من احتياجاتها من الطاقة، بما يجعل أي ارتفاع مستمر في أسعار الخام العالمية عنصرًا مؤثرًا في حسابات تكلفة الوقود.
ولا تقتصر المعادلة على أسعار النفط فقط، إذ يمثل سعر صرف الجنيه أمام الدولار أحد العوامل الرئيسية عند تحديد تكلفة المنتجات البترولية، وهو ما يجعل تحركات العملة وأسعار الخام محل متابعة قبل اجتماع اللجنة. ورغم الضغوط الناتجة عن صعود أسعار النفط العالمية، فإن التقديرات الحالية ترجح تثبيت أسعار البنزين والسولار خلال مراجعة أكتوبر، بهدف الحد من انعكاس أي زيادة على معدلات التضخم وتقليل الأعباء على المواطنين، ويظل هذا السيناريو مرهونًا بما ستشهده الأسواق العالمية خلال الأسابيع المقبلة، إذ قد تؤثر استمرارية خام برنت عند مستويات مرتفعة أو تسجيله ارتفاعات جديدة على حسابات لجنة التسعير التلقائي قبل إعلان القرار النهائي بشأن أسعار الوقود في مصر.