الذهب المحلي يحقق مكاسب 7% خلال أغسطس رغم موجة التراجع الأخيرة

صوت |
الأحد 30/08/2026 01:47 م
الذهب المحلي يحقق مكاسب 7% خلال أغسطس رغم موجة التراجع الأخيرة
الذهب

شهد سوق الذهب في مصر أداءً لافتًا خلال شهر أغسطس، رغم تعرض الأسعار لموجة من التراجع خلال الأسبوع الأخير، نتيجة انخفاض أسعار الذهب عالميًا إلى جانب تأثيرات تحركات سعر الدولار وتغير مستويات الطلب داخل السوق المحلية، وفقًا لشعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية برئاسة إيهاب واصف.

وسجل الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، زيادة تقدر بنحو 420 جنيهًا للجرام منذ بداية الشهر، بما يعادل ارتفاعًا بنسبة 7%، رغم الخسائر التي تعرض لها في الأيام الأخيرة من أغسطس. ووصل سعر الجرام حاليًا إلى نحو 6350 جنيهًا بعد أن شهد موجة هبوط دفعت الأسعار بعيدًا عن مستوياتها المرتفعة.

وخلال الأسبوع الماضي، تراجع سعر الذهب في السوق المصرية بنحو 3.7%، ليسجل خسارة تقترب من 245 جنيهًا للجرام. وبدأ عيار 21 تعاملات الأسبوع عند مستوى 6600 جنيه، قبل أن يصل إلى أعلى سعر له عند 6645 جنيهًا، ثم يتجه للانخفاض وصولًا إلى نحو 6355 جنيهًا.

تراجع الذهب عالميًا يضغط على الأسعار في السوق

ارتبطت تحركات أسعار الذهب المحلية خلال أغسطس بصورة كبيرة بأداء المعدن النفيس في الأسواق العالمية، إذ استفادت الأسعار المصرية من الصعود القوي للأونصة خلال الجزء الأكبر من الشهر، قبل أن تتجه الأسواق إلى جني الأرباح وعمليات التصحيح مع اقتراب الذهب العالمي من مستويات سعرية قياسية.

وعلى المستوى العالمي، ارتفع سعر الذهب خلال أغسطس بنحو 10.1%، ليسجل بذلك أقوى مكاسب شهرية منذ يناير الماضي، رغم انخفاضه خلال الأسبوع الأخير بنسبة بلغت 3.2% مع تعرض الأسواق لضغوط بيعية.

وأوضح إيهاب واصف أن موجة التصحيح في الذهب العالمي بدأت بعد وصول السعر إلى مستوى 4700 دولار للأونصة، بالتزامن مع ارتفاع عمليات جني الأرباح، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس كسر تباعًا مستويات دعم عند 4600 و4570 دولارًا، قبل أن يتراجع أيضًا أسفل مستوى 4500 دولار، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار الذهب في مصر.

وأشار إلى أن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش خلال ندوة جاكسون هول، والتي تضمنت التأكيد على استمرار مخاطر التضخم وعدم حسم مسار السياسة النقدية خلال اجتماع سبتمبر، دعمت الدولار ودفعت عوائد السندات الأميركية إلى الارتفاع، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على الذهب باعتباره من الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا.

الدولار والطلب المحلي يؤثران في حركة الذهب

لم تقتصر الضغوط على الذهب المصري على حركة الأسعار العالمية، إذ ساهم تراجع الدولار أمام الجنيه المصري في التأثير على مستويات الأسعار المحلية، بالتزامن مع ضعف الطلب على شراء المشغولات والسبائك وارتفاع عمليات البيع من جانب المستهلكين.

وأدى تزايد المعروض مقابل مستويات الطلب الحالية إلى ظهور فجوة سعرية سالبة خلال بعض جلسات التداول، في ظل توجه شريحة من المتعاملين إلى الاستفادة من المستويات السعرية المرتفعة عبر عمليات البيع العكسي.

وأكد رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن أداء السوق خلال أغسطس يعكس استمرار الارتباط القوي بين أسعار الذهب في مصر وتحركات الأونصة عالميًا، مع استمرار تأثير سعر صرف الجنيه أمام الدولار وتوازنات العرض والطلب المحلية في تحديد السعر النهائي للجرام.

وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى استمرار احتمالات تعرض أسعار الذهب لضغوط خلال تعاملات الأسبوع الجاري، خاصة في حال واصلت الأونصة العالمية تحركها التصحيحي مع استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأميركية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً