يواصل المهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران، فعاليات دورته الثالثة والثلاثين، من خلال برنامج «من القاهرة إلى المسرح العالمي»، الذي يحتفي بالتجارب المسرحية المصرية التي استطاعت الوصول إلى المسارح الدولية، ويسلط الضوء على مسارات الفنانين المصريين وتجاربهم في العمل خارج مصر، وما نتج عنها من شراكات وتعاونات فنية مع مؤسسات وتجارب مسرحية دولية.
ماذا يتضمن برنامج «من القاهرة إلى المسرح العالمي»؟
يتضمن برنامج «من القاهرة إلى المسرح العالمي» لقاءً مفتوحاً مع المخرجين أحمد العطار وعمر غيات، اليوم الجمعة 4 سبتمبر، في سينما الحضارة لمناقشة تجاربهما الفنية خارج مصر، ومساراتهما الإبداعية والتجارب التي خاضاها على الساحة الدولية إلى جانب التطرق إلى فرص التعاون والإنتاج المشترك وأشكال التبادل الفني والتحديات التي يواجهها المسرحي المصري عند الانتقال من المشهد المحلي إلى الساحة المسرحية الدولية.

لماذا يسلط المهرجان الضوء على تجارب العطار وغايات؟
ويقدم البرنامج رؤية أوسع للحضور المصري في الخارج، إذ لا تقتصر المشاركة على وجود العروض المصرية في المهرجانات الدولية أو تقديمها خارج البلاد، وإنما تمتد إلى بناء شراكات فنية، وتبادل الخبرات والتعاون في عمليات الإنتاج، والاستفادة من أساليب مختلفة في صناعة العروض المسرحية، بما يعكس قدرة التجارب المصرية على الدخول في حوار مستمر مع المشهد المسرحي العالمي.
كيف امتدت تجربة أحمد العطار إلى المسرح الدولي؟
وشهدت تجربة المخرج أحمد العطار حضوراً دولياً لافتاً، إذ شارك في مهرجان أفينيون المسرحي بفرنسا ثلاث مرات، من خلال عرض «العشاء الأخير» عام 2015، ثم عرض «ماما» عام 2018، وأخيراً عرض «سلمى، حبي أنا» عام 2026، إلى جانب عدد من التجارب والتعاونات الفنية الدولية التي ساهمت في توسيع نطاق تجربته المسرحية، وفتحت أمامه مساحات جديدة للعمل والتواصل مع المسرح خارج مصر.
وتأتي مشاركة أحمد العطار في برنامج «من القاهرة إلى المسرح العالمي» باعتبارها نموذجاً لمسار فني مصري استطاع الانتقال من الحضور المحلي إلى المشاركة في مشهد مسرحي دولي، من خلال عروض قدمت خارج مصر، وتجارب تعاون مع جهات وفنانين من دول مختلفة، وهو ما يفتح المجال أمام مناقشة طبيعة هذه التجارب وأثرها على مسيرته الفنية.
كيف انفتحت تجربة عمر غيات على المسرح الأوروبي؟
أما المخرج عمر غيات فيقدم نموذجاً لتجربة فنية مصرية استطاعت الانفتاح على المشهد المسرحي الأوروبي، خاصة الساحة الفنية السويسرية، من خلال أعمال وشراكات دولية، وهو ما يعكس مساراً مختلفاً للتواصل بين المسرح المصري والمشهد الأوروبي، ويفتح باباً للحديث عن طبيعة التعاون بين الفنانين والمؤسسات المسرحية في مصر ونظيراتها الأوروبية.
ويتيح اللقاء مع عمر غيات التوقف أمام التجربة المصرية في العمل داخل البيئة المسرحية الأوروبية، ومناقشة أساليب الإنتاج والتعاون الفني، وكيف يمكن للفنان المصري أن يحافظ على خصوصية تجربته المحلية، وفي الوقت نفسه يفتحها على أساليب ومدارس وتجارب مختلفة خارج مصر.

ما العروض المصرية التي يقدمها البرنامج؟
ويقدم برنامج «من القاهرة إلى المسرح العالمي» عرض «سلمى، حبي أنا» للمخرج أحمد العطار، إلى جانب عرض «أطفال سعداء» للمخرج عمر غيات، ليطرح البرنامج من خلال العملين نموذجين لتجارب مسرحية مصرية استطاعت بناء جسور مع الساحة الدولية، وفتح مساحات جديدة للحوار والتعاون والتبادل الفني بين المسرح المصري والتجارب المسرحية العالمية.
ويعكس اختيار العرضين اهتمام المهرجان بالتجارب التي تتجاوز حدود المشاركة التقليدية في الفعاليات الدولية، من خلال التركيز على التجارب الفنية التي ترتبط بشراكات وتعاونات وإنتاجات مشتركة، وتكشف عن الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها للمسرح المصري أن يصل إلى جمهور خارج مصر.

ماذا يعكس البرنامج عن حضور المسرح المصري عالمياً؟
ويأتي برنامج «من القاهرة إلى المسرح العالمي» في إطار توجه المهرجان للاحتفاء بالتجارب المصرية التي استطاعت إقامة حوار فني مع تجارب دولية، وتسليط الضوء على المسارات المتنوعة التي يسلكها المسرحيون المصريون للوصول إلى الجمهور خارج مصر، مؤكداً أهمية الشراكات الدولية والإنتاج المشترك وتبادل الخبرات في دعم حضور المسرح المصري على الساحة العالمية.
كما يسلط البرنامج الضوء على أهمية التجارب التي تجمع بين الفنانين والمؤسسات المسرحية من مصر وخارجها، بما يساهم في توسيع فرص التعاون، وتبادل الأفكار وأساليب العمل، والتعرف على تجارب إنتاجية وفنية مختلفة، إلى جانب منح المسرحيين المصريين فرصاً جديدة للتواصل مع المشهد الدولي.
ماذا يناقش لقاء أحمد العطار وعمر غيات؟
ومن المقرر أن يفتح اللقاء الذي يجمع أحمد العطار وعمر غيات مساحة للحوار حول فرص العمل المسرحي خارج مصر، وآليات الإنتاج المشترك، وأشكال التبادل الفني، والتجارب التي خاضها كل منهما في الساحة الدولية، إلى جانب التحديات التي تواجه الفنانين عند الانتقال من العمل في البيئة المحلية إلى المشهد المسرحي العالمي.
ويتناول اللقاء كذلك طبيعة التعاونات الفنية التي خاضها المخرجان، وكيف ساهمت هذه التجارب في تطوير رؤيتهما الإبداعية، إلى جانب مناقشة الفرص التي يمكن أن يوفرها الانفتاح على المسرح العالمي أمام الفنان المصري، سواء من خلال المشاركة في المهرجانات، أو الدخول في إنتاجات مشتركة، أو إقامة شراكات فنية مع مؤسسات وفرق مسرحية خارج مصر.