شهدت أسواق النفط العالمية في آسيا والولايات المتحدة خلال افتتاح تعاملات الأسبوع ارتفاعًا حادًا في الأسعار تجاوز 7%، مدفوعًا بتوترات جيوسياسية متصاعدة وتراجع الإمدادات عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، وفقًا لتقرير فني صادر عن وكالة الطاقة الدولية يوم الاثنين 20 أبريل 2026.
أشار التقرير إلى أن خام برنت ارتفع ليصل إلى نحو 97.50 دولارًا للبرميل، في حين سجل خام غرب تكساس زيادة بنحو 7.06% خلال الجلسة، وسط موجة صعود حادة وصفت بأنها من أقوى التحركات السعرية خلال الأسابيع الأخيرة.
جاءت هذه القفزة السعرية بعد تطورات ميدانية متسارعة، من بينها إعلان الولايات المتحدة الاستيلاء على سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق القيود المفروضة، وهو ما تبعه رد فعل إيراني بإعادة إغلاق مضيق هرمز بعد فتحه لفترة قصيرة لم تتجاوز 24 ساعة.
هذا التصعيد أدى إلى محو المكاسب التي حققتها الأسواق نهاية الأسبوع الماضي، عندما شهدت الأسعار تراجعًا بنحو 9% بفعل آمال التهدئة.
مضيق هرمز.. نقطة ارتكاز لأزمة الطاقة العالمية
أكدت وكالة الطاقة الدولية أن حساسية الأسواق تجاه هذه التطورات تعود إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب خمس إمدادات النفط العالمية.
وأوضحت أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس بشكل فوري على الإمدادات العالمية، نظرًا لغياب بدائل قادرة على تعويض الكميات المفقودة سريعًا.
تراجع آمال التهدئة وعودة “علاوة المخاطر”
كما أشارت التقارير إلى تراجع الثقة في مسار التسويات السياسية، خاصة بعد تعثر محادثات السلام المرتقبة في إسلام آباد ورفض أطراف رئيسية العودة إلى طاولة التفاوض، ما أعاد ما يُعرف بـ“علاوة المخاطر الجيوسياسية” إلى مستويات مرتفعة.
توقعات بارتفاعات أكبر حال استمرار الأزمة
وفي ظل اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، تتزايد مخاوف الأسواق من تصعيد أوسع خلال الفترة المقبلة، ما دفع الصناديق الاستثمارية إلى عمليات شراء استباقية مكثفة.
وحذر التقرير من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وتزايد الاحتكاكات العسكرية بين القوات الأمريكية والإيرانية قد يدفع أسعار النفط نحو مستويات قد تصل إلى 120 دولارًا للبرميل، خاصة مع غياب أي أفق واضح لإنهاء الصراع المتصاعد.