رئيس شعبة المواد البترولية: ارتفاع النفط عالميًا يهدد بزيادة تكلفة الوقود بمصر

صوت |
الأحد 16/08/2026 01:33 م
رئيس شعبة المواد البترولية: ارتفاع النفط عالميًا يهدد بزيادة تكلفة الوقود بمصر
سعر البنزين

أكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، أن التوترات الجيوسياسية والصراعات التي تشهدها منطقة الخليج، باعتبارها من أهم مناطق إنتاج النفط عالميًا، كان لها تأثير واضح على حركة أسعار الخام في الأسواق الدولية، الأمر الذي يزيد الضغوط على أسواق الطاقة في العديد من الدول.

وأوضح أن أسعار النفط سجلت ارتفاعات حادة خلال فترات التوتر، وتجاوز سعر البرميل في بعض المراحل مستوى 115 دولارًا، وهو ما فرض تحديات إضافية أمام الدول التي تعتمد على استيراد احتياجاتها من الوقود والطاقة، مشيرا إلى أن الدولة عملت خلال فترات مختلفة على الحد من انعكاس هذه الارتفاعات العالمية على السوق المحلية، والحفاظ على استقرار أسعار المنتجات البترولية لفترات، بهدف تخفيف أثر ارتفاع تكلفة الطاقة على المواطنين والأنشطة الاقتصادية.

ارتفاع أسعار النفط يضيف أعباء

وأوضح رئيس شعبة المواد البترولية أن ارتفاع السعر العالمي للنفط عن الافتراضات التي بُنيت عليها تقديرات الموازنة العامة يؤدي إلى زيادة تكلفة توفير المنتجات البترولية، بما يفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة.

وأشار إلى أن تقديرات الموازنة اعتمدت سعرًا للنفط يتراوح بين 65 و70 دولارًا للبرميل، بينما تحركت الأسعار الفعلية خلال فترات مختلفة قرب مستوى 84 دولارًا، وهو ما يعكس وجود فجوة بين السعر المتوقع والتكلفة الفعلية للخام، وتزداد أهمية هذه الفجوة بالنسبة للسوق المصرية مع اعتماد البلاد على استيراد جزء من احتياجاتها من المنتجات البترولية، حيث تتأثر التكلفة النهائية إلى جانب سعر الخام بعوامل أخرى تشمل النقل والتأمين وحركة أسعار الصرف.

وتستورد مصر ما يتراوح بين 30% و35% من احتياجاتها من المواد البترولية، وهو ما يجعل أي تغير في أسعار النفط العالمية أو قيمة العملة المحلية عاملًا مؤثرًا في تكلفة الاستيراد، مع احتمالية انتقال هذه الزيادة إلى أسعار النقل والسلع والخدمات ومعدلات التضخم.

سعر الصرف وتكاليف الشحن تؤثر في أسعار الوقود

وأشار نصر، إلى أن تحديد تكلفة المنتجات البترولية في السوق المصرية لا يرتبط بسعر النفط العالمي وحده، وإنما يتأثر بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية، يأتي في مقدمتها سعر الصرف وتكلفة استيراد الاحتياجات المحلية، وتلعب تكاليف النقل البحري والتأمين دورًا إضافيًا في تحديد تكلفة الشحنات، خاصة مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر في حركة التجارة العالمية وتزيد أعباء نقل الطاقة.

وأكد رئيس شعبة المواد البترولية أن الطاقة تمثل عنصرًا أساسيًا في النشاط الاقتصادي، نظرًا لارتباط الوقود بشكل مباشر بقطاعات الصناعة والزراعة والنقل والخدمات وغيرها من الأنشطة الإنتاجية، موضحا أن تأثير تغير أسعار الوقود لا يقتصر على محطات البنزين والسولار، بل يمتد إلى تكاليف تشغيل المصانع والمزارع ووسائل النقل ونقل البضائع، وهو ما يجعل تحركات أسعار المواد البترولية عاملًا مؤثرًا في تكاليف الإنتاج والأسعار داخل السوق المحلية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً