كشف حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بالغرفة التجارية، أن التحركات التي تشهدها أسعار بعض المنتجات الزراعية ترتبط بصورة أساسية بالطبيعة الموسمية للمحاصيل، مؤكدًا أن الأسواق لا تواجه حاليًا نقصًا حادًا في المعروض أو أزمة في توفير الخضراوات والفاكهة للمستهلكين، موضحا أن نهاية المواسم الزراعية، سواء الصيفية أو الشتوية، تشهد عادة فترة انتقالية بين محصول ينتهي وآخر يبدأ في الظهور بالأسواق، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الأسعار.
مشيرا إلى أن الوضع يستقر تدريجيًا مع دخول المحاصيل الجديدة وارتفاع معدلات الإنتاج، كما أن المعروض المتاح في الأسواق لا يزال كافيًا، ولا توجد أصناف رئيسية تعاني من اختفاء كامل أو نقص بالشكل الذي يمكن اعتباره أزمة في السوق.
وأضاف أن حركة الأسعار خلال الفترة الحالية تظل في نطاق التحركات المعتادة التي تصاحب انتهاء الموسم الزراعي الصيفي، نافيًا وجود مؤشرات على موجة ارتفاعات مبالغ فيها خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن التغيرات السعرية المحتملة لا ترتبط بالطماطم وحدها، وإنما يمكن أن تمتد إلى البطاطس وغيرها من المحاصيل التي تتأثر بالدورة الزراعية الموسمية.
فجوة بين العروات الزراعية وراء تحركات أسعار الخضراوات
وأشار النجيب إلى أن الفترة الفاصلة بين العروات الزراعية قد تتراوح في بعض الأحيان بين 15 و20 يومًا، وقد تمتد إلى نحو شهر، وخلالها تتراجع كميات المحصول القديم في الوقت الذي تكون فيه الكميات المطروحة من المحصول الجديد محدودة في بدايته، ومع ارتفاع إنتاج الموسم الجديد تدريجيًا ووصوله إلى كامل طاقته، تتحسن كميات المعروض في الأسواق، وهو ما ينعكس على استقرار الأسعار وعودتها إلى مستوياتها المعتادة.
وأكد أن هذه الظاهرة لا تقتصر على محصول بعينه، وإنما تعد جزءًا طبيعيًا من دورة الإنتاج الزراعي، حيث تتراجع إمدادات المحصول الذي يقترب من نهاية موسمه بالتزامن مع دخول محصول جديد بكميات محدودة قبل زيادة الإنتاج، مشددا على أن أي زيادة مؤقتة في الأسعار خلال هذه المرحلة لا تعني وجود أزمة في السوق، داعيًا إلى التعامل مع التغيرات السعرية باعتبارها مرتبطة بانتقال المواسم وليس نتيجة نقص مستمر في المنتجات.
ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الطلب والأسعار
وأوضح النجيب أن أنماط استهلاك المواطنين تلعب دورًا في حركة الطلب على الخضراوات والفاكهة، مشيرًا إلى وجود اختلاف واضح في معدلات الإقبال على بعض المنتجات بين فصل وآخر.
ولفت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية يؤثر على سلوك المستهلكين، إذ ينخفض الطلب على بعض أنواع الخضراوات التي تدخل في إعداد الوجبات المطهية مقارنة بما يحدث خلال فصل الشتاء، وهو ما ينعكس بدوره على حركة السوق، متوقعا أن تشهد أسعار بعض المنتجات الزراعية تحركات خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع انتهاء الموسم الصيفي وبدء موسم جديد، مؤكدًا أن هذه التغيرات تظل مرتبطة بالدورة الطبيعية للإنتاج وتوافر المحاصيل.
وأشار إلى أن دخول الموسم الجديد بكامل طاقته الإنتاجية وزيادة الكميات المعروضة من شأنهما المساهمة في استعادة استقرار الأسعار، موضحًا أن الفجوة الزمنية بين العروات الزراعية تظل مؤقتة ولا تمثل في حد ذاتها مؤشرًا على حدوث أزمة في الأسواق.