أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية توفير الحوافز اللازمة أمام شركاء قطاع البترول، بما يشجعهم على زيادة استثماراتهم والتوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يسهم في رفع معدلات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، مشددًا على ضرورة التعامل السريع مع أي تحديات قد تعوق تنفيذ خطط العمل، إلى جانب تحويل مستهدفات قطاع البترول إلى برامج تنفيذية محددة، ترتبط بمؤشرات أداء واضحة يمكن قياسها ومتابعتها بصورة مستمرة.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول مستجدات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي بمناطق البحث والاستكشاف المختلفة في مصر، إلى جانب متابعة حجم الاحتياطي الاستراتيجي من المنتجات البترولية وخطط توفيرها خلال الفترة المقبلة، وتستهدف هذه الجهود ضمان استقرار الأسواق واستمرار إمدادات المنتجات البترولية اللازمة للقطاعات الإنتاجية والخدمية.
خطة لزيادة إنتاج البترول والغاز
واستعرض وزير البترول والثروة المعدنية مؤشرات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، في إطار الخطة الخمسية للقطاع، والتي تتضمن التوسع في أعمال المسح السيزمي، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتطوير نظم التعاقدات، فضلًا عن الإسراع في تنمية الاكتشافات التي لم تدخل مرحلة الإنتاج.
وتستهدف الوزارة زيادة إنتاج مصر من الزيت والمكثفات البترولية، بالتوازي مع تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي لتداول المنتجات البترولية وأعمال إسالة وتصدير الغاز الطبيعي.
تكثيف البحث والاستكشاف وحفر آبار جديدة
كما تناول الاجتماع جهود الوزارة لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج، إلى جانب استعراض المشروعات والآبار الجديدة المنتظر دخولها إلى منظومة الإنتاج خلال الفترة الحالية وحتى ديسمبر 2026.
وشملت المتابعة كذلك برامج رفع كفاءة منظومة الغاز الطبيعي، بما يدعم قدرات الدولة على تأمين احتياجاتها من الطاقة وتعزيز استقرار الإمدادات.
وتطرق الاجتماع إلى الإجراءات التي تستهدف تشجيع الشركات العالمية العاملة في مصر على ضخ استثمارات جديدة، خاصة في ظل نجاح الدولة في سداد جانب كبير من المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار، مع استمرار الانتظام في سداد المستحقات الحالية.
وساهمت الإجراءات التحفيزية في تحسين التدفقات النقدية لقطاع البترول وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية، وهو ما انعكس في تقييمات الشركات الأجنبية لأهمية مصر كمركز استراتيجي في أنشطة البترول والغاز.
مشروعات استراتيجية في البحر المتوسط
واستعرض وزير البترول عددًا من المشروعات الاستراتيجية الجاري تنفيذها في قطاعي البترول والغاز بالتعاون مع شركات عالمية كبرى، إلى جانب خطط البحث والاستكشاف وحفر الآبار التنموية في منطقة البحر المتوسط.
كما ناقش الاجتماع تطورات التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، ومن بينها إعلان تحالف شركتي إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل غاز كرونوس في قبرص، مع العمل على ربط إنتاج الحقل بالبنية التحتية المصرية، ويعكس هذا التطور تنامي دور مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز الطبيعي.
وفيما يتعلق بقطاع التكرير، استعرض وزير البترول خطة تطوير معامل التكرير القائمة وتعظيم الاستفادة من قدراتها الإنتاجية، من خلال تنفيذ 6 مشروعات بإجمالي استثمارات يتجاوز 4 مليارات دولار، وتستهدف المشروعات زيادة الإنتاج المحلي ورفع القيمة المضافة من عمليات التكرير، بما يساعد على تقليص فاتورة استيراد الوقود، خاصة مع زيادة كميات الخام المتاحة أمام معامل التكرير.
وفي ختام الاجتماع، أكد الرئيس السيسي ضرورة استمرار العمل على جذب الاستثمارات إلى قطاع البترول، وتوفير البيئة والحوافز المناسبة أمام الشركات للتوسع في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، مع إزالة أي معوقات أمام تنفيذ البرامج المستهدفة، وربط خطط القطاع بمؤشرات أداء محددة تضمن تحقيق زيادة ملموسة في الإنتاج.