شاركت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في الدفعة الأولى من الأكاديمية الأفريقية للنساء في القيادة السياسية، التي استضافتها العاصمة الرواندية كيجالي، ونظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمدرسة الأفريقية للحوكمة، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وشبكة القيادات النسائية الأفريقية.
تمثيل مصري وحيد بين 40 قيادية أفريقية
وجاءت صابر ممثلةً وحيدة لمصر وشمال أفريقيا ضمن 40 قيادية تم اختيارهن من بين أكثر من 1300 مرشحة من 28 دولة، في إطار برنامج يستهدف دعم وتعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية والقيادة العامة بالقارة الأفريقية.
وخلال فعاليات المؤتمر، شاركت أميرة صابر كإحدى المتحدثات في جلسة رئيسية أدارتها الدكتورة زانيتور أغييمان راولينغز، نائبة رئيس البرلمان الأفريقي، بمشاركة عدد من القيادات السياسية من السنغال وزامبيا وكينيا.
واستعرضت صابر خلال الجلسة تجربتها السياسية والحزبية، إلى جانب أبرز الأدوات البرلمانية والمبادرات التشريعية التي تقدمت بها خلال عضويتها بمجلس النواب، ومن بينها مشروعات قوانين لمكافحة هدر الطعام، والتكيف مع التغيرات المناخية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي.
كما تناولت مدى توافق رؤيتها التشريعية مع الأولويات الأفريقية، مؤكدة استمرار العمل على الملفات ذاتها بصورة تكاملية خلال عضويتها الحالية بمجلس الشيوخ.
الدبلوماسية البرلمانية ودعم التعاون الأفريقي
وأكدت صابر أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها أحد المسارات الداعمة للعلاقات بين الدول، مشيرة إلى حرصها على الانضمام إلى عدد من الشبكات البرلمانية، وعلى رأسها الشبكات الأفريقية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز التعاون وتفعيل مسارات الدبلوماسية الموازية.
وشددت على أن التواصل بين البرلمانيين والقيادات السياسية في القارة يمكن أن يسهم في بناء جسور جديدة للتعاون، وطرح القضايا المشتركة من زوايا أكثر شمولًا، خاصة في الملفات المرتبطة بالتنمية والسلام والأمن والتكنولوجيا.
تحذير من العنف الرقمي ضد النساء
وحذرت النائبة خلال الجلسة من تصاعد الحملات التي تتضمن محتوى جنسيًا مسيئًا وأشكالًا من الترهيب السياسي، مشيرة إلى أن هذه الممارسات دفعت عددًا من المرشحات إلى الانسحاب من الانتخابات الإثيوبية الأخيرة.
كما لفتت إلى تنامي مظاهر العنف الرقمي ضد النساء المشاركات في العملية السياسية خلال الانتخابات في تنزانيا وأوغندا وكينيا، مؤكدة أن حماية النساء من هذه الممارسات باتت ضرورة لضمان مشاركة سياسية حقيقية ومتوازنة.
كلفة العمل السياسي تعيق وصول النساء للمناصب
وأشارت صابر إلى تعدد العوائق التي تحول دون وصول نساء مؤهلات إلى المناصب المنتخبة، وفي مقدمتها الكلفة المادية والنفسية للعمل السياسي، موضحة أن إزالة هذه الحواجز تتطلب سياسات أكثر دعمًا لمشاركة المرأة، إلى جانب توفير بيئة سياسية آمنة وعادلة.
وأكدت أن تعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار لا يرتبط فقط بزيادة أعداد المرشحات، وإنما يتطلب معالجة العوامل التي تحول دون استمرارهن في المنافسة والوصول إلى مواقع التأثير.
سد النهضة وأجندة السلم والأمن الأفريقي
وخلال إحدى المداخلات، وجهت صابر تساؤلًا إلى وزيرة الدولة الرواندية للشؤون الخارجية ومديرة الحوكمة ومنع النزاعات بالاتحاد الأفريقي، بشأن تقاعس بعض الحكومات عن الالتزام بتعهداتها واتفاقياتها الدولية.
واستشهدت في هذا السياق بالآثار المترتبة على الانفراد الإثيوبي بالإجراءات التنفيذية المرتبطة بالسد، وما اعتبرته تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي لدول حوض النيل، متسائلة عن الدور الذي يمكن أن تضطلع به النساء في مساءلة الحكومات التي تتخذ قرارات أحادية، وفي الدفع بأجندة السلم والأمن في القارة الأفريقية.
وأكدت المنصة خلال النقاش أهمية التنسيق بين الدول، فيما أشارت الوزيرة الرواندية إلى استمرار تنسيقها مع وزيري الخارجية المصري والإثيوبي.
لقاءات مع قيادات رواندية وأفريقية
وعلى هامش فعاليات الأكاديمية، عقدت أميرة صابر عددًا من اللقاءات الثنائية، من بينها لقاء مع رئيس وزراء رواندا، الذي أشاد بتطور العلاقات المصرية الرواندية.
وناقشت صابر خلال اللقاء أهمية توسيع مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في إدارة الموارد المائية، وبناء القدرات في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
كما أجرت لقاءات موسعة مع عدد من البرلمانيات والمحافظات والقيادات السياسية من نيجيريا وغانا وكينيا وملاوي وجنوب أفريقيا وجنوب السودان وأوغندا ورواندا، في إطار تعزيز التواصل البرلماني والسياسي وتبادل الخبرات بين القيادات النسائية في القارة.
منصة لتعزيز حضور المرأة الأفريقية
وتأتي مشاركة أميرة صابر في الأكاديمية الأفريقية للنساء في القيادة السياسية في إطار اهتمام متزايد بتعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار بالقارة، وفتح مساحات أوسع لتبادل الخبرات بين القيادات السياسية والبرلمانية، بما يدعم أجندات التنمية والسلام والأمن والتعاون الأفريقي المشترك.