أشاد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بالنتائج التي حققتها الشركة العامة للبترول خلال العام المالي 2025/2026، مؤكدًا أن الشركة تؤدي دورًا محوريًا في دعم خطط زيادة الإنتاج المحلي والاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات المتاحة في الحقول والأصول البترولية، وعلى رأسها الحقول المتقادمة.
وأوضح الوزير أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي أصبح من الأدوات المهمة لتعزيز إنتاجية الحقول ورفع كفاءة العمليات، مشيرًا إلى أن الشركة العامة للبترول تمثل إحدى الركائز الأساسية في تنفيذ هذه التوجهات.
وجاءت تصريحات وزير البترول خلال اجتماع الجمعية العامة للشركة العامة للبترول، الذي خُصص لاعتماد نتائج أعمال العام المالي 2025/2026، بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إلى جانب عدد من قيادات وزارة البترول والهيئة المصرية العامة للبترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» والجهاز المركزي للمحاسبات والنقابة العامة للعاملين بالبترول.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدعم إنتاج البترول
وأكد كريم بدوي أن الشركة العامة للبترول تمكنت من التعامل مع التحديات المرتبطة بالحقول المتقادمة من خلال الاستفادة من البيانات المتاحة وتطبيق التقنيات الحديثة، بما ساعد على تحديد فرص إنتاجية جديدة وتحسين الاستفادة من الآبار القائمة.
وأشار إلى أهمية توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في تحليل بيانات الحقول، باعتبارهما من الأدوات التي يمكن أن تسهم في رفع معدلات الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل واستكشاف إمكانات جديدة.
وشدد الوزير كذلك على ضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات الشركاء، لما لذلك من دور في دعم خطط الحفر والاستكشاف والإنتاج وتشجيع الشركات على زيادة استثماراتها في قطاع البترول.
ولفت إلى أن الاستعانة بالتكنولوجيات الحديثة والحفارات المتطورة تتيح استكشاف مناطق وطبقات جيولوجية جديدة، إلى جانب إمكانية إعادة دراسة آبار قديمة باستخدام تقنيات لم تكن متوفرة عند تنفيذ عمليات الحفر السابقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى اكتشاف احتياطيات إضافية ورفع معدلات الإنتاج.
12 كشفًا بتروليًا واستثمارات بـ8 مليارات جنيه
واستعرض المهندس محمد عبد المجيد، رئيس الشركة العامة للبترول، أبرز مؤشرات أداء الشركة خلال العام المالي 2025/2026، موضحًا أن متوسط الإنتاج اليومي وصل إلى نحو 77 ألف برميل مكافئ زيت.
وحققت الشركة خلال العام 12 كشفًا بتروليًا، وهو أعلى عدد من الاكتشافات تسجله الشركة خلال عام مالي واحد منذ تأسيسها، وذلك بالاعتماد على تقنيات حديثة في دراسة وتحليل بيانات الحقول.
وأوضح رئيس الشركة أن الاستعدادات تجري لحفر أول بئر أفقي للشركة في منطقة الصحراء الغربية، بالتزامن مع إجراء الاختبارات على البئر NEST-8 بعد تنفيذ أول عملية تكسير هيدروليكي، في إطار التوسع في استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لزيادة معدلات الإنتاج.
وفي إطار جهود رفع كفاءة الأصول وخفض استهلاك الطاقة، نجحت الشركة في تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 22%، ليتراجع من نحو 103 آلاف طن مكافئ زيت إلى قرابة 80 ألف طن، وهو ما حقق وفرًا ماليًا قدره نحو 11 مليون دولار.
كما استفادت الشركة من بنيتها الأساسية في دعم عمليات شركات بترول أخرى، حيث قامت بمعالجة وشحن نحو 7 ملايين برميل مكافئ زيت، محققة عوائد بلغت حوالي 30 مليون دولار.
وبلغت قيمة الاستثمارات التي نفذتها الشركة العامة للبترول نحو 8 مليارات جنيه، بما يعادل 105% من قيمة الموازنة المعدلة، إلى جانب استثمارات تقدر بنحو 120 مليون دولار نفذتها شركات خدمات الإنتاج.
وفي مجال السلامة والصحة المهنية وسلامة العمليات، واصلت الشركة تطبيق برامج تستهدف رفع مستويات الأمان في مواقع العمل، تضمنت زيادة معدلات التدريب ومراجعة المخاطر وتعزيز الاستعداد للتعامل مع حالات الطوارئ، حيث سجل العاملون نحو 7 ملايين ساعة عمل آمنة خلال العام المالي، بما يعكس استمرار الاهتمام بتوفير بيئة عمل آمنة وترسيخ ثقافة السلامة.