تتواصل حالة التوتر في مضيق هرمز وسط روايات متباينة بشأن السيطرة على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني إحكام نفوذه على المضيق وفرض قيود على حركة السفن التي لا تنسق مع السلطات الإيرانية.
ووصف الحرس الثوري التصريحات الأمريكية المتعلقة بضمان حرية الملاحة في المنطقة بأنها غير دقيقة، في وقت تتحدث فيه واشنطن عن إجراءات ميدانية تهدف إلى تأمين حركة السفن التجارية داخل الممر المائي.
خلاف أمريكي إيراني حول حركة الملاحة في مضيق هرمز
في المقابل، أفادت تصريحات لمسؤولين أمريكيين بأن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على مساحات واسعة من الممر المائي، بينما أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، عن الانتهاء من تفكيك ألغام بحرية كانت موجودة في المياه الدولية.
وتأتي التطورات المرتبطة بالملاحة البحرية بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران، إذ أشار الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى انخفاض حجم حركة الصادرات والواردات بنحو 35% نتيجة العقوبات والقيود المفروضة على بلاده.
ودعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في المقابل إلى تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وترشيد الإنفاق، في محاولة لتقليل تداعيات الأزمة الاقتصادية ومواجهة القيود الخارجية المتزايدة.
عقوبات أمريكية وضغوط اقتصادية تزيد التوتر في المنطقة
وتواصل الإدارة الأمريكية توسيع نطاق تحركاتها البحرية والاقتصادية تجاه إيران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تغيير مسارات عشرات السفن التجارية منذ عودة إجراءات الحصار البحري في يوليو الماضي.
وفي الجانب الاقتصادي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية حزمة جديدة من العقوبات استهدفت شبكات مرتبطة بتهريب النفط الإيراني، بالتزامن مع تحذيرات من اتخاذ إجراءات ضد أي أطراف تقدم دعماً لطهران أو تساعدها على الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.
وتزداد أهمية التطورات في مضيق هرمز بسبب موقعه الحيوي بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة تقارب 20% من الإمدادات النفطية العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله مصدر قلق للأسواق الدولية، خصوصاً مع استمرار تعثر جهود خفض التوتر بين واشنطن وطهران وتصاعد سياسة الضغوط الاقتصادية والمالية التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.