شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الاثنين، بالتزامن مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، عقب هجوم أمريكي استهدف جزيرة لارك الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز، قبل أن ترد طهران بضربات طالت مواقع تضم قوات أمريكية في المنطقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.15 دولار، بما يعادل 3.58%، لتصل إلى 91.25 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:03 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.96 دولار، أو 3.55%، مسجلة 86.36 دولار للبرميل، ويأتي صعود أسعار النفط في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، في وقت تدخل فيه المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران شهرها السادس.
جزيرة لارك تتصدر مشهد التصعيد في مضيق هرمز
اكتسبت جزيرة لارك الإيرانية أهمية متزايدة مع تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربة استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ على الجزيرة، وقالت إن العملية تهدف إلى الحد من مخاطر تهديد الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الضربة استهدفت وحدات إيرانية قالت إنها كانت تستعد لزرع ألغام بحرية في المضيق، معتبرة أن هذه التحركات تمثل خطرًا وشيكًا على السفن وحركة التجارة الدولية.
وأضافت القيادة الأمريكية أن طهران تتحمل مسؤولية التهديد الذي دفع القوات الأمريكية إلى التحرك، مشيرة إلى أن الهدف من العملية هو حماية البحارة المدنيين وتأمين حركة الشحن والحفاظ على حرية التجارة العالمية.
وفي المقابل، أعلنت إيران الرد على الهجوم الأمريكي من خلال استهداف مواقع وقواعد تضم قوات أمريكية في المنطقة. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه نفذ ضربات على قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن، في تصعيد جديد يرفع مستوى المخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة.
ومع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، تترقب أسواق النفط تطورات المواجهة العسكرية، خاصة في ظل المخاوف من انعكاس أي اضطراب في حركة الملاحة على تدفقات الخام العالمية، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع إذا استمرت العمليات العسكرية أو اتسع نطاقها.