تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بدعم من استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وتزايد الاضطرابات التي تؤثر على حركة إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد على المعروض النفطي العالمي، وسجل خام برنت ارتفاعًا طفيفًا بنحو 4 سنتات ليصل إلى 93.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:42 بتوقيت جرينتش، بعدما أنهى الجلسة السابقة مرتفعًا بنسبة 2.4%.
في المقابل، تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6 سنتات ليسجل 86.78 دولار للبرميل، عقب ارتفاعه بنحو 2.3% في الجلسة السابقة.
وخلال آخر 5 جلسات تداول، ارتفع خام برنت بأكثر من 7%، بينما قفز الخام الأمريكي بأكثر من 8%، ليسجل الخامان أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو.
الحرب الأمريكية الإيرانية تضغط على أسواق الطاقة
وقال توني سيكامور، المحلل لدى شركة «IG»، إن طرفي الصراع لا يزالان متمسكين بمواقفهما، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يضاعف الضغوط، خاصة مع محدودية الوقت المتاح أمام الأسواق لمواصلة الانتظار دون تطورات جديدة.
وتزايدت حالة القلق في أسواق النفط بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض إجراءات اقتصادية وعزلة غير مسبوقة على إيران، إلى جانب تحذيره للدول التي تقدم الدعم لطهران من تداعيات اقتصادية.
الإمارات توقف المعاملات مع إيران
وفي مؤشر جديد على اتساع تداعيات التوترات الإقليمية، أعلنت الإمارات خلال الأسبوع الجاري تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر.
وأثار التصعيد مخاوف جديدة بشأن مستقبل تدفقات الطاقة من المنطقة، في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطورات قد تؤثر على حركة التجارة والشحن والإمدادات النفطية.
مضيق هرمز تحت ضغط التصعيد
وأدى الصراع المستمر منذ 28 فبراير إلى اضطرابات واضحة في حركة الطاقة العالمية، بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالميًا.
ويمر عبر المضيق عادة ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن من العوامل التي قد تزيد المخاوف بشأن إمدادات الخام وترفع تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.
وكشفت بيانات حديثة عن عبور 9 سفن فقط للمضيق خلال أحد أيام هذا الأسبوع، وهو مستوى أقل بكثير من معدلات حركة الملاحة المعتادة قبل اندلاع الحرب، ما يزيد الضغوط على أسواق النفط والغاز ويعزز المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.