قالت رتيبة النتشة، المحللة السياسية وعضو هيئة العمل الوطني والأهلي الفلسطيني، إن اليمين الإسرائيلي يعتمد، بحسب تقديرها، على سياسة فرض الأمر الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة كأداة سياسية وانتخابية، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية والإجراءات الميدانية.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، في برنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه السياسات، من وجهة نظرها، تتعارض مع الأسس التي تقوم عليها الشرعية الدولية وحل الدولتين.
اليمين الإسرائيلي وفرض الوقائع على الأرض
وأوضحت النتشة أن المعسكر اليميني بقيادة بنيامين نتنياهو يسعى إلى التأكيد على موقفه الرافض لما تعتبره طهران احترامًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشيرة إلى أن القوة وفرض الوقائع الميدانية يمثلان، وفق رؤيتها، محورًا أساسيًا في إدارة الصراع.
وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل، قبل انتهاء مدتها، على ترسيخ إجراءات ووقائع جديدة على الأرض، معتبرة أن الهدف من ذلك هو جعل تغييرها مستقبلًا أكثر صعوبة والتأثير على فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
ولفتت المحللة السياسية إلى أن الحكومة الإسرائيلية طرحت في الكنيست مشروعًا لمنع إقامة الدولة الفلسطينية، مضيفة أن الإجراءات الحالية تستهدف، بحسب تقييمها، وضع أسس تحول دون تحقيق هذا الهدف.
وأشارت إلى أن من أبرز هذه الإجراءات تسريع النشاط الاستيطاني في منطقة «E1»، التي ترى أنها تمثل نقطة جغرافية مؤثرة في الضفة الغربية.
«E1» ومخاوف بشأن التواصل الجغرافي
وأوضحت النتشة أن التوسع الاستيطاني في منطقة «E1»، من وجهة نظرها، يمكن أن يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، بما يحد من إمكانية وجود تواصل جغرافي متصل بين أجزاء الدولة الفلسطينية المستقبلية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن الاستيطان الإسرائيلي ومستقبل حل الدولتين، وسط مواقف متباينة حول تأثير الإجراءات الميدانية على فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
استمرار السيطرة الإسرائيلية على مناطق من غزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قالت النتشة إن إسرائيل تسيطر على نحو 70% من مساحة القطاع، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترفض، وفق ما ذكرته، إعادة الانتشار أو الانتقال إلى مرحلة ثانية تتضمن إعادة الانتشار وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها.
وأكدت أن استمرار السيطرة الميدانية، إلى جانب الإجراءات في الضفة الغربية، يمثلان، بحسب تقييمها، جزءًا من سياسة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والجغرافي على الأرض.