إلى أين تتجه أسعار النفط؟.. برنت يخسر أكثر من 5% خلال أسبوع

صوت |
السبت 29/08/2026 01:12 م
إلى أين تتجه أسعار النفط؟.. برنت يخسر أكثر من 5% خلال أسبوع
أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط عند ختام تعاملات الجمعة، كما أنهت الأسبوع على انخفاض، في ظل متابعة المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية بشأن التضخم، بالتزامن مع تكهنات حول إمكانية التوصل إلى ترتيبات تسمح باستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت عند 89.31 دولار للبرميل، متراجعة 39 سنتًا بما يعادل 0.43%، بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تعاملاته عند 83.40 دولار للبرميل، بانخفاض بلغ 13 سنتًا أو 0.16%، وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، تراجع خام برنت بأكثر من 5%، في حين بلغت خسائر خام غرب تكساس الوسيط أكثر من 4%.

وقال فيل فلين، المحلل لدى برايس فيوتشرز جروب، إن الضغوط على أسعار النفط ازدادت عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد كيفن وارش، والتي تضمنت احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من العام الجاري بهدف السيطرة على التضخم.

وأضاف فلين أن أسواق المنتجات النفطية العالمية لا تزال تتمتع بقوة نسبية مع استمرار الهجمات الأوكرانية التي تستهدف المصافي الروسية، إلا أن الحديث عن احتمال التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع يمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة السوق.

مضيق هرمز يضغط على سوق النفط

تراقب أسواق الطاقة عن كثب تطورات حركة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، في ظل تعافٍ أولي للتدفقات لكنه لا يزال غير مستقر.

وقال جانيف شاه، المحلل لدى شركة ريستاد، إن السوق فوجئت بزيادة التدفقات وحركة الملاحة في الممر البحري بين إيران وعُمان، بالتزامن مع تصريحات أمريكية حول إزالة الألغام.

وأشار شاه إلى أن التراجع الأسبوعي في أسعار النفط قد يكون مرتبطًا بحجم الشحنات التي تمكنت من مغادرة المضيق وسرعة ارتفاع التدفقات، وهو ما يمكن أن يمنح المصافي الآسيوية قدرة أكبر على الحصول على الإمدادات وزيادة معدلات الاستهلاك، وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت خلال الأسبوع عن عقوبات جديدة على إيران، وصفتها بأنها الأقسى في تاريخها، فيما رفضت طهران هذه الإجراءات واعتبرتها عملًا عدائيًا وغير إنساني، مؤكدة أن العقوبات لم تعد ذات تأثير.

وفي الوقت نفسه، تتواصل التحركات الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعداد قائمة بالشروط الخاصة بعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، عقب ضغوط مارسها مبعوث قطري من أجل احترام حرية الملاحة.

وأظهرت بيانات أولية لحركة الشحن أن سبع سفن تجارية عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، مقارنة بـ17 سفينة في اليوم السابق، وهو مستوى يقل عن المتوسط اليومي البالغ 15 سفينة خلال عشرة أيام.

وشهد مضيق باب المندب أيضًا حركة لنحو 17 سفينة تجارية، منها ست سفن دخلت الممر و11 سفينة غادرته.

ووفق تقديرات جولدمان ساكس، تراوحت صادرات النفط من منطقة الخليج خلال الفترة الأخيرة بين 15 و16 مليون برميل يوميًا، وهو ما يقل بنحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا عن مستويات ما قبل الحرب، لكنه يزيد بنحو 5 إلى 6 ملايين برميل يوميًا مقارنة بأدنى مستويات سجلتها التدفقات في مارس.

وقال جون إيفانز، المحلل لدى بي.في.إم أويل فيوتشرز، إن تطورات عضوية أوبك وتأثير الأزمة على الطلب الصيني وإمكانية معالجة مشكلات المصافي حول العالم ترتبط بشكل وثيق بمسار الحرب والتطورات الميدانية.

ترامب يكشف عن اتفاق نفطي مع فنزويلا

وفي تطور آخر بسوق الطاقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة التوصل إلى اتفاق نفطي كبير مع كراكاس، وقال إن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة السيطرة على غالبية الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، والتي تتجاوز 65 مليار برميل.

ووصف ترامب الاتفاق عبر منصة تروث سوشال بأنه أضخم صفقة نفطية في تاريخ العالم، مشيرًا إلى أنها ستسهم في زيادة الاحتياطيات النفطية الأمريكية بأكثر من الضعف، وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا، بعدما حذرت موسكو من إمكانية استهداف مواقع عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها ردًا على استخدام كييف صواريخ كروز بعيدة المدى زودتها بها لندن لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية.

من جانبه، قال ترامب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يستهدف أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، كما قلل من شأن تقارير تحدثت عن تحذير مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف لمسؤولين روس من تنفيذ هجمات من هذا النوع.

وأعلن الجيش الأوكراني في السياق ذاته أن قواته استهدفت مصفاة نفط روسية في منطقة ياروسلافل خلال ساعات الليل.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً