أسعار الغذاء العالمية تشتعل.. أعلى مستوى منذ 2022

صوت |
السبت 05/09/2026 12:37 م
أسعار الغذاء العالمية تشتعل.. أعلى مستوى منذ 2022
أسعار الغذاء العالمية

سجلت أسعار الغذاء العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال أغسطس 2026، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات المحاصيل والسلع الغذائية الأساسية، بالتزامن مع تأثيرات الطقس السيئ واضطرابات حركة التجارة الدولية.

وأظهرت بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» أن مؤشر أسعار الغذاء العالمي ارتفع خلال أغسطس، مدفوعًا بعدد من العوامل التي زادت الضغوط على أسواق السلع الغذائية، وفي مقدمتها اضطرابات الإمدادات والتوترات الجيوسياسية.

مؤشر أسعار الغذاء العالمي يرتفع للشهر الثاني

بلغ متوسط مؤشر أسعار الغذاء التابع لمنظمة «الفاو» نحو 133.3 نقطة خلال أغسطس، مقابل 130.8 نقطة في يوليو، بعد تعديل القراءة السابقة للشهر.

وبذلك ارتفع المؤشر بنحو 1.9% على أساس شهري، ليسجل زيادة للشهر الثاني على التوالي، ويصل إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2022.

ويعكس المؤشر تحركات الأسعار الدولية لمجموعة من السلع الغذائية الرئيسية المتداولة في الأسواق العالمية، ما يجعله أحد المؤشرات المهمة لقياس اتجاهات أسعار الغذاء عالميًا.

جاء صعود أسعار الغذاء العالمية في أغسطس بالتزامن مع تنامي المخاوف بشأن توافر المحاصيل الأساسية، بعدما أثرت الظروف الجوية غير المواتية على الإنتاج في عدد من المناطق الرئيسية المنتجة للسلع الزراعية.

وتزيد أي اضطرابات في الإنتاج الزراعي من الضغوط على الأسواق، خاصة عندما تتزامن مع محدودية المعروض أو ارتفاع الطلب، وهو ما قد ينعكس سريعًا على الأسعار العالمية.

الحروب والتوترات الجيوسياسية تضغط على تجارة الغذاء

لم تقتصر الضغوط على العوامل المناخية، إذ ساهمت اضطرابات النقل والتجارة الدولية المرتبطة بالحروب والتوترات الجيوسياسية في زيادة حالة عدم اليقين داخل أسواق الغذاء.

وتبرز منطقة الخليج والشرق الأوسط والبحر الأسود ضمن المناطق التي تتابعها الأسواق عن كثب، في ظل تأثير التطورات الأمنية والسياسية على حركة الشحن وتدفقات السلع والطاقة.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات جيوسياسية متسارعة، لاسيما على خلفية التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على حركة التجارة وأسواق الطاقة، مع امتداد تداعياتها إلى بعض أسواق السلع الأساسية.

وتكتسب حركة الملاحة أهمية خاصة بالنسبة لأسواق الغذاء، نظرًا لاعتماد التجارة العالمية على طرق بحرية رئيسية لنقل الحبوب والسلع الزراعية بين مناطق الإنتاج والاستهلاك.

الحرب الروسية الأوكرانية تواصل التأثير على الحبوب

في الوقت نفسه، لا تزال الحرب الروسية الأوكرانية أحد العوامل المؤثرة في أسواق الحبوب العالمية، بالنظر إلى الدور الكبير الذي تلعبه روسيا وأوكرانيا في صادرات القمح والحبوب إلى الأسواق الدولية.

وتؤدي أي اضطرابات في منطقة البحر الأسود إلى زيادة المخاوف بشأن انتظام صادرات الحبوب، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاتها الغذائية.

هل تواصل أسعار الغذاء العالمية الصعود؟

ومع اجتماع تأثيرات الطقس السيئ مع اضطرابات التجارة والحروب والتوترات الجيوسياسية، تظل أسواق الغذاء العالمية عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار الضغوط على إمدادات المحاصيل والسلع الغذائية الأساسية، خاصة إذا استمرت الاضطرابات التي تؤثر على الإنتاج أو النقل والشحن، وهو ما قد يبقي أسعار الغذاء العالمية تحت ضغط صعودي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً