تقدمت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى وزيري التعليم العالي والبحث العلمي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بشأن تعثر مشروع تدعيم وترميم وتطوير المبنى القديم لكلية طب الفم والأسنان بجامعة القاهرة في المنيل، وما ترتب على التأخير من أعباء إضافية على المال العام نتيجة ارتفاع تكاليف التنفيذ.
وأكدت طلعت أن المشروع أُدرج ضمن خطة تطوير جامعة القاهرة، نظرًا لأهمية المبنى وقيمته التاريخية، إلى جانب ضرورة الحفاظ على سلامته الإنشائية، باعتباره منشأة تعليمية وعلاجية تستقبل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمرضى.
مشروع منذ 2021.. وتكاليف التنفيذ تتزايد
وأشارت النائبة إلى أن مشروع تطوير المبنى مطروح منذ عام 2021، إلا أن معدلات التنفيذ لم تحقق تقدمًا يتناسب مع الفترة الزمنية التي مرت منذ إدراجه، بالتزامن مع متغيرات اقتصادية شهدت ارتفاعات في أسعار مواد البناء والتجهيزات وتكاليف التنفيذ، فضلًا عن التحركات الكبيرة في سعر الصرف.
وقالت إن استمرار تأخر المشروع لا يعني فقط تعطيل تطوير منشأة تعليمية وعلاجية مهمة، وإنما يطرح تساؤلًا مباشرًا حول التكلفة التي تحملها المال العام نتيجة التأخير، والفارق بين التكلفة التي كان يمكن أن يتحملها المشروع عند تنفيذه في موعده والتكلفة المطلوبة حاليًا لاستكماله.
أسئلة برلمانية عن نسب التنفيذ وتكلفة التأخير
ووجهت صافيناز طلعت عددًا من التساؤلات إلى الحكومة بشأن الأسباب الحقيقية وراء تعثر المشروع، ونسبة التنفيذ الفعلية التي تم إنجازها حتى الآن، إلى جانب التكلفة التقديرية للمشروع عند إدراجه ضمن الخطة مقارنة بالتكلفة الحالية اللازمة لاستكمال الأعمال.
كما طالبت بالكشف عن حجم الزيادة التي طرأت على التكلفة خلال سنوات التأخير، وتوضيح انعكاس تلك الزيادة على الاعتمادات المالية المطلوبة لاستكمال المشروع.
كم طلبت جامعة القاهرة وكم تم صرفه؟
وطالبت النائبة بتقديم بيان تفصيلي بالاعتمادات الاستثمارية التي طلبتها جامعة القاهرة للمشروع منذ بدء إدراجه، وما تم اعتماده وإتاحته وصرفه فعليًا على مدار السنوات الماضية.
كما تساءلت عن أسباب التأخير، وما إذا كانت ترجع إلى نقص الاعتمادات المالية، أو إجراءات الإسناد والتنفيذ، أو أسباب فنية وإدارية أخرى، مع ضرورة تحديد مسؤولية كل جهة عن مراحل التعثر والانحراف عن البرنامج الزمني الأصلي.
استفسار عن الشركات والسلامة الإنشائية للمبنى
وتضمن السؤال البرلماني أيضًا الاستفسار عن الجهات والشركات التي أُسندت إليها أعمال المشروع، وموقفها التعاقدي والتنفيذي، ومدى الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة.
كما طالبت طلعت بالكشف عن وجود تقارير هندسية حديثة بشأن السلامة الإنشائية للمبنى، ومدى صلاحيته لاستقبال الطلاب والمرضى والعاملين، لحين الانتهاء من أعمال التدعيم والترميم والتطوير.
برنامج زمني ملزم لإنهاء المشروع
ودعت عضو مجلس النواب الحكومة إلى وضع برنامج زمني ملزم لاستكمال المشروع، مع تحديد حجم الاعتمادات الإضافية اللازمة لإنهائه، وتقديم بيان سنوي منذ بداية المشروع يتضمن التكلفة التقديرية، والاعتمادات المطلوبة والمعتمدة والمتاحة والمصروفة، ونسب التنفيذ، وأسباب أي انحراف عن البرنامج الزمني.
وشددت النائبة على أن الهدف من السؤال البرلماني لا يقتصر على معرفة أسباب تعثر المشروع، وإنما يمتد إلى تحديد التكلفة الفعلية التي تحملتها الدولة جراء التأخير، والمسؤول عن الزيادة التي طرأت على قيمة المشروع، فضلًا عن تحديد موعد واضح للانتهاء منه.
وقالت طلعت: «المطلوب ليس فقط معرفة لماذا تأخر المشروع، وإنما معرفة كم كلف هذا التأخير الدولة، ومن يتحمل مسؤولية زيادة التكلفة، ومتى ينتهي المشروع فعليًا».