أكد المهندس أحمد الشراكي، خبير الاستزراع السمكي، أن المشكلات الفنية في قطاع الاستزراع السمكي يمكن التغلب عليها، مشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في بعض القرارات غير المدروسة، إلى جانب عدد من المعوقات الإدارية والدعاية السلبية.
أزمة نقل الزريعة منذ 2015
وقال الشراكي فى تصريح خاص لـ موقع «صوت» إن القطاع يعاني منذ عام 2015 من مشاكل نقل الزريعة خارج المحافظة، موضحًا أن زريعة البلطي، ومعظم الزريعة المستخدمة في المزارع السمكية في مصر من الإسكندرية حتى أسوان، تأتي من المفرخات السمكية.
وأضاف أن اعتقاد بعض المسؤولين، خاصة في كفر الشيخ، بأن الناس تأخذ زريعة من البحيرة فتحرم محافظة البحيرة منها وتزرعها في المزارع السمكية «لا فيه منطق ولا علم»، لأن سمك البحيرة لا يصلح للاستزراع السمكي، حيث إن استزراع البلطي يتطلب أن يكون السمك متساويًا في الحجم والعمر والنوع، بينما أسماك البحيرة قد تكون من أصناف وأعمار مختلفة.
إجراءات مرهقة لنقل الزريعة
وأوضح أن سمك المفرخات يتم نقله في أكياس وباستخدام الأكسجين، ويكون زريعة صغيرة لا تصلح للتصنيع ولا تقدم كغذاء، بينما السمك الذي يورد من البحيرة يدخل في «المناشر» ويجفف لاستخدامه في تغذية الأسماك البحرية مثل القاروص والدنيس.
وأشار إلى أن حل مشكلة نقل الزريعة يتطلب تصريحًا من الثروة السمكية، ثم يذهب التصريح إلى المحافظة بعد دفع الرسوم، قبل أن تعود الموافقة إلى الثروة السمكية لإصدار تصريح النقل، واصفًا العملية بأنها «شاقة ومقرفة ومتعبة»، رغم أن المطلوب هو التيسير وليس الإعاقة.
الدعاية السلبية تضر بالقطاع
وأكد الشراكي أن أكبر مشكلة تواجه النشاط هي الدعاية السلبية، مثل القول إن السمك ملوث أو يعيش في مياه ملوثة أو يتغذى على مخلفات الدواجن والدواجن النافقة.
وشدد على أن دور الدولة هو القضاء على هذه الممارسات، مؤكدًا أن تعميمها على الأسماك غير صحيح، وأن البلطي والبوري لا يأكلان هذه المخلفات.
وأضاف أن هذه الدعاية تقلل فرص العمل والاستثمار، وتخفض هامش ربح المنتج، وتحرم المستهلك من مصدر صحي وآمن ورخيص للبروتين، رغم أهمية الإنتاج السمكي في دعم الاقتصاد وتوفير الغذاء.