رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لأسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5 دولارات للبرميل، في ظل تقديرات باستمرار اضطرابات حركة الشحن في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، ويتوقع البنك أن يصل سعر خام برنت إلى 85 دولارا للبرميل، بينما يسجل خام غرب تكساس الوسيط 80 دولارا في ديسمبر 2026. كما رفع تقديراته لعام 2027، متوقعا وصول سعر برنت إلى 80 دولارا وغرب تكساس الوسيط إلى 75 دولارا للبرميل، بحسب ما نقلته رويترز.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حالة من التوتر، بعدما هددت إيران بالرد على أي ضربات أمريكية جديدة تستهدف أصولها، محذرة من احتمالات تعرض منشآت ومصالح الطاقة في المنطقة، بما فيها الأنشطة المرتبطة بالنفط والغاز، لمخاطر إضافية.
مضيق هرمز يضغط على إمدادات النفط العالمية
تزايدت المخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، إذ يمثل المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة حول العالم.
وأظهرت بيانات الشحن الصادرة أمس الاثنين انخفاض متوسط حركة السفن عبر المضيق إلى نحو 10 سفن شحن يوميا خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى تسجله حركة الملاحة هناك منذ شهر مايو، الأمر الذي يعزز المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات النفط.
وفي مذكرة بحثية، أشار جولدمان ساكس إلى أن سعر خام برنت قد يتجاوز 120 دولارا للبرميل خلال عام 2027 إذا انخفض متوسط إنتاج النفط في منطقة الخليج بنحو 4 ملايين برميل يوميا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ويمثل هذا السيناريو تحولا كبيرا عن التقديرات السابقة للبنك، والتي كانت تفترض انخفاض متوسط إنتاج النفط في الخليج بنحو 500 ألف برميل يوميا فقط مقارنة بالمستويات السابقة للحرب.
سيناريوهات أسعار النفط في 2027
وفي المقابل، يرى جولدمان ساكس أن أسعار النفط قد تتجه إلى مستويات تتراوح بين 60 و70 دولارا للبرميل خلال عام 2027 في حال زيادة متوسط إنتاج النفط في منطقة الخليج بنحو مليون برميل يوميا فوق مستويات ما قبل الحرب، وتعكس هذه التقديرات مدى ارتباط أسعار النفط بتطورات الإنتاج وحركة الإمدادات في منطقة الخليج، إلى جانب تأثير الأوضاع الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية.
كما أوصى البنك في مذكرته بالتحوط من المخاطر الجيوسياسية عبر فروق أسعار العقود الآجلة للديزل الأوروبي خلال الفترة الممتدة من مارس إلى ديسمبر 2027، متوقعا إمكانية ارتفاع هذه الفروق بأكثر من 100% إذا استمرت اضطرابات المصافي في روسيا أو منطقة الشرق الأوسط، وبقيت فروق الأسعار القريبة من مستوياتها الحالية لفترة طويلة.