«الغرف التجارية»: إزالة معوقات الاستثمار أولوية لتعزيز نمو القطاع الخاص

صوت |
الأحد 30/08/2026 03:37 م
«الغرف التجارية»: إزالة معوقات الاستثمار أولوية لتعزيز نمو القطاع الخاص
محمد سعده

أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، أن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية تعكس اتجاهًا متزايدًا نحو دعم القطاع الخاص وتعزيز دوره باعتباره أحد المحركات الأساسية للنمو والاستثمار في مصر.

وأوضح سعده أن تطوير الخدمات الحكومية والاعتماد بصورة أكبر على الحلول الرقمية ساعدا في تحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين يمثل عنصرًا مهمًا في جذب الاستثمارات الجديدة وتسريع تنفيذ المشروعات.

وأشار إلى أن إجراءات مثل تبسيط استخراج التراخيص وإطلاق المنصة الإلكترونية الموحدة لتراخيص الاستثمار، إلى جانب إتاحة الأراضي والوحدات الصناعية وتطوير آليات استقبال شكاوى المستثمرين، يمكن أن تسهم في تقليل الوقت والتكاليف وتحسين مستوى التواصل بين المستثمر والجهات الحكومية.

وشدد على ضرورة استمرار هذه الإصلاحات وعدم التعامل معها باعتبارها إجراءات مؤقتة، مؤكدًا أن المستثمر يحتاج إلى منظومة واضحة ومستقرة ترافق المشروع منذ مرحلة الحصول على الأرض والتراخيص وحتى بدء الإنتاج والتوسع في النشاط.

تسهيل الإجراءات ودعم الاستثمار الصناعي

قال سعده إن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على المشكلات التي قد تواجه المستثمر بعد تأسيس المشروع وبدء التشغيل، وليس الاكتفاء بتسهيل خطوات إنشاء الشركات والمصانع، موضحًا أن نجاح الاستثمار يرتبط بتوافر حلول متكاملة تشمل التمويل والطاقة والجمارك والضرائب وإجراءات التصدير.

وأضاف أن تنمية الاستثمار الصناعي وزيادة الصادرات وتطوير منظومة الجمارك ترتبط ببعضها بصورة مباشرة، لافتًا إلى أن تنافسية الاقتصاد لا تعتمد على تقديم الحوافز فقط، وإنما تتأثر أيضًا بسرعة إصدار التراخيص وتوفير الأراضي واستقرار القواعد المنظمة للنشاط الاقتصادي.

وأكد أن وضوح السياسات الاقتصادية وتوحيد الإجراءات يمثلان عاملين أساسيين أمام المستثمر عند اتخاذ قرارات طويلة الأجل، خصوصًا أن تعدد الجهات والمتطلبات قد يؤدي إلى زيادة الأعباء الإدارية وإبطاء تنفيذ المشروعات.

القطاع الخاص محور أساسي لنجاح الإصلاح الاقتصادي

وشدد رئيس الغرفة التجارية ببورسعيد على أهمية تقليل تعدد الجهات المسؤولة عن الإجراءات الاستثمارية وتوحيد المتطلبات، بالتوازي مع متابعة نتائج الإصلاحات على أرض الواقع والاستمرار في الاستماع إلى ملاحظات مجتمع الأعمال.

وأوضح أن تعزيز ثقة القطاع الخاص يتطلب أن يلمس المستثمر نتائج الإصلاحات بصورة مباشرة في مختلف مراحل المشروع، سواء من خلال سرعة إنهاء الإجراءات أو تحسين الخدمات أو إزالة العقبات التي تواجه النشاط الإنتاجي.

واعتبر سعده أن المعيار الحقيقي لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي لا يتمثل في عدد القرارات والإجراءات التي يتم إصدارها، وإنما في قدرتها على تسريع تأسيس المشروعات وزيادة معدلات الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة ودعم الصادرات.

وأشار إلى أن تحسين قدرة الشركات المصرية على المنافسة محليًا وخارجيًا يظل من أبرز المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس أثر الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدًا أن استمرار تطوير بيئة الأعمال سيكون عاملًا مهمًا في تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.

اقرأ أيضاً