حذر الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، من التداعيات الخطيرة للتصعيد المتواصل في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن ما تشهده الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة يمثل امتدادًا لسياسات تستهدف الشعب الفلسطيني وفرض واقع جديد يخدم استمرار الاحتلال.
وقال الهباش، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامية لبنى عسل، المذاع على قناة «الحياة»، إن التطورات الراهنة لا يمكن التعامل معها باعتبارها أحداثًا منفصلة، وإنما تأتي ضمن مسار متواصل من الحرب والعدوان على الفلسطينيين.
مستشار الرئيس الفلسطيني: إسرائيل تسعى لنسف حل الدولتين
وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني أن السياسات الإسرائيلية تستهدف تكريس الاحتلال ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب إجهاض الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي يحقق السلام العادل والشامل، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية.
وشدد على أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تعقيد فرص التسوية السياسية، في ظل محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير المعادلات القائمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الهباش ينتقد اقتحام مقرات الأمم المتحدة
وتناول الهباش التصعيد الإسرائيلي الأخير تجاه مقرات تابعة للأمم المتحدة، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس تحديًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات المؤسسات الدولية.
وأشار إلى ما وصفه بـ«المفارقة التاريخية»، موضحًا أن إسرائيل نشأت بقرار من الأمم المتحدة، بينما أصبحت، بحسب قوله، من أكثر الدول انتهاكًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف أن إسرائيل تجاهلت مئات القرارات الصادرة عن مؤسسات دولية مختلفة، من بينها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، إلى جانب ما صدر عن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
دعم أمريكي وغياب الردع الدولي
ورأى مستشار الرئيس الفلسطيني أن استمرار إسرائيل في تجاهل قواعد القانون الدولي يرتبط، من وجهة نظره، بما تحظى به من دعم وحماية أمريكية، معتبرًا أن هذا الدعم يوفر لها غطاءً سياسيًا يحول دون وجود رادع دولي فاعل.
وأكد أن استمرار الصمت الدولي أمام التصعيد الإسرائيلي يفاقم الأزمة ويقوض فرص الوصول إلى سلام عادل، محذرًا من أن غياب الحلول السياسية سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
تحذير من انفجار يهدد المنطقة بأكملها
وأطلق الهباش تحذيرًا من تداعيات استمرار الوضع الراهن، مؤكدًا أن المنطقة تقترب من مرحلة بالغة الخطورة في ظل غياب أفق سياسي واضح واستمرار التصعيد.
وحمل المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة عن النتائج المترتبة على استمرار هذا المسار، داعيًا إلى تحرك جاد لوقف التصعيد وفرض احترام القانون الدولي، والعمل على فتح الطريق أمام حل سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويؤسس لسلام عادل وشامل.