تواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة جهودها للسيطرة على آثار البقعة الزيتية التي ظهرت بالمنطقة البحرية في رأس بدران بمدينة أبورديس بمحافظة جنوب سيناء، مع استمرار أعمال المكافحة والرصد البيئي لحين التأكد من إزالة آثار التلوث بالكامل.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع الواقعة، بالتوازي مع حصر الأضرار البيئية الناتجة عنها، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتسبب فيها، بما يضمن تحديد المسؤوليات وإلزامه بالتعويضات المستحقة عن الأضرار البيئية. وأوضحت الوزيرة أن فرع جهاز شئون البيئة بالسويس تلقى بلاغًا بشأن ظهور بقع زيتية في المنطقة البحرية، على بعد نحو كيلومترين من موقع رأس بدران، وعقب تلقي البلاغ، جرى التنسيق بين غرفة العمليات المركزية بجهاز شئون البيئة ومحافظة جنوب سيناء والجهات المعنية، مع الدفع بلجنة من فروع جهاز شئون البيئة بالسويس وسيناء لإجراء المعاينات الميدانية ومتابعة أعمال مكافحة التلوث وتقييم الموقف البيئي، وشملت الإجراءات الميدانية جمع عينات من البقعة الزيتية ومناطق التلوث لإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، بهدف تحديد مصدر الزيت من خلال بصمة الزيت، فضلًا عن قياس مساحة التلوث ومعرفة مدى انتشار البقعة وتأثيرها على البيئة البحرية والشاطئية.
وكشفت أعمال الرصد والمتابعة عن امتداد آثار البقعة لمسافة تقارب 3 كيلومترات، مع وصول بعض آثار التلوث إلى أجزاء من الشاطئ العام بمدينة أبورديس، وتواصل فرق مكافحة التلوث والغطاسون العمل على احتواء البقعة الزيتية، إلى جانب تنفيذ عمليات التطهير وجمع المواد والمخلفات الملوثة، تمهيدًا للتخلص منها بطريقة آمنة، ووفق الاشتراطات والمعايير البيئية المعتمدة.
كما تستمر أعمال المتابعة الميدانية لرصد أي امتدادات جديدة للتلوث والتأكد من عدم وجود آثار متبقية في المنطقة. وأشارت عوض، إلى أنه تم التنسيق مع الشركات العاملة في المنطقة، مع تنفيذ إيقاف جزئي لمنصات الإنتاج البحرية، بهدف تتبع مصدر التسريب وتحديد موقعه بدقة، وأسفرت أعمال الفحص عن تحديد مصدر التلوث في أحد خطوط إنتاج الزيت الخام بموقع رأس بدران، حيث جرى اختبار الخط لتحديد نقطة التسريب، ثم تنفيذ أعمال الإصلاح اللازمة، وبعد تحديد مصدر التسريب، تم التنسيق مع شركة بتروبل، التي دفعت بمركب متخصصة في أعمال صيانة الخطوط البحرية.
وعقب وصول المركب، خضع الخط للاختبارات الفنية اللازمة للتأكد من إحكام عملية الإصلاح وعدم وجود أي تسريب جديد، تمهيدًا لإعادة تشغيله واستئناف الإنتاج بعد التأكد بشكل كامل من سلامة أعمال الإصلاح، وتتولى فروع جهاز شئون البيئة بالسويس وسيناء متابعة الواقعة بالتنسيق مع محافظة جنوب سيناء وشركة بتروسيف وشركة البترول المعنية والجهات المختصة، لضمان السيطرة على آثار التلوث وإعادة المنطقة إلى وضعها البيئي الطبيعي.
لجنة فنية لتحديد أسباب التسريب ومنع تكراره
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بتشكيل لجنة لإجراء مراجعة فنية شاملة لحالة خط الإنتاج، وتحديد الأسباب الأساسية التي أدت إلى التسريب، إلى جانب وضع الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، وتواصل اللجنة المختصة أعمال الرصد وحصر الأضرار، بما يشمل تقييم حالة المياه والشاطئ والبيئة البحرية والكائنات الحية، فضلًا عن متابعة أي تأثيرات محتملة على المناطق الساحلية والمنشآت والقرى السياحية القريبة.
وأكدت الدكتورة منال عوض استمرار المتابعة الميدانية خلال الفترة المقبلة، للتأكد من عدم ظهور أي آثار جديدة للتلوث أو امتدادات إضافية للبقعة الزيتية، كما سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتسبب في الواقعة، وتحديد المسؤولية وقيمة التعويضات والغرامات المستحقة، وفقًا لما تسفر عنه نتائج المعاينات والتحاليل وحصر الأضرار البيئية، وبما يتفق مع القواعد والإجراءات القانونية المنظمة.