وجّه الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، سؤالًا إلى وزير الشباب والرياضة بشأن واقعة هروب عدد من لاعبي المصارعة خلال مشاركتهم في بطولة بسلوفاكيا، مطالبًا بالكشف عن أسباب تكرار هذه الوقائع، ووضع حلول جذرية تمنع تحولها إلى ظاهرة متكررة داخل الرياضة المصرية.
«مش كل يوم عندنا بطل».. باسل عادل يطالب بكشف أسباب الهروب
وأكد باسل عادل أن التعامل مع واقعة هروب لاعبي المصارعة باعتبارها حادثًا فرديًا لم يعد كافيًا، مشيرًا إلى أن تكرار وقائع مماثلة خلال البطولات والمعسكرات الخارجية يكشف عن أزمة تحتاج إلى دراسة حقيقية لأسبابها.
وتساءل: «ما أسباب تكرار وقائع هروب لاعبي المصارعة خلال البطولات والمعسكرات الخارجية؟ وهل تم فتح تحقيق شامل للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الوقائع؟».
وشدد على أن مصر لا تعاني نقصًا في المواهب أو الأبطال، وإنما تحتاج إلى منظومة رياضية قادرة على الحفاظ عليهم وتحفيزهم للاستمرار، مؤكدًا أن «مش كل يوم عندنا بطل»، وأن خسارة لاعب موهوب أو بطل بسبب ظروف مادية أو ضعف الحوافز تمثل خسارة للرياضة المصرية بأكملها.
رواتب ومكافآت اللاعبين.. هل تكفي حجم التضحيات؟
وأشار رئيس حزب الوعي إلى ضرورة إعادة النظر في أوضاع اللاعبين المالية، بما يشمل الرواتب والدعم والمكافآت والحوافز، لتتناسب مع حجم المجهود والتضحيات التي يبذلونها من أجل تحقيق البطولات ورفع اسم مصر في المحافل الدولية.
وأوضح أن هذه المسألة تزداد أهمية في الألعاب الفردية، التي يتحمل لاعبوها تدريبات شاقة وضغوطًا كبيرة، بينما يحقق كثير منهم الإنجازات بإمكانات محدودة مقارنة بما يتوافر في ألعاب أخرى.
وقال باسل عادل إن ما يحدث في المصارعة أصبح أشبه بـ«فيلم متكرر»، موضحًا: «إحنا أمام فيلم متكرر في المصارعة.. نفس الكلام بيتقال ويتعاد بعد كل واقعة، وفي النهاية يبقى الحال على ما هو عليه».
وأكد أن الاكتفاء ببيانات أو إجراءات مؤقتة عقب كل واقعة لن يعالج المشكلة، مطالبًا بفتح نقاش حقيقي حول الأسباب التي تدفع بعض اللاعبين إلى التفكير في ترك بعثاتهم أو عدم الاستمرار في تمثيل مصر.
وطالب باسل عادل بوضع خطة واضحة لمعالجة الأزمة من جذورها، تبدأ بدراسة أسباب عزوف اللاعبين أو رغبتهم في الهروب، مرورًا بتحسين أوضاعهم المالية والمعيشية، وصولًا إلى بناء منظومة رياضية أكثر احترافية تمنح اللاعبين الأمان والدافع للاستمرار في تمثيل بلادهم.
كما دعا وزير الشباب والرياضة إلى وضع آلية واضحة وسريعة لمراجعة منظومة المكافآت والرواتب والرعاية والحوافز للاعبي المصارعة، وكذلك لاعبي المنتخبات في الألعاب الفردية، مع ضرورة محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره في أداء دوره.
حماية الأبطال «مسؤولية وطنية»
واختتم باسل عادل بالتأكيد على أن الحفاظ على أبطال مصر لا ينبغي أن يكون مجرد رد فعل بعد وقوع الأزمات، وإنما مسؤولية مستمرة تتطلب منظومة متكاملة للدعم والرعاية والتحفيز.
وشدد على أن حماية المواهب والأبطال المصريين ليست رفاهية، وإنما مسؤولية وطنية، خاصة أن هؤلاء اللاعبين يمثلون مصر في البطولات الدولية، وأن خسارة أي موهبة بسبب قصور في منظومة الدعم والرعاية تعني إهدار سنوات من التدريب والجهد والاستثمار في بناء بطل رياضي.