بدأت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، تنفيذ تحرك اقتصادي جديد ضد إيران، وصفه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأنه «إنزال اقتصادي»، بهدف تضييق الخناق على ما تبقى من قنوات التجارة والتمويل المرتبطة بطهران، وتستهدف الإجراءات الأمريكية الجديدة الأطراف التي لا تزال تتعامل مع إيران، وسط تحذيرات من إمكانية تعرض الشركات والمؤسسات والدول التي تواصل نشاطها مع طهران للعزلة عن النظام المالي والاقتصاد العالميين.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن الحملة الجديدة تركز على مصادر الإيرادات الإيرانية، وفي مقدمتها تجارة النفط، إلى جانب شبكات النقل والجهات التي تساعد على تحويل عائداته عبر شركات الصرافة ومناطق التجارة الحرة، وفق ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».
واشنطن توسع نطاق العقوبات على المتعاملين مع طهران
بحسب تصريحات بيسنت، لن تقتصر الإجراءات على مشتري النفط الإيراني أو الجهات المسؤولة عن نقله، وإنما تمتد إلى الشركات التي تساهم في تمرير الإيرادات الناتجة عن هذه التجارة عبر القنوات المالية المختلفة، وتشمل الحملة كذلك الجهات التي تقدم خدمات مرتبطة بالرحلات الإيرانية، أو توفر بيانات وسجلات تخص السفن، فضلًا عن الأطراف التي تسمح باستمرار عمليات نقل الوقود في البحر أو تساعد على استخدام المؤسسات المصرفية في تحويل الأموال.
وفي رسالة نشرها بيسنت في وقت مبكر من اليوم الإثنين عبر منصة «إكس»، أعلن بدء ما سماه «يوم النصر الاقتصادي»، واصفًا الإجراءات بأنها أكبر حزمة من العقوبات المالية تستهدف خصمًا للولايات المتحدة، ومشيرًا إلى دخول التحرك الأمريكي ما وصفه بالمرحلة النهائية.
ومن المقرر أن يعرض وزير الخزانة الأمريكي تفاصيل الإجراءات الجديدة خلال مؤتمر صحفي يعقده اليوم الإثنين، وسط ترقب بشأن الجهات والقطاعات التي ستشملها العقوبات وآلية تطبيقها.
وكان بيسنت قد ربط التحرك الاقتصادي الأمريكي بما وصفه بالنتائج العسكرية التي حققتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في مواجهة إيران، مدعيًا أن الإدارة الأمريكية نجحت في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتدمير جزء كبير من منشآتها العسكرية، إلى جانب استهداف برنامجها النووي.
وتأتي التحركات الجديدة في إطار الضغوط الأمريكية المتصاعدة على طهران، مع تركيز واشنطن على مصادر التمويل التي تعتمد عليها إيران في تجارتها الخارجية، ولا سيما عائدات صادرات النفط والأنشطة المالية المرتبطة بها، وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول العقوبات الأمريكية الجديدة، خصوصًا ما يتعلق بالجهات المستهدفة ومدى تأثير الإجراءات على حركة النفط والتجارة والقطاع المالي المرتبط بإيران.