16.5 مليار بيضة سنويًا.. مصر تتجه لتصنيع الفائض والتصدير

صوت |
الاثنين 31/08/2026 05:30 م
16.5 مليار بيضة سنويًا.. مصر تتجه لتصنيع الفائض والتصدير
البيض

تشهد صناعة بيض المائدة في مصر نموًا ملحوظًا على مستوى الإنتاج، بعدما سجل القطاع معدلات قياسية خلال العام الجاري، ليتراوح إجمالي الإنتاج السنوي بين 16 و16.5 مليار بيضة، بمتوسط يقارب 44 مليون بيضة يوميًا، وفق بيانات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

ويعكس هذا المستوى من الإنتاج قدرة صناعة بيض المائدة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، في الوقت الذي تتجه فيه الدولة إلى استغلال الكميات الفائضة خلال فترات زيادة المعروض، من خلال التوسع في التصنيع وفتح أسواق تصديرية جديدة، بدلًا من تعرض المنتجين لضغوط انخفاض الأسعار.

16.5 مليار بيضة سنويًا تحقق الاكتفاء الذاتي

وأوضحت وزارة الزراعة، ممثلة في قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن إنتاج مصر من بيض المائدة يتراوح حاليًا بين 16 و16.5 مليار بيضة سنويًا، بما يعادل نحو 44 مليون بيضة يوميًا، وهو ما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة تصل إلى 100%.

ومع زيادة الإنتاج عن معدلات الاستهلاك المحلي في بعض الفترات، تعمل الجهات المعنية على البحث عن آليات جديدة لاستيعاب الفائض وتحقيق أكبر استفادة اقتصادية منه، لا سيما من خلال التصنيع وإطالة العمر التخزيني للمنتجات.

الزراعة تستهدف تصنيع فائض بيض المائدة

وقال الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، إن وزارة الزراعة تعمل بالتنسيق مع كبار المنتجين والمصنعين وشعبة بيض المائدة على وضع آليات تعاقدية مستدامة للتعامل مع فائض الإنتاج.

وأوضح أن الخطة تستهدف تحويل الفائض إلى منتجات مصنعة ذات قيمة مضافة وعمر تخزيني أطول، بما يضمن الاستفادة من الإنتاج بدلًا من تعرضه للهدر أو التسبب في ضغوط سعرية على المنتجين.

وتتضمن التوجهات التوسع في إنتاج البيض المبستر والبيض المجفف المعروف باسم «بودرة البيض»، مع استهداف قطاعات الفنادق والمخابز والصناعات الغذائية، إلى جانب دراسة طرح البيض المبستر للمستهلكين في عبوات منزلية صغيرة تضم 3 أو 5 بيضات.

البيض المجفف يفتح أسواقًا جديدة للتصدير

وتراهن وزارة الزراعة على التصنيع باعتباره أحد الحلول الرئيسية لتحويل زيادة إنتاج بيض المائدة إلى فرصة اقتصادية، خاصة مع المزايا التي تتمتع بها المنتجات المجففة من حيث سهولة التخزين والنقل مقارنة بالبيض الطازج.

ومن المتوقع أن يسهم التوسع في إنتاج «بودرة البيض» محليًا في تعزيز فرص المنتجات المصرية للوصول إلى أسواق عربية وأفريقية جديدة، فضلًا عن تقليل الحاجة إلى استيراد بعض المنتجات المماثلة والمساهمة في توفير العملة الأجنبية.

كما يوفر التصنيع فرصًا لرفع القيمة المضافة للمنتج المصري، وتحقيق استفادة أكبر من الإنتاج المحلي على مدار العام، بدلًا من ارتباط الاستفادة منه بفترات الطلب والاستهلاك المباشر فقط.

استثمارات صناعة الدواجن تتجاوز 200 مليار جنيه

وتأتي خطط استغلال فائض بيض المائدة في إطار استمرار الدولة في دعم وتطوير صناعة الدواجن، التي تتجاوز استثماراتها 200 مليار جنيه، وتوفر نحو 3.5 مليون فرصة عمل، وفق بيانات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وتشمل جهود تطوير القطاع تفعيل بروتوكولات تعاون مع البنوك الوطنية وجهاز تنمية المشروعات، بهدف إتاحة تمويلات ميسرة للمربين، بما يساعدهم على تطوير المزارع وتحسين مستوى تطبيق اشتراطات الأمان الحيوي.

تطوير منافذ بيع الدواجن ورفع كفاءة التداول

كما تتضمن خطط تطوير صناعة الدواجن العمل على تحديث منافذ بيع الطيور الحية وتحويلها إلى منافذ حديثة لبيع الدواجن المبردة والمجمدة.

ويستهدف هذا التوجه تطوير منظومة تداول المنتجات الداجنة، ورفع كفاءة عمليات البيع والتخزين، وتحسين مستوى المنتجات المقدمة للمستهلك، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحديث صناعة الدواجن وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السوق.

تحويل فائض البيض من تحدٍ إلى فرصة اقتصادية

وتسعى الدولة من خلال هذه التحركات إلى التعامل مع زيادة إنتاج بيض المائدة باعتبارها فرصة للتوسع في التصنيع وتعظيم القيمة المضافة، بدلًا من النظر إليها باعتبارها فائضًا يؤدي إلى الضغط على الأسعار.

ومن شأن التوسع في تصنيع البيض المبستر والمجفف دعم المنتجين، وفتح مجالات استثمارية جديدة أمام صناعة الدواجن، إلى جانب تعزيز فرص التصدير والوصول إلى أسواق خارجية، بما يدعم نمو القطاع ويزيد من مساهمته في الاقتصاد الوطني.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً