أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الأحد، بأن مبعوث مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، أكد استمرار المحادثات المتعلقة بخريطة الطريق الخاصة بالقطاع، معرباً عن أمله في الوصول إلى نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة.
وقال ملادينوف إن المحادثات لا تزال جارية بشأن تفاصيل الخطة، مشيراً إلى أن المطلوب من إسرائيل في المرحلة الحالية هو عدم تجاوز جيشها ما يعرف بالخط الأصفر، إلى جانب الامتناع عن استهداف السكان، مضيفا أن إسرائيل ستُطلب منها لاحقاً التراجع حتى الجدار مع قطاع غزة، وذلك بعد التحقق من تنفيذ عملية تفكيك الأسلحة، موضحاً أن الانسحاب الإسرائيلي سيقتصر، وفق الخطة المطروحة، على المناطق التي يثبت خلوها الكامل من الأسلحة والأنفاق.
نتنياهو يرفض وثيقة النقاط الـ15 بشأن غزة
وفي وقت سابق الأحد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض إسرائيل وثيقة النقاط الـ15 المتعلقة بقطاع غزة، والتي قدمها مجلس السلام، مؤكداً أن بلاده لن تنفذ أي انسحاب من القطاع قبل التأكد، بحسب قوله، من نزع سلاح حركة حماس بصورة فعلية.
وقال نتنياهو إن إسرائيل لن توافق على إقامة دولة فلسطينية خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، مضيفاً أن حكومته مستعدة، وفق تصريحاته، للحفاظ على موقفها حتى في مواجهة حلفائها عندما ترى أن ذلك ضروري.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن وزير شؤون مجلس الوزراء الإسرائيلي يوسي فوكس قال إن تل أبيب لم توقع حتى الآن على الاتفاق الذي يسمح بدخول قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، مع توقع عقد جلسة أخرى لمناقشة الملف ضمن اجتماع مجلس الوزراء المصغر.
خلافات إسرائيلية حول خطة مجلس السلام
وتعود الخلافات بشأن خطة مجلس السلام إلى الأسبوع الماضي، عندما وجه الوزيران بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستراك رسالة إلى نتنياهو اعتبرا فيها أن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة يمثل، من وجهة نظرهما، خطراً على إسرائيل.
ورأى الوزيران أن وثيقة «خريطة الطريق» المكونة من 15 نقطة لا تتوافق مع هدف نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح، كما اعتبرا أنها تتعارض مع ما وصفاه بالتعهدات الأميركية المقدمة لإسرائيل.
وأشار الوزيران أيضاً إلى أن القوة متعددة الجنسيات المقترح نشرها في غزة ستتولى مراقبة الوضع والفصل بين إسرائيل وحماس، فضلاً عن تقييد تحركات الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، وهو ما اعتبرا أنه يختلف عن ما تم عرضه خلال اجتماعات الحكومة الإسرائيلية وعن التفاهمات المتعلقة بنزع السلاح وتدمير الأسلحة والأنفاق، وفي المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر سياسي أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من خط السيطرة الحالي داخل قطاع غزة، وأنها ستواصل التعامل مع أي تهديد يستهدف مواطنيها أو جنودها، في ظل استمرار الخلاف حول آليات تنفيذ خطة مجلس السلام وترتيبات المرحلة المقبلة في القطاع.