محمد بن سلمان وماكرون يشددان على الحل التفاوضي مع إيران

صوت |
الاثنين 24/08/2026 10:54 م
محمد بن سلمان وماكرون يشددان على الحل التفاوضي مع إيران
ماكرون و محمد بن سلمان

شدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي بشأن إيران، مؤكدين تمسكهما بالمسار الدبلوماسي لضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني.

تأكيد على الحلول الدبلوماسية

جاء ذلك في بيان سعودي فرنسي صدر عقب زيارة ولي العهد السعودي إلى باريس، حيث أكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمعالجة النزاعات، وتعزيز فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتعكس الزيارة حرص الرياض وباريس على مواصلة تطوير شراكتهما الاستراتيجية، والحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز دور البلدين في القضايا الإقليمية والدولية.

دعوة إيران لاستئناف التعاون مع الوكالة الذرية

وتضمن البيان المشترك دعوة إيران إلى استئناف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الملف النووي الإيراني بالوسائل الدبلوماسية.

كما أكد الجانبان التزامهما بالتوصل إلى حلول تضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني، وتجنب التصعيد الذي قد يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وفي الشأن البحري، أدان البيان السعودي الفرنسي الهجمات التي استهدفت السفن في مضيق هرمز، وما تمثله من تهديد لحرية الملاحة وأمن حركة التجارة الدولية.

وشدد الجانبان على ضرورة إعادة حركة الملاحة في المضيق إلى وضعها الطبيعي، وضمان أمن الممرات البحرية الحيوية.

موقف مشترك بشأن غزة

وفيما يتعلق بالحرب في غزة، رحب الأمير محمد بن سلمان وماكرون بالاتفاق المتعلق بنزع سلاح حركة حماس، ودعوا إلى تنفيذه.

كما شددا على أهمية التهدئة والعمل من أجل وقف إطلاق نار مستدام في غزة، إلى جانب الدعوة إلى إنهاء سياسة الاستيطان الإسرائيلية.

شراكة استراتيجية بين الرياض وباريس

وشهدت زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا عقد لقاء ثنائي مع الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، إلى جانب مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات بين جهات سعودية وفرنسية.

وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي البلدين لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية وتوسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية، بما يتوافق مع المصالح المشتركة.

ماكرون: الزيارة تعزز السلام والاستقرار

وكان الرئيس الفرنسي قد أكد أن زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل خطوة مهمة لتعزيز السلام والاستقرار.

وقال ماكرون عبر حسابه على منصة «إكس» إن فرنسا والسعودية لطالما دعتا إلى السلام والاستقرار في مواجهة تحديات المنطقة، مؤكداً استمرار الحوار بين البلدين في هذا الاتجاه.

خارطة طريق للشراكة الاستراتيجية

وتستند العلاقات السعودية الفرنسية إلى خارطة طريق للشراكة الاستراتيجية أُعلن عنها خلال زيارة ماكرون إلى المملكة في ديسمبر 2024.

ويمثل مجلس الشراكة الاستراتيجية إطاراً مؤسسياً لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين.

توافق بشأن قضايا المنطقة

ويتقارب موقف الرياض وباريس في عدد من الملفات الإقليمية، مع تأكيدهما أولوية الأمن والحلول الدبلوماسية في مواجهة الأزمات.

كما يدعم البلدان الجهود الرامية إلى حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، من خلال التحالف الدولي الخاص بهذا المسار، إلى جانب دعم استقرار لبنان واليمن وسوريا.

تعاون أمني ودفاعي متنامٍ

وتواصل السعودية وفرنسا تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية والأمنية، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

ويشمل التعاون الأمني مكافحة الجرائم والإرهاب والتطرف وتمويلهما، في وقت تسعى فيه الرياض وباريس إلى رفع مستوى التنسيق المشترك بشأن التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً