أكد الدكتور أحمد الشناوي عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، خاصة أنها تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.
وأوضح الشناوي أن الزيارة تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، كما تمثل فرصة لفتح آفاق جديدة أمام التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
20.8 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين
وقال عضو مجلس النواب إن مؤشرات التعاون الاقتصادي تعكس التطور الكبير الذي شهدته العلاقات بين مصر والصين خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الصين حافظت على موقعها كأكبر شريك تجاري لمصر على مدار 14 عامًا متتالية.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 20.8 مليار دولار، بينما سجلت التجارة الثنائية نحو 11.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، معتبرًا أن هذه الأرقام تؤكد وجود قاعدة اقتصادية قوية يمكن البناء عليها لزيادة حجم
الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.
وأشار الشناوي إلى أن منطقة تيدا السويس تمثل أحد أبرز النماذج الناجحة للتعاون الاقتصادي المصري الصيني، في ظل وصول حجم الاستثمارات الصينية في المنطقة إلى نحو 7.4 مليار دولار.
وأوضح أن المنطقة تضم قرابة 200 شركة صينية، وتوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة و50 ألف فرصة عمل غير مباشرة، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على جذب المزيد من الشركات الصينية إلى السوق المصرية.
وشدد على ضرورة الاستفادة من هذه الاستثمارات في توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق المصرية، بما يعزز قدرات الاقتصاد الوطني ويدعم التصنيع المحلي.
محطات فارقة في مسار العلاقات المصرية الصينية
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الماضية عددًا من المحطات المهمة، من أبرزها إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين عام 2014، إلى جانب انضمام مصر إلى مبادرة الحزام والطريق في العام نفسه.
كما أشار إلى انضمام مصر رسميًا إلى مجموعة بريكس عام 2024، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس تنامي الحضور المصري في دوائر التعاون الاقتصادي الدولي، وتدعم فرص توسيع الشراكات مع القوى الاقتصادية الكبرى.
دفعة جديدة للصناعة والطاقة والبنية التحتية
وأكد الشناوي أن زيارة الرئيس الصيني يمكن أن تمثل دفعة جديدة لمسار التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة في مجالات الصناعة والاستثمار والتجارة والطاقة والبنية التحتية.
وأشار إلى أن تعميق التعاون في هذه القطاعات من شأنه جذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وزيادة فرص نقل التكنولوجيا، فضلًا عن دعم القدرات التصديرية للاقتصاد المصري.
واعتبر أن تعظيم الاستفادة من الشراكة المصرية الصينية يمكن أن يسهم في تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، مستفيدًا من موقعها الجغرافي وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بالعديد من الأسواق الإقليمية والدولية.