مفاجأة في أسعار النفط.. توقعات بموجة هبوط قوية بعد انتهاء الصراع بمنطقة الشرق الأوسط

صوت |
السبت 05/09/2026 07:17 م
مفاجأة في أسعار النفط.. توقعات بموجة هبوط قوية بعد انتهاء الصراع بمنطقة الشرق الأوسط
النفط

توقع سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، أن تشهد أسعار النفط انخفاضًا حادًا بعد انتهاء الصراع مع إيران، مرجحًا وصول سعر برميل الخام إلى مستويات تتراوح بين 40 و50 دولارًا، في ظل احتمال تدفق كميات كبيرة من النفط إلى الأسواق.

ويرى بيسنت أن عودة الإمدادات إلى السوق بعد انتهاء التوترات الجيوسياسية قد تؤدي إلى تكوين فائض كبير في المعروض، وهو ما قد يخفف الضغوط التضخمية ويدفع عوائد السندات إلى التراجع من مستوياتها المرتفعة حاليًا.

أسعار النفط تتجاوز 95 دولارًا للبرميل

جاءت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوز سعر خام برنت 95 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الجمعة، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ يوليو، كما اقترب سعر خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 91 دولارًا للبرميل، متأثرًا بتصاعد التوترات العسكرية والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية.

وقال بيسنت إن انتهاء الصراع قد يغير معادلة سوق النفط بصورة كبيرة، مع توقع دخول إمدادات إضافية إلى السوق بما يتجاوز مستويات الطلب.

وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى وجود علاقة قوية بين أسعار النفط وأسعار الفائدة، معتبرًا أن تحركات تكلفة الاقتراض أصبحت شديدة الارتباط بتغيرات سوق الطاقة.

وأوضح أن انخفاض أسعار الخام، في حال تحقق بعد انتهاء الصراع، قد يخفف من الضغوط التضخمية، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات.

ارتفاع النفط يضغط على عوائد السندات

وشهدت أسواق السندات العالمية ضغوطًا متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة بالتزامن مع صعود أسعار الطاقة وتجدد المخاوف بشأن التضخم، ودفع ارتفاع تكلفة النفط المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية، ما ساهم في صعود عوائد السندات الحكومية.

وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع الجاري أعلى مستوى له منذ عام 2023، في انعكاس مباشر لزيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم واستمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض.

هل تخفض النرويج حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية؟

وفي سياق متصل، قلل بيسنت من أهمية مقترح صندوق الثروة السيادي النرويجي بشأن إعادة توزيع جزء من استثماراته بعيدًا عن سندات الخزانة الأمريكية، وبحسب تحليل أوردته «بلومبرج»، فإن تنفيذ المقترح قد يؤدي إلى خفض حيازات الصندوق من سندات الخزانة الأمريكية بنحو 75 مليار دولار، لكن وزير الخزانة الأمريكي يرى أن الخطوة لا تعكس بالضرورة تراجعًا في اهتمام المستثمرين بالأصول الأمريكية، موضحًا أن الصندوق يبحث عن فرص لتحقيق عوائد أفضل من خلال أدوات استثمارية أمريكية أخرى.

وأوضح بيسنت أن الصندوق النرويجي يتجه إلى الاستثمار في أصول أمريكية أخرى، ومن بينها السندات المرتبطة بشركتي «فاني ماي» و«فريدي ماك»، وتعمل الشركتان في سوق التمويل العقاري الأمريكي بموجب مواثيق حكومية، وتتميز سنداتهما عادة بتقديم عوائد أعلى من سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يجعلها خيارًا جذابًا للمستثمرين الباحثين عن عائد إضافي.

مخاوف بشأن شهية المستثمرين للدين الأمريكي

وأثارت الأنباء المتعلقة بخطط صندوق الثروة السيادي النرويجي تساؤلات حول مدى استمرار شهية المستثمرين العالميين تجاه سندات الخزانة الأمريكية، خاصة في ظل ارتفاع احتياجات الحكومة الأمريكية من الاقتراض، وتزداد هذه المخاوف مع وصول الدين الفيدرالي الأمريكي إلى مستويات قياسية، إذ تجاوز أحد مؤشرات الدين الحكومي حاجز 40 تريليون دولار.

وتضع هذه المستويات المرتفعة من الدين سوق السندات الأمريكية أمام اختبار مهم، خصوصًا إذا استمرت أسعار الفائدة والعوائد عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الصراع مع إيران ومسار أسعار النفط، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في توقعات التضخم وعوائد السندات، وفي حال تراجعت أسعار الخام بصورة حادة بعد انتهاء التوترات وعودة الإمدادات، فقد تخف الضغوط التضخمية، بينما يمثل استمرار ارتفاع النفط والدين الأمريكي عاملين رئيسيين قد يبقيان سوق السندات تحت ضغط.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً