عمرو الشريف لـ«صوت»: تدريب كوادر المحليات ضرورة بعد سنوات من الغياب

صوت |
الأحد 30/08/2026 11:42 م
عمرو الشريف لـ«صوت»: تدريب كوادر المحليات ضرورة بعد سنوات من الغياب
عمرو الشريف نائب رئيس حزب المحافظين

قال عمرو الشريف نائب رئيس حزب المحافظين إن تطبيق مبدأ اللامركزية يرتبط بشكل أساسي بتدريب وتأهيل كوادر المحليات، مشيرًا إلى أن غياب المجالس المحلية على مدار نحو 14 عامًا أدى إلى وجود جيل كامل لا يعرف شيئًا عن المحليات وطبيعة دورها واختصاصاتها.

وأوضح فى تصريح خاص لموقع "صوت" أن هناك حاجة إلى بذل جهد كبير، سواء من جانب الأحزاب أو الدولة، لتدريب الكوادر وتعريف المواطنين بطبيعة عمل المحليات، خاصة أن المحليات ترتبط بحياة المواطنين اليومية، وتتعامل معهم في مختلف الأوقات وعلى مدار اليوم.

وأشار إلى أن غياب المجالس المحلية يعني أيضًا عدم وجود رقابة على الأجهزة التنفيذية حتى الآن، وهو ما يجعل تدريب الكوادر وإعدادها أمرًا ضروريًا استعدادًا لعودة المجالس المحلية.

تراجع الثقة في إجراء انتخابات المحليات

وأضاف الشريف أن الحزب ينظم تدريبات للكوادر الراغبة في خوض انتخابات المحليات، لكن بأعداد محدودة وفقًا لإمكاناته، موضحًا أن هناك حالة من عدم الثقة لدى المواطنين في إمكانية إجراء انتخابات المحليات.

وأوضح أن الحديث عن قرب إجراء الانتخابات تكرر منذ عام 2011، حيث كان يتم الإعلان في فترات مختلفة عن قرب انتخابات المحليات أو المحليات الخاصة بالشباب، ثم تتأجل مرة أخرى، وهو ما أدى إلى شعور الناس بالملل وعدم وجود مصداقية كافية بشأن هذا الملف، سواء لدى الشارع أو القوى السياسية.

«المحليات» ملف نعمل عليه منذ سنوات

وأكد الشريف أن حزب المحافظين يتحدث عن ملف المحليات منذ نحو 12 أو 13 عامًا، مشيرًا إلى أن الحزب لم يترك أي دورة دون طرح القضية ومناقشة مستقبل الإدارة المحلية.

وأوضح أن الحزب شارك في تشكيل اللجنة التنسيقية للمحليات، التي استمرت في العمل لمدة عامين تقريبًا، وكانت الدكتورة أمل سيد علي، التي كانت تنتمي إلى الحزب المصري الديمقراطي، من بين من اقترحوا العمل على هذا الملف.

وأضاف أن اللجنة عقدت العديد من المناقشات، وعملت على إعداد قانون للمحليات، واستغرق الأمر نحو عامين أو ثلاثة من العمل والنقاش، إلى جانب تدريب عدد من الأشخاص وتأهيلهم للعمل في المحليات.

وأشار إلى أن القوى المدنية ومختلف الأحزاب كانت تعمل على هذا الملف في ذلك الوقت، إلا أن الجهود لم تنتهِ إلى إجراء انتخابات المجالس المحلية.

وأوضح أن التصور الذي جرى العمل عليه من خلال اللجنة التنسيقية للمحليات كان يتضمن نظامًا يجمع بين القوائم المطلقة المغلقة والقوائم النسبية، بواقع 75% للقائمة المطلقة المغلقة و25% للقائمة النسبية.

آمال بإجراء انتخابات المحليات في 2027

وقال الشريف: «نتمنى كمان إن يكون في 27 يتعمل المجالس المحلية، انتخابات المجالس المحلية»، معربًا عن أمله في إجراء الانتخابات خلال عام 2027.

وأضاف أنه يتمنى أيضًا أن يكون المحافظون بالانتخاب، معتبرًا أن ذلك من شأنه إتاحة مساحة أكبر للديمقراطية، إلى جانب تطبيق مبدأ اللامركزية، مؤكدًا في الوقت نفسه تمسكه بفكرة القائمة النسبية بدلًا من القائمة المطلقة المغلقة.

اللامركزية تبدأ بتجارب محدودة

وأوضح الشريف أن هناك عددًا من الملفات التي يجب العمل عليها، وفي مقدمتها اللامركزية وانتخابات المحافظين، مشيرًا إلى إمكانية البدء بتطبيق مبدأ اللامركزية بصورة تجريبية في بعض المحافظات الصغيرة أو بعض المراكز.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من تجربة محافظة بورسعيد، وغيرها من التجارب المرتبطة بالخدمات، لتطبيق اللامركزية بشكل تدريجي، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى إعداد وتدريب كوادر المحليات القادرة على تنفيذ هذا النظام.

وأضاف الشريف أن من بين الملفات المهمة أيضًا وضع المدن الجديدة التي أُنشئت خارج منظومة المحليات، موضحًا أن هناك نحو 10 مدن جديدة، من بينها أكتوبر والعاشر من رمضان وبرج العرب.

وأوضح أن هذه المدن لديها مجالس أمناء، لكنها ليست ضمن منظومة المحليات، مطالبًا بإعادتها إلى المحليات مرة أخرى، بحيث يكون لها مجالس محلية، بدلًا من استمرار وضعها الحالي.

وأشار إلى أن إعادة المدن الجديدة إلى منظومة المحليات يجب أن تكون من بين الأمور التي يتضمنها أي قانون جديد للإدارة المحلية خلال الفترة المقبلة.

أدوات رقابية للمجالس المحلية

وشدد الشريف على ضرورة وجود أدوات رقابية حقيقية للمجالس المحلية على الأجهزة التنفيذية، موضحًا أن هذه الرقابة يجب أن تكون منظمة من خلال نصوص واضحة في قانون المحليات الجديد.

واقترح أن تتضمن هذه الأدوات طلبات الإحاطة والأسئلة والاستجوابات وغيرها من الوسائل الرقابية الموجودة في مجلس النواب، بحيث تتمكن المجالس المحلية من ممارسة دورها في متابعة ومراقبة أداء الأجهزة التنفيذية.

رقابة شعبية لمواجهة الفساد

وأكد الشريف أن الرقابة على الأجهزة التنفيذية تمثل أهمية كبيرة، خاصة في ظل الحديث عن حجم الفساد والمشكلات الموجودة في المحليات، مشددًا على ضرورة وجود رقابة شعبية قوية من جانب المجالس المحلية.

وأوضح أن تفعيل هذه الرقابة سيكون من أبرز الملفات التي يجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطبيق اللامركزية وانتخاب المحافظين، مؤكدًا مرة أخرى أن الأفضل من وجهة نظره هو تطبيق نظام القائمة النسبية بدلًا من القائمة المطلقة المغلقة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً