أستاذ علوم سياسية: مضيق هرمز يتحول إلى ساحة تصعيد وضغوط

صوت |
الثلاثاء 25/08/2026 03:25 م
أستاذ علوم سياسية: مضيق هرمز يتحول إلى ساحة تصعيد وضغوط
مضيق هرمز

أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات المتسارعة حول مضيق هرمز تعكس تصعيدًا متبادلًا بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن طهران تستخدم المضيق كورقة تفاوضية في مواجهة الضغوط الأمريكية، بينما تسعى واشنطن إلى رفع تكلفة استمرار المواجهة بالنسبة للجانب الإيراني.

تغيير معادلة تكلفة الحرب

وأوضح الزغبي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع قناة «إكسترا نيوز»، أن القاعدة الأساسية في العلوم السياسية تفترض أن تكلفة الحرب تكون في الغالب أعلى من تكلفة العودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن التطورات الأخيرة أسهمت في تغيير هذه المعادلة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على جعل تكلفة استمرار المواجهة بالنسبة لإيران أعلى من تكلفة العودة إلى المسار التفاوضي، من خلال تكثيف الضغوط العسكرية والاقتصادية، إلى جانب التأثير على حركة الموانئ الجنوبية الإيرانية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وتضخمية.

هرمز ورقة تفاوضية في يد إيران

وقال أستاذ العلوم السياسية إن مضيق هرمز يمثل واحدة من أبرز أوراق التفاوض المتاحة أمام إيران في مواجهة الضغوط الأمريكية، محذرًا من أن استمرار التصعيد حول المضيق قد يضع طهران أمام تداعيات تتجاوز قدرتها على التحمل.

وأضاف أن انخفاض حركة السفن عبر المضيق مقارنة بالمعدلات السابقة يعكس حجم التأثير الذي خلفه التصعيد على حركة الملاحة، فضلًا عن إمكانية دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات إضافية بهدف زيادة الضغوط على إيران.

حاملة الطائرات الأمريكية رسالة ردع

وأشار الزغبي إلى أن وجود حاملة الطائرات الأمريكية «جورج واشنطن» في منطقة الخليج يمثل، وفق تقديره، رسالة ردع إلى إيران، مفادها أن واشنطن لا تزال تمتلك القدرة على التحرك عسكريًا إذا وصلت المواجهة إلى مستويات أكثر خطورة.

وأوضح أن التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران يمكن قراءتها باعتبارها أحد أشكال الردع الإعلامي، إذ يلجأ الطرفان إلى استخدام لهجة قوية للتأثير في حسابات الطرف الآخر، وإيصال رسائل سياسية وعسكرية واضحة.

هل تستطيع إيران إغلاق مضيق هرمز؟

وحول إمكانية إغلاق مضيق هرمز، أكد سعيد الزغبي أن إيران ليست الطرف الوحيد الذي يتحكم في المضيق، مشيرًا إلى أن سلطنة عمان تشارك في إدارته وحوكمته.

وأوضح أن أي إجراءات تستهدف تعطيل حركة الملاحة في المضيق ستواجه أطرًا وقواعد القانون الدولي، وهو ما يجعل سيناريو الإغلاق الكامل للممر الملاحي مرتبطًا بحسابات سياسية وقانونية وعسكرية معقدة.

وشدد على أن استمرار التصعيد حول المضيق سيبقى مرتبطًا بحسابات الطرفين بشأن تكلفة المواجهة، ومدى قدرة كل منهما على تحمل الضغوط، في ظل أهمية المضيق لحركة الملاحة والتجارة والطاقة عالميًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً