ترامب يصعد الضغط الاقتصادي على إيران ويهدد داعمي طهران بعقوبات واسعة

صوت |
الخميس 20/08/2026 01:41 م
ترامب يصعد الضغط الاقتصادي على إيران ويهدد داعمي طهران بعقوبات واسعة
ترامب

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران وتوسيع نطاق العقوبات المحتملة لتشمل الدول والمؤسسات والشركات التي تقدم الدعم لإيران أو تساعدها على تجاوز العقوبات الأمريكية.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن واشنطن تستعد لما وصفه بحملة اقتصادية وعزلة غير مسبوقتين ضد إيران، مشيرًا إلى أنه سبق أن منح طهران فرصًا للتوصل إلى اتفاق، لكنها لم تستغلها، وفق ما نقلته شبكة CNBC

وجّه الرئيس الأمريكي تحذيرًا مباشرًا إلى أي جهة تساعد إيران على تخفيف آثار العقوبات أو الالتفاف عليها، وشمل التهديد الأمريكي المحتمل الدول والمؤسسات المالية والشركات والمطارات والجهات الحكومية التي تقدم لطهران ما وصفه ترامب بـ«شريان حياة» اقتصادي، مؤكدًا أن هذه الأطراف قد تواجه عواقب اقتصادية كبيرة.

ويأتي ذلك في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لتضييق القنوات التي يمكن أن تستخدمها إيران للحفاظ على تدفق الأموال والتجارة الخارجية.

دعا ترامب إلى إغلاق القنوات التي تعتبرها الإدارة الأمريكية وسائل رئيسية لتجاوز العقوبات المفروضة على إيران، وتشمل هذه القنوات، بحسب ما أورده الرئيس الأمريكي، تهريب النفط، ومبادلات العملات، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن، والشركات الواجهة.

وأكد ترامب مجددًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، في ظل استمرار التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ترامب: إيران تواجه ضغوطًا اقتصادية وعسكرية

وتحدث الرئيس الأمريكي عن الأضرار التي لحقت، بحسب روايته، بالقدرات العسكرية والإنتاجية الإيرانية، مشيرًا إلى تعرض منشآت إنتاج عسكري ومنشآت أخرى لضربات.

كما أشار إلى تراجع قيمة العملة الإيرانية، معتبرًا أن النظام الإيراني يواجه ضغوطًا شديدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه حدة المواجهة بين واشنطن وطهران، مع استمرار الضغوط الأمريكية بهدف تقليص مصادر الإيرادات الخارجية الإيرانية.

ويُنظر إلى التصعيد الأخير باعتباره امتدادًا لحملة الضغط الاقتصادي التي تنفذها إدارة ترامب ضد إيران منذ أبريل الماضي تحت اسم «عملية الغضب الاقتصادي»، وتركز الحملة الأمريكية على تقليص مصادر التمويل التي تقول واشنطن إنها مرتبطة بأنشطة تعتبرها تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، إلى جانب خفض قدرة إيران على تحقيق إيرادات من تجارتها الخارجية.

إيران ترفض النهج الأمريكي

في المقابل، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السياسة الأمريكية تجاه بلاده، معتبرًا أن تشديد العقوبات جاء بعد فشل جولات سابقة من الضغوط في دفع طهران إلى تقديم تنازلات.

ويرى الجانب الإيراني أن استمرار العقوبات الأمريكية يزيد صعوبة الوصول إلى تسوية عبر المفاوضات، في وقت تظل فيه إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي ودبلوماسي موضع نقاش بين الطرفين.

وتزامن التصعيد الأمريكي مع إعلان الإمارات تعليق جميع التعاملات التجارية والمالية مع إيران، وذلك عقب اتهام أبوظبي طهران بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه الأراضي الإماراتية، ويضيف القرار الإماراتي بعدًا اقتصاديًا جديدًا إلى التوتر الإقليمي، في ظل استمرار تداعيات المواجهة على العلاقات التجارية والمالية في المنطقة.

وعلى صعيد الأسواق المالية، تحركت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل إيجابي محدود عقب إعلان ترامب، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بأقل من 0.1%، في تحرك يعكس محدودية رد فعل الأسواق الأولي على التطورات المتعلقة بالتصعيد الأمريكي تجاه إيران، وتظل الأسواق العالمية تراقب تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، خصوصًا انعكاساتها المحتملة على التجارة والطاقة والأسواق المالية في حال اتساع نطاق العقوبات أو التصعيد الإقليمي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً