كشف حسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، عن وجود جهود من قبل وسطاء لإحياء مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، والتي أسهمت في وقف مؤقت للأعمال العسكرية بين إيران والولايات المتحدة خلال شهر يونيو الماضي.
وقال قشقاوي، في تصريحات خلال مقابلة مصورة، إن "مساعي جارية، لا سيما من جانب الوسطاء، لإحياء اتفاق إسلام آباد المكون من 14 بندًا"، مشيرًا إلى أن ملف مضيق هرمز يمثل القضية الرئيسية في المناقشات الحالية.
وأضاف الدبلوماسي الإيراني السابق أن هناك "تبادلًا لوجهات النظر" بشأن المقترحات المطروحة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة المفاوضات أو الأطراف المشاركة فيها.
اتفاق يتضمن ترتيبات بشأن مضيق هرمز والملفات الإقليمية
وكانت مذكرة تفاهم إسلام آباد قد تم التوصل إليها بوساطة قطرية وباكستانية، عقب جولات تفاوض استضافتها العاصمة الباكستانية، وتضمنت ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز، إلى جانب استئناف المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع.
كما شملت المذكرة بنودًا تتعلق بوقف الأعمال العدائية في لبنان، حيث تخوض إسرائيل مواجهات مع حزب الله المدعوم من إيران.
انهيار التفاهمات بعد اتهامات متبادلة
ولم يستمر الاتفاق طويلًا، إذ انهارت مذكرة التفاهم لاحقًا بعد تبادل إيران والولايات المتحدة الاتهامات بشأن انتهاك بنودها.
وتأتي التحركات الجديدة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أعلن فيها أن الولايات المتحدة وإسرائيل وافقتا على تعليق ضربات كانت مخططة ضد إيران، بناءً على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، مقابل التوصل إلى اتفاق سريع.
وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، إنه وافق على إلغاء الهجوم "بشرط التوصل إلى اتفاق سريع"، مؤكدًا أن إسرائيل تشاركه هذا الالتزام.
وأكد قشقاوي استمرار الاتصالات والمناقشات حول المقترحات المطروحة، مشيرًا إلى وجود حوار متواصل بشأن سبل إعادة تفعيل التفاهمات السابقة.