باسل عادل يطالب بمراجعة عاجلة لقواعد القبول الجامعي

صوت |
الجمعة 04/09/2026 01:56 م
باسل عادل يطالب بمراجعة عاجلة لقواعد القبول الجامعي
النائب باسل عادل

أكد النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن ملف عدالة إتاحة التعليم الجامعي وتنظيم إجراءات القبول والتسجيل بالجامعات يحتاج إلى مراجعة عاجلة، مشددًا على أن التعليم الجامعي ليس مجرد خدمة اقتصادية، بل حق مجتمعي وأداة رئيسية لبناء رأس المال البشري وتحقيق التنمية.

وقال باسل عادل إن حزب الوعي يدعم توجهات الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي، والتوسع في إنشاء الجامعات الأهلية، والاستفادة من الإمكانات والبنية التحتية للجامعات المصرية، ورفع جودة التعليم وتخفيف الضغط عن الجامعات الحكومية، إلى جانب تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للطلاب من مختلف دول العالم.

الطلاب الوافدون مصدر للعملة الأجنبية وقوة ناعمة لمصر

وأوضح رئيس حزب الوعي أن منظومة الطلاب الوافدين تمثل أهمية اقتصادية واستراتيجية لمصر، باعتبارها أحد مصادر العملة الأجنبية وأداة من أدوات القوة الناعمة، فضلًا عن دورها في دعم العلاقات العلمية والثقافية مع الدول العربية والأفريقية وغيرها.

وشدد على أن تحقيق هذه الأهداف لا ينبغي أن يكون على حساب حق الطالب المصري في الحصول على فرصة عادلة للالتحاق بالتعليم الجامعي داخل وطنه.

وأشار إلى أن استهداف زيادة أعداد الطلاب الوافدين خلال السنوات المقبلة يجب أن يتزامن مع وضع تصور واضح وملزم يضمن عدم تأثير هذه الزيادة على فرص الطلاب المصريين، خاصة في التخصصات الأعلى طلبًا والأقل من حيث الطاقة الاستيعابية، وفي مقدمتها القطاعان الطبي والهندسي والتخصصات النوعية.

زيادة أعداد الوافدين يجب أن تتزامن مع التوسع في الطاقة الاستيعابية

وقال باسل عادل إن الطالب المصري الذي حقق درجات مرتفعة في الثانوية العامة أو الشهادات الأجنبية المعادلة، وتحملت أسرته سنوات من الإنفاق على التعليم والتدريب والدروس والاختبارات، يجب أن يجد أمامه مسارًا واضحًا وعادلًا للالتحاق بالجامعة التي تتناسب مع مجموعه وقدراته.

وأكد ضرورة الفصل بين سياسة استقطاب الطلاب الوافدين وحق الطلاب المصريين في القبول، بحيث لا يؤدي التوسع في أحد المسارين إلى تقليص فرص المسار الآخر، خاصة في الكليات ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة.

وأضاف: «جذب الطالب الوافد يجب أن يكون من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية والاستثمار في إنشاء برامج وكليات وفروع جديدة، وليس من خلال مزاحمة الطالب المصري على المقاعد المحدودة».

وتابع: «تحويل التعليم إلى مصدر للعملة الأجنبية هدف اقتصادي مفهوم ومشروع، لكن المعادلة الصحيحة يجب أن تكون: نزيد الوافدين دون أن نقلل من فرص المصريين، وليس أن نختار بين العملة الصعبة وحق أبنائنا».

التسجيل المبكر يثير مخاوف الأسر المصرية

وفيما يتعلق بالتقديم والتسجيل المبكر، أشار رئيس حزب الوعي إلى وجود حالة من القلق وعدم اليقين لدى آلاف الأسر المصرية خلال موسم القبول الجامعي، نتيجة تعدد أنظمة التقديم والتسجيل والرسوم من جامعة إلى أخرى، دون وجود منظومة موحدة وواضحة أمام الطلاب وأسرهم.

وأكد ضرورة تحقيق الشفافية الكاملة بشأن الرسوم المحصلة وطبيعتها، وما إذا كانت رسوم تقديم أو فتح ملف أو اختبارات أو حجز مقعد، إلى جانب توضيح مدى قابليتها للاسترداد والحالات التي يتم فيها ردها كليًا أو جزئيًا.

كما طالب بإعلان معايير ترتيب المتقدمين وقبولهم، وتحديد التوقيت الفعلي لإعلان النتائج.

وقال باسل عادل: «المشكلة لا تكمن في وجود التقديم المبكر في حد ذاته، وإنما في أن يتحول إلى عبء مالي غير منظم على الأسرة المصرية».

وأوضح أن اضطرار الأسرة إلى التقديم في أكثر من جامعة تحسبًا لعدم قبول ابنها في إحداها، قد يفرض عليها تحمل مبالغ متعددة قبل معرفة جهة القبول النهائية، وهو ما يستدعي وضع قواعد أكثر وضوحًا وعدالة.

7 مطالب لتنظيم منظومة التقديم الجامعي

وطالب باسل عادل وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بوضع منظومة موحدة وشفافة للتقديم الجامعي، تتضمن عددًا من الإجراءات، أبرزها:

إعلان جميع الرسوم قبل بدء التقديم بصورة رسمية وموحدة وواضحة.

إصدار إيصال إلكتروني رسمي وفوري لكل مبلغ يتم سداده، يوضح الغرض من السداد وقيمته وحالته من حيث الاسترداد.

إعلان قواعد مسبقة وواضحة لرد الرسوم، خاصة في حالة عدم قبول الطالب.

منع أي صياغات تسويقية توحي بأن دفع رسوم التسجيل المبكر يضمن الحصول على مقعد جامعي.

إعلان مؤشرات القبول والمعايير العامة للمفاضلة بصورة شفافة وفي توقيت مناسب.

إنشاء آلية إلكترونية موحدة تتيح للطالب متابعة موقف طلبه، وتحد من التقديم العشوائي في عدد كبير من الجامعات.

إخضاع رسوم التقديم المبكر والتسجيل لرقابة مالية وإدارية واضحة، بما يحفظ حقوق الطلاب والجامعات.

دعوة لاجتماع عاجل لمراجعة منظومة القبول

ودعا رئيس حزب الوعي وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات إلى عقد اجتماع عاجل لمراجعة منظومة القبول للعام الجامعي الحالي، بمشاركة ممثلين عن الجامعات الأهلية والجهات المعنية.

وطالب بإصدار بيان رسمي للرأي العام يوضح بصورة كاملة الطاقة الاستيعابية لكل كلية، والأعداد المخصصة للطلاب المصريين، والأعداد المستهدفة للطلاب الوافدين، وقواعد المفاضلة بين المتقدمين.

كما دعا إلى توضيح أسس احتساب درجات الشهادات الأجنبية والمعادلة، وقواعد التقديم المبكر، والرسوم المحصلة وآليات استردادها.

التوسع في أعداد الوافدين يجب أن يواكبه توسع تعليمي

وشدد باسل عادل على ضرورة إجراء دراسة أثر واضحة لأي زيادة مستهدفة في أعداد الطلاب الوافدين على الطاقة الاستيعابية للكليات ذات الطلب المرتفع.

وأكد أن زيادة أعداد الطلاب الوافدين يجب أن تكون مصحوبة بتوسع موازٍ في الطاقة التعليمية، بما يضمن عدم التأثير على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بالتخصصات التي يرغبون فيها.

«الطالب الوافد مرحب به.. والطالب المصري له حقه»

وأكد رئيس حزب الوعي أن موقف الحزب لا يستهدف وضع الطالب المصري في مواجهة الطالب الوافد، مشددًا على أن مصر لديها تاريخ طويل في استقبال الطلاب العرب والأفارقة والأجانب.

وقال: «الطالب الوافد مرحب به في مصر، ومصر لديها تاريخ طويل من احتضان الطلاب العرب والأفارقة والأجانب، ومن مصلحتنا أن تتحول إلى مركز إقليمي للتعليم».

واستدرك: «لكن في الوقت نفسه، أبناء المصريين ليسوا مجرد رقم في معادلة اقتصادية».

وأوضح أن الأسرة المصرية التي تنفق سنوات من عمرها ومواردها حتى يصل ابنها إلى مجموع يؤهله للالتحاق بكلية مرموقة، من حقها معرفة قواعد القبول وعدد المقاعد ومعايير المفاضلة وأسس تحديد الأولوية.

بناء الإنسان المصري أولوية لا تخضع للمفاضلة

وأكد باسل عادل أن التعليم يمثل استثمارًا في الإنسان قبل أن يكون استثمارًا ماليًا، مشددًا على أهمية العملة الصعبة بالنسبة للاقتصاد المصري، لكن مع التأكيد في الوقت نفسه على أن رأس المال البشري المصري يمثل ثروة وطنية لا يجوز التفريط فيها.

وطالب وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بسرعة مراجعة سياسات القبول والتسجيل، وإعلان قواعد واضحة وشفافة تضمن التوازن بين جذب الطلاب الوافدين وتعظيم موارد الدولة من ناحية، وحماية حق الطالب المصري في الحصول على فرصة عادلة من ناحية أخرى.

حزب الوعي يلوح بالتصعيد السياسي والرقابي

واختتم رئيس حزب الوعي تصريحاته بالتأكيد على أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات واضحة وملموسة، سيعمل الحزب من خلال أدواته السياسية والمجتمعية والتشريعية المتاحة على تصعيد الملف وطرحه أمام الرأي العام والجهات الرقابية والتشريعية المختصة، وصولًا إلى منظومة قبول أكثر عدالة وشفافية.

وأكد أن «بناء الإنسان المصري يجب أن يظل أولوية وطنية لا تخضع للمفاضلة»، مشددًا على أن تطوير منظومة التعليم العالي وجذب الطلاب الوافدين يجب أن يسيرا بالتوازي مع ضمان حقوق الطلاب المصريين وتوفير فرص عادلة وواضحة لهم، وفق قواعد معلنة وشفافة تحمي الأسرة المصرية وتصون مستقبل أبنائها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً