رفعت السعودية مستويات تدفق النفط عبر خط أنابيب «شرق-غرب» إلى أكثر من 80% من طاقته التشغيلية، بالتزامن مع زيادة كميات الخام المتاحة للتصدير من الساحل الغربي للمملكة إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب، وذلك بعد خفض الإمدادات الموجهة إلى المصافي المحلية.
وبحسب وكالة «بلومبرج»، تضخ شركة «أرامكو السعودية» نحو 6 ملايين برميل من النفط يوميًا عبر خط «شرق-غرب»، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية الإجمالية نحو 7 ملايين برميل يوميًا، بما يعادل أكثر من 80% من قدرته.
ومع احتساب الكميات التي يجري توجيهها إلى المصافي الواقعة على الساحل الغربي، تصل الإمدادات المتاحة للتصدير عبر الخط إلى نحو 4.5 مليون برميل يوميًا، ما يعزز قدرة المملكة على توفير شحنات إضافية للأسواق الخارجية.
السعودية تستأنف تشغيل خط شرق-غرب
كانت السعودية قد استأنفت الأسبوع الماضي تصدير النفط عبر خط «شرق-غرب»، عقب إجراء شركة «أرامكو» اختبارات على الخط ورفع مستويات الضغط داخله، تمهيدًا لعودة التدفقات النفطية بصورة أكبر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وجاء استئناف تشغيل الخط بعد توقفه في 10 سبتمبر، ليعيد إلى المملكة أحد أبرز مسارات تصدير النفط البديلة، خاصة بعدما زاد الاعتماد خلال فترة الحرب مع إيران على الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز.
ومن شأن عودة الخط إلى العمل تخفيف الضغوط على إمدادات النفط العالمية، خصوصًا مع مطالبة عدد من المشترين بكميات إضافية، في الوقت الذي أُبلغ فيه بعض العملاء في أوروبا بعدم حصولهم على شحنات من الخام خلال الشهر المقبل ضمن عقود التوريد طويلة الأجل.
صادرات السعودية تسجل مستويات قياسية
اعتمدت السعودية خلال سبتمبر بصورة أكبر على صادرات النفط عبر مضيق هرمز، ما ساهم في رفع إجمالي صادرات المملكة إلى أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى تسجله منذ اندلاع الحرب، مع توجيه الجزء الأكبر من الشحنات إلى الأسواق الآسيوية.
ووفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة التجارة وتدفقات الطاقة، ارتفعت صادرات السعودية من النفط الخام خلال سبتمبر بنحو 80% مقارنة بأغسطس، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب قبل نحو 7 أشهر.
وأظهرت البيانات وصول شحنات الخام السعودية إلى قرابة 6 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، لتقترب من متوسط صادرات المملكة الشهري المسجل على مدار عام 2025.
«شرق-غرب».. شريان نفطي استراتيجي
تبلغ الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب «شرق-غرب» نحو 7 ملايين برميل يوميًا، بينما يذهب عادةً نحو مليوني برميل يوميًا من تدفقاته إلى المصافي الموجودة على الساحل الغربي للمملكة، وتكون الكميات المتبقية متاحة للتصدير.
واكتسب الخط أهمية استراتيجية خلال الحرب مع إيران، باعتباره مسارًا بديلًا لنقل النفط وتصديره بعيدًا عن مضيق هرمز، كما أسهم في استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية والحد من الضغوط التي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الخام بصورة حادة.
ومع استئناف تشغيل الخط ورفع معدلات التدفق من خلاله، تستعيد السعودية مساحة أكبر من المرونة في إدارة صادراتها النفطية، بالتزامن مع استمرار اعتمادها على المسارات البحرية لتلبية احتياجات الأسواق العالمية من الخام.